Menu

العمري: نريد التأسيس لقضاء دولة لا يتأثر بالتجاذبات ولا بالضغوطات ولا بالأنظمة


سكوب أنفو-تونس

أكدّت رئيسة نقابة القضاة أميرة العمري، أنّ النقابة سبق وأن دعت لإصلاح المنظومة القضائية، وتكريس استقلالية القضاء، مذّكرة بتقديم تصورها ورؤيتها للإصلاح في لقائها برئيس الجمهورية.

 وبيّنت العمري في حديث لسكوب أنفو، اليوم الاثنين، أنّ المطالبة بإصلاح القضاء كانت نابعة من الأساس من القضاة ومن وعيهم بضرورة التأسيس لقضاء دولة لا يتأثر بالتجاذبات السياسية ولا بالضغوطات ولا بالأنظمة، على حدّ تعبيرها.

وفيما يتعلّق بتكليف رئيس الجمهورية لوزيرة العدل بإعداد مشروع حول المجلس الأعلى للقضاء، أوضحت العمري، أنّهم لن يتعاملوا على أنّ هناك جهة وحيدة ستكون هي المشرفة على الإصلاحات، لأنّهم على قناعة بأنّ القضاء لابدّ أن يصلح نفسه بنفسه، خاصّة وأنّهم أمام مرحلة تأسيس لسلطة قضائية تكرّس الدعائم الحقيقية لاستقلالها المؤسساتي والقانوني وتتوّفر فيها الضمانات اللازمة ليكون القضاء ناجعا وناجزا وعادلا وبعيدا عن الضغوطات وعمليات الترهيب والترغيب، على حدّ تقديرها.

وفي سياق الإصلاح، تحدّثت رئيسة النقابة، عن رؤيتهم لإصلاح المجلس الأعلى للقضاء باعتباره الهيئة الدستورية الممثلة للسلطة القضائية، وذلك من حيث تركيبته وطريقة الانتخاب وصلاحياته وأيضا بخصوص الانتداب والتكوين وقانونه الأساسي، مشدّدة على أنّ القضاة أصحاب رؤية ولديهم مشروع إصلاحي كامل، بحسب تصريحها.

وعلى صعيد أخر، أفادت أميرة العمري، بأن نقابة القضاة لازالت تنتظر إعلان وزيرة العدل عن خارطة العمل التي ستنتهجها بشأن إعداد مشروع قانون المجلس الأعلى للقضاء، داعية إلى ضرورة أن تكون خطة العمل والاصلاح تشاركية بين الوزارة والقضاة، معبّرة عن رفضها لإسقاط أي مشروع على القضاة أو إقصاء رؤيتهم وتقزيم دورهم لأنهم المعنيين بدرجة أولى بإصلاح المنظومة القضائية، وأيضا لوجود جوانب تتعلّق بهم دون غيرهم على غرار المسارات المهنية والتأديبية، وفق قولها.

واعتبرت العمري، أنّ تكليف وزيرة العدل بذلك هو بداية تجسيد لإرادة سياسية ووطنية صادقة لإصلاح القضاء، مؤكدة ترحيبهم بذلك في إطار التفاعل والتشاركية والتكامل بين السلط، دون دخول السلطة القضائية في جلباب السلطة التنفيذية أو سيطرة الواحدة على الأخرى، مؤكدة أنّهم اليوم أمام لحظة وفرصة تاريخية نادوا بها منذ سنوات، ولا يمكن أن تتاح ثانية للقضاة، بحسب تقديرها.

 ولفتت المتحدّثة، إلى أنهم نظروا للتكليف من زاوية أنّ الوزارة هي التي ستبادر بإجراءات الإصلاح، لا أن تقدّم رؤيتها وبرنامجها بصفة أحادية، من أجل تقديم رؤية كاملة لإصلاح المنظومة القضائية وإعداد مشروع للمجلس الأعلى للقضاء، حتى لا يكون تمثيلهم شكليا بل فاعلا في عملية الإصلاح، وفق تصريحها.

وشدّدت المتحدّثة، على ضرورة إعادة تجذير مفهوم الدولة، باعتبارها آليات ومؤسسات، خاصّة وأنّ لديهم إرادة وطنية صادقة ومسؤولة وملتزمة بالإصلاح من أجل الدولة لا من أجل تحقيق منافع شخصية أو مكاسب براغماتية، مبرزة أيضا أنّهم ليسوا في صراع أو تنازع مع السلطة التنفيذية بل هم في تكامل وتشارك معها، لأنّ الدولة قائمة على ذلك، ولأنّ مبدأ الفصل بين السلط يفرض أن تحد كل سلطة الأخرى، لا أن تهيمن عليها، على حدّ توصيفها.

واستبعدت العمري، انفراد السلطة التنفيذية بخطة ومشروع الإصلاح، مؤكدة أنّهم اليوم أمام لحظة تهم كافة التونسيين ليس القضاة فقط، لأنّ الجميع يريد قضاء مستقلاّ بعيدا عن التجاذبات يضمن الحقوق ويكرّس العدل، داعية إلى ضرورة المرور إلى مرحلة التفعيل، لأنّ إصلاح القضاء هو تطلعات قضاة ومواطنين وشعب بأسره، ولكن دون أن يكون بصفة مسقطة وأحادية من السلطة تنفيذية، بحسب تعبيرها.

  

{if $pageType eq 1}{literal}