Menu

مشروع تونس: محاربة الفساد لا تكون في سياق شعبوي ولابدّ من محاسبة شاملة دون تشفٍّ


سكوب أنفو-تونس

طالبت حركة مشروع تونس، بضرورة التسقيف الزمني للفترة والتدابير الاستثنائية، واعتماد التشاركية الفعلية لا الصورية لتحديد الخطوات المقبلة، بعيدا عن أشكال التفرد بالسلطة أو الإقصاء غير المبرّر.

وأكدّت الحركة، في بيان لها، اليوم الثلاثاء، أنّ مسار تغيير المنظومة السياسية المنبثقة عن دستور 2014، لا يمكن أن تنفرد به سلطة أو شخص أو تكون في إطار حوار صوري هلامي معلوم المخرجات مسبقا، بل يجب أن يكون مسارا تشاركيا فعليا تساهم فيه جميع القوى الوطنية الحقيقية من أحزاب ومنظمات قبل عرضها على الاستفتاء او إصدار مراسيم بشأنها.

وجدّدت مشروع تونس، تمسكها ببناء فلسفة الحكم في المرحلة الاستثنائية أو في ظل الجمهورية الثالثة المنشودة على قيم الجمهورية والمواطنة الحقة والعدالة الاجتماعية، وجميع مقومات دولة القانون وضمان وحدة الدولة، وتجنب أشكال الحكم الهجينة أو الأنماط التي أكدت التجارب المقارنة فشلها.

وعبّرت الحركة، عن انشغالها من خطاب التقسيم التناحري والتخوين ومحاولات تطويع القضاء، وفرض الولاء لمسار أوحد ودون تبنيه تكون المحاسبة والتشفي والتخوين، داعية رئيس الجمهورية إلى أن يكون الجامع والموحد تجنّبا للتفرقة العنيفة بين المواطنين على أساس الولاءات لشخص، أو الانتماء لمشروع محدد.

وطالبت حركة مشروع تونس، بضرورة المحاسبة العادلة ومقاومة الفساد بطريقة شاملة لا جزئية، والتسريع في إحالة قرارات محكمة المحاسبات ذات الصلة بالانتخابات والتمويل غير المشروع للأحزاب والانتخابات، وإنفاذ القانون على الجميع دون استثناء، معتبرة أنّ محاربة الفساد لا تكون في سياق شعبوي أو من خلال نمط جديد لمحاكم التفتيش تضغط على القضاة والمواطنين، بل تكون من خلال قضاء ناجز وعادل ويطبق القانون دون محاباة أو ولاءات أو تصفية حسابات.

وحذّرت الحركة من تفاقم الأزمة الاقتصادية والغليان الاجتماعي نتيجة الغلاء المتواصل للأسعار والتقلص المطرد للمقدرة الشرائية وتزايد نسبة الفقر وتآكل الطبقة الوسطى، مقابل عدم وجود بوادر ومبادرات جدية لحل الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.

ودعت مشروع تونس، رئيس الدولة إلى اتّباع مسار تشاركي مع الأحزاب والمنظمات الوطنية لإيجاد الحلول الكفيلة بتجاوز الأزمة في مختلف مظاهرها، وإيجاد الآليات الكفيلة بختم ميزانية 2021 بعد إنجاز قانون مالية تكميلي وإعداد ميزانية وقانون مالية 2022.

وعلى صعيد أخرن عبّر الحزب، عن قلقه الشديد من تفاقم الأزمة البيئية في عديد الولايات والانقطاع المتواصل لمياه الشرب وتضامنه مع الفلاحين من ندرة مياه الري وعدم توفر البذور والأسمدة، مما يهدد أمننا الغذائي الذي يعتبر مقوما أساسيا للسيادة الوطنية مطالبة السلطات بتحمّل مسؤولية الحكم وإيجاد حلول ملموسة وعدم الاكتفاء بتحميل المسؤولية للماضي.

كما أعرب عن عميق انشغاله من حالات تراجع الديبلوماسية التونسية عن ثوابتها التاريخية، رئيس الجمهورية إلى تجنب سياسة المحاور والحياد السلبي، وأن يصطف إلى جانب القضايا العادلة والتحلي بالحياد الإيجابي، وتعزيز مكانة تونس في محيطها الإقليمي والدولي وربط علاقات صداقة وحسن جوار مع الدول الشقيقة والصديقة مبنية على المصالح المشتركة وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وتفعيل الديبلوماسية الاقتصادية خدمة لأهداف تونس في التنمية. 

{if $pageType eq 1}{literal}