Menu

الحزب الجديد مناورة وباتفاق مع الغنوشي: ديلو يرد


سكوب أنفو-تونس

أفاد موقع قناة سكاي نيوز عربية، بأنّ حركة النهضة تقوم بمناورة جديدة للعودة للمشهد السياسي، بعد إجراءات 25 جويلية التي جرفتها خارج الساحة السياسية، خاصّة تعليق أشغال البرلمان وإقالة حكومة هشام المشيشي التي كانت تسيّره من خلف الستّار، واعتبر الموقع أنّ هذه المناورة انكشفت ملامحها بعد الإعلان الصريح للقيادي المستقيل من النهضة عبد اللطيف المكّي عن اعتزام المستقيلين من الحركة تكوين حزب جديد على أنقاض النهضة بعد فشل عملية الإصلاح من الداخل، والإقرار أيضا بتحمل قيادة الحزب مسؤولية عزلته في المشهد.

وكان عبد اللطيف المكي، قد أكدّ في تصريح سابق لإذاعة شمس أف أم، اعتزامه مع مجموعة أخرى من القيادات المستقيلة تكوين حزب سياسي جديد، سيخوض غمار السياسة التي تُقدم أفكار ومشاريع وأمل للتونسيين في المستقبل، وتحويل أصواتهم إلى إنجازات، مبرزا أنّ "بعض أفكار حركة النهضة لازالت صالحة لتسويقها في حزب جديد على غرار المصالحة بين الاسلام والديمقراطية والحداثة وقيم العصر"، ما يعزّز فرضية أنّ هذا الحزب سيكون قارب النجاة لقيادات النهضة بعد الاتّفاق الشعبي على أنّها سبب الأزمات التي عرفتها البلاد منذ بداية حكمها، وتحميلها مسؤولية ما وُصفت بالعشرية السوداء.

وأوردت سكاي نيوز عربية، أنّ مصادر تونسية مطلعة رفضت الكشف عنها، أكدّت لها أن المناقشات الخاصة بتأسيس الحزب الجديد تمت بحضور راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة، على خلاف ما يروّج أنّها ستكون حركة انشقاق.

وأكدّت المصادر ذاتها، أنّ "لجوء الإخوان إلى تأسيس حزب جديد يأتي في إطار خطة متفق عليها بين جميع الأطراف من أجل الحفاظ على مساحة للقوى الإخوانية في المعادلة السياسية داخل البلاد، بعيدا عن النهضة التي سجلت شعبيتها انهيار غير مسبوق على مدار الأشهر الماضية".

وتتوقع المصادر، أن "يتولى القيادي المستقيل سمير ديلو قيادة الحزب الجديد مع زملاءه، عبد اللطيف مكي ومحمد بن سالم، وعدد من أعضاء مجلس النواب المعلّق مثل جميلة الكسيكسي والتومي الحمروني ورباب اللطيف ونسيبة بن علي"، معلنا أنّ لجنة من القيادات ومعها سياسيين من تيارات أخرى على دراسة الإجراءات القانونية والتمهيدية لتأسيس الحزب وفق ما يحدده الدستور التونسي وينص عليه قانون تنظيم الأحزاب، بحسب قوله.

وبيّن المصدر، أنّ هذه المسألة لا زالت قيد المناقشات، في انتظار استقرار الوضع السياسي في البلاد إلى حد يسمح بتدشين الأحزاب والدعاية لها، خاصة في ظل انتشار أنباء شبه مؤكدة عن احتمالية تعديل الدستور.

من جانبه، علّق القيادي المستقيل من النهضة سمير ديلو، في حديث لموقع الصباح نيوز على هذه التصريحات، بالقول إنّه "كلام مُرسَل دون إمضاء ولا ينصّ على مصادر ولا ينسِب لأحد قولا ولا موقفا، معتبرا أنّه نسيج من الأكاذيب والافتراءات من إنتاج خيال مريض، على حدّ تعبيره.

وشدّد ديلو، على أنّ الغنوشي لم يقابل أيّ من المستقيلين بعد إعلان الاستقالة و لم يهاتف أيّا منهم للحديث في أيّ موضوع حزبيّ أو وطنيّ، مبرزا أن الاتصال الوحيد بينهم وبين الغنوشي منذ الاستقالة كان يوم 8 أكتوبر الماضي للتّعبير عن التّضامن بعد تعرّضه لاعتداء بمناسبة ندوة علميّة، ولم تتطرّق المحادثة لأيّ موضوع عدا ذلك، بحسب تصريحه.

وقال المتحدّث، إنّ الحزب تجسيم هيكليّ لحلم جماعي لمجموعة تلتقي حول فكرة ورؤية لا حول شخص، معتبرا أنّه مجرّد وسيلة لتشغيل عقل جماعيّ لإنتاج ما ينفع النّاس، على حدّ تعبيره.

  

{if $pageType eq 1}{literal}