Menu

من مقرّب إلى معارض/ بالطبيّب: آملت لو أنّ سعيّد يجمّع ولا يخوّن ولا يحكم قبل القضاء


سكوب أنفو-تونس

قال المستشار السياسي السابق لرئيس الجمهورية عبد الرؤوف بالطبيّب، في توضيح لأسباب تحوّله من مقرّب ومساند لرئيس الدولة إلى معارض له، إنّه لا يستطيع القيام بصداقة على حساب المواقف الوطنية.

وأكدّ بالطبيّب، خلال حضوره ببرنامج ميدي شو على موزاييك أف أم، اليوم الثلاثاء، أنّ ما يحدث اليوم ينبئ بالخطر الدّاهم، آملا في إصغاء رئيس الجمهورية إليه، مبيّنا أنّه حاول الاتّصال به عديد المرّات قبل وبعد 25 جويلية، لكن لم يتمكن من الوصول إليه، بحسب تصريحه.

واعتبر المتحدّث، أنّ المسار المتوّخى حاليا، ليس هو الصحيح والذي يمكن من خلاله المضي قدما بالبلاد، لافتا إلى أنّ نوعية الخطابات الملقاة على مسامع المواطنين على مدار سنة ونصف ليست هي القادرة على إنقاذ البلاد، مبرزا أنّ عشر سنوات من الاستقطاب الثنائي ومن الفشل ومن الحكومات المتعاقبة أدّت بنا إلى أزمة تلو الأخرى، وفق تعبيره.

وقال بالطبيّب، إنّه كان يأمل أن يكون رئيس الجمهورية جامعا، ويؤمن بجميع الطاقات الوطنية، ويعيد قيمة العمل ويجنّد الإدارة لذلك، لا التجييش عليها، مذّكرا بقول رئيس الجمهورية لأحد الوزراء إنّه "سيسمع فحيح الأفاعي"، معتبرا أنّ" 'التخميرة' التي نعيشها حاليا لابدّ أن تنتهي بأسرع وقت ممكن، أو أنّ البلاد ستفلت من أيدينا، ما يقتضي تغليب لغة العقل".

وأوضح المستشار السابق، أنّه لم ينخرط في مشروع رئيس الجمهورية، وأنّه كان قد أعلمه بأنّ الذين نزلوا الشارع احتفالا بفوزه في الانتخابات لن يكونوا على قلب رجل واحد، لأنّ أسباب مساندتهم لفوزه تختلف من شخص لأخر، لافتا إلى أنّه آثر مغادرة قرطاج بعد أشهر من تعيينه عندما وجد نفسه غير مسموع داخل القصر،

وقال بالطبيّب، إنّه يأمل لو كان خطاب رئيس الجمهورية جامعا وتوّجه به للناس كافة، وألاّ يخوّن ولا يصدر الأحكام قبل القضاء، ويؤمن بالحوار وبالانفتاح على الاعلام، وأيضا لو قام بفتح ملّف في كل اجتماع لمجلس الأمن القومي وكوّن لجنة قارّة لمتابعتها لا تمّ فتح عديد الملّفات الكبرى في ظرف أشهر، مبرزا أنّه لو ذهب في هذا الاتّجاه لكان الوضع أفضل بكثير، بحسب تعبيره. 

{if $pageType eq 1}{literal}