Menu

جمعيّة القضاة: إحداث صندوق جودة العدالة ضمن قانون المالية لسنة 2022


سكوب أنفو-تونس

أكد المكتب التنفيذي لجمعية القضاة، أهمية ضبط أولويات إصلاح القضاء في الجزء الراجع لوزارة العدل بما يتماشى مع خصوصية هذه المرحلة الاستثنائية.

و ذكرت الجمعية، في بيانها الصادر، أمس الجمعة، أن الإصلاح يكون أوّلا من خلال الإشراف المحكم على أعمال التفقديّة العامّة بالوزارة والدفع نحو اضطلاعها بدورها وتحمل مسؤولياتها في مباشرة واستكمال الأبحاث اللازمة في كافة الملفات والشكايات المتعهدة بها وذلك بالسرعة والنجاعة المطلوبتين ودون أي تمييز بين الأطراف المعنية بها مهما كان مركزهم ونفوذهم داخل القضاء ومؤسساته ومن خلال القطع مع سياسة التعتيم والتستر على تلك الملفات وصولا الى تعهيد المجلس الأعلى للقضاء بكافة هذه الملفات والإعلام بذلك تفعيلا لمبدأ الشفافية وتحقيقا لاستحقاق الرقابة على هذه المسارات وتعزيزا للثقة العامة في القضاء. 

و أفادت الجمعيّة، أيضا أن يكون إصلاح مرفق العدالة بتمكين الأقطاب القضائية المتخصصة من الإمكانيات المادية واللوجستية اللازمة للقيام بأعمالها في أحسن الظروف وبالسرعة والنجاعة اللازمتين ومن ذلك استكمال تركيز الجهاز الفني بالقطب الاقتصادي والمالي لمحاربة آفة الفساد والجريمة المالية ودعم الدوائر المتخصصة في العدالة الانتقالية ماديا ومعنويا وتذليل كافة الصعوبات التي تعترضها في أدائها لمهامها وخاصة ما تعلّق منها بإنفاذ البطاقات القضائية الصادرة عنها من طرف السلطة التنفيذية لمكافحة الافلات من العقاب ولاستعادة الأموال المنهوبة.

كما ذكرت أنّ من الحلول المطروحة، ترفيع الميزانية المرصودة للعدل وذلك من خلال العمل في سياق الإعداد لقانون المالية لسنة 2022 إلى الترفيع تدريجيا فيها بما يتوافق مع المعايير الدولية لتحسين ظروف العمل بالمحاكم ولتسهيل ولوج المتقاضي للقضاء، اعتبارا وان كل اصلاح يمر ضرورة عبر توفير الموارد المالية اللازمة لذلك.

و شدّدت في بيانها، على توفير الحماية والتأمين اللازمين للمحاكم والأقطاب القضائية المتخصصة وذلك بتوفير الوسائل الحمائية اللازمة لكافة المحاكم وللإطار البشري العامل بها ولكافة الأطراف المتعاملة معها في ضل تواصل التهديدات الصحية جراء فيروس كورونا وفي ظل تواصل تسجيل حالات عدوى جديدة وتوقيا من كل موجات جديدة محتملة، وبتوفير الحماية الأمنية واتخاذ الصيغ الترتيبية اللازمة لتأمين كافة المحاكم وحماية القضاة في ضل التهديدات المتنامية التي تطالهم كتدعيم حماية الأقطاب القضائية المتخصصة في ضل المهام الكبيرة الموكولة لهم في محاربة آفتي الارهاب والفساد.

كما اقترحت القيام بالإصلاحات المستعجلة بخصوص تعاونية القضاة لما لهذا الملف من تأثير مباشر على الوضعية المادية والصحية والاجتماعية للقضاة وعائلاتهم مشددا على ضرورة إصلاح أساليب التسيير الإداري والمالي للتعاونية وتنقيح الإطار القانوني المنظّم لها ، مؤكد على أن هذا الملف لم يفتح بالجدية الكافية و لم ينجز فيه أي شيء يذكر رغم المطالبات المتعددة لجمعية القضاة وتقديمها لعديد التصورات والحلول مطالبا بإيجاد الأطر اللازمة للانطلاق في عملية إصلاح حقيقية تستجيب إلى تطلعات القضاة.

كما تم التطرق إلى التأخير الكبير في صرف منحة الاستمرار الواقع إقرارها بموجب الأمر الحكومي عدد 654 لسنة 2019 المؤرخ في 05 أوت 2019 في ضل تجند أعضاء النيابة العمومية وكل قضاة المنظومة الجزائية لتأمين حصص الاستمرار وأن هذه الاخلال من وزارة العدل بالتزامها لم يعد مقبولا وطالب المكتب بضرورة التعجيل بصرف تلك المنح لمستحقيها في أقرب الأوقات وتلافي التأخير الحاصل في ذلك وفي ظل عدم وجود أي مبرر لهذا التأخير.

هذا وأشارت الجمعية إلى أن اللقاء مع وزيرة العدل، أمس الجمعة، تم خلاله التطرق إلى إمكانية النظر في إحداث صندوق جودة العدالة ضمن قانون المالية لسنة 2022 لما يمثله من فرصة حقيقية لتعصير القضاء وتجويد الخدمة القضائية.

وأفادت جمعية القضاة أن وزيرة العدل تفاعلت إيجابيا مع كافة الملفات والمواضيع التي طرحت وأكدت أنّ حوكمة عمل التفقدية العامة من أهم اهتمامات الوزارة التي ستعمل عليها بكل جدية وتعهدت بالنظر في بقية الاستحقاقات بصورة إيجابية وأنها ستعقد الجلسات اللازمة حولها بحضور جمعية القضاة التونسيين. 

وقد أكد المكتب التنفيذي للوزيرة أن ما تم تعهيدها به من إعداد مشروع قانون يتعلق بالمجلس الاعلى للقضاء خلال المجلس الوزاري المنعقد بتاريخ 28 اكتوبر 2021 رغم الوضع الاستثنائي الذي تمر به الدولة لا يعد من أولويات الإصلاح في هذه الفترة وما تقتضيه من عدم المساس بالمكتسبات الدستورية لاستقلال القضاء، حيث أفادت الوزيرة أن هذا التكليف تعلق أساسا بتنقيح القانون القائم ولم يتعلق بإعداد قانون جديد وأنّ وزارة العدل لن تضع أي أسس لهذا التنقيح إلا من خلال تصور نابع من القضاة.       

{if $pageType eq 1}{literal}