Menu

المليكي: الارتباط المباشر بالرئيس وغياب التسقيف الزمني وبرنامج العمل.. مشاكل تواجه الحكومة


سكوب انفو- رحمة خميسي 

استبشر النائب المجمّدة عضويته بالبرلمان حاتم المليكي، بتشكيل الحكومة الجديدة رغم التأخير، خاصّة وأنّها كانت مطلبا داخليا وخارجيا.

واعتبر المليكي، في حديث له مع سكوب أنفو، اليوم الثلاثاء، أنّ الأداء سيكون معيار تقييم هذه الحكومة، مشيرا إلى أنّ تركيبتها مقبولة، مشيدا بإنهاء إلحاق وزارة الاقتصاد عن وزارة المالية، وإعادة وزارة التشغيل مستقلّة بذاتها، ومنتقدا التخلي عن وزارة الشؤون المحلية وتوضيح سبب ذلك، بحسب قوله.

وامتعض المتحدّث، من غياب الوضوح في برنامج عمل الحكومة الذي قام على أهداف تقليدية، لاسيّما على المدى القصير في علاقة بتمويل الميزانية ومواجهة الصعوبات المالية، لافتا إلى أنّ السؤال المطروح اليوم بقوّة هو كيفية تعبئة الميزانية هل عبر التمويل الداخلي أم الخارجي أو عن طريق أصدقاء تونس، على حدّ تعبيره.

وتحدّث المليكي، عن العراقيل التي تعترض الحكومة، وهي غياب البرلمان المسؤولة أمامه وغياب المعارضة التي تراقبها وتساءلها، ما سيجعلها في وضع استثنائي غير ديمقراطي وسيقلقها خارجيا، لأنه من الصعب إقناع شركاء تونس بأنّه بالإمكان البناء والإصلاح في ظلّ هذا الوضع الاستثنائي، بحسب تقديره.

 ولفت إلى أنّ المشكل الثاني الذي يواجهها هو الزمن، لأنّها غير مضبوطة بمدّة زمنية محدّدة ما يجعلها انتقالية، ومن العسير قيامها بإصلاحات جذرية وهيكلية، ومن جهة أخرى فقدانها للأليات والبرامج التي ستحسّن عبرها الوضع الاقتصادي والاجتماعي والنهوض بالمقدرة الشرائية ومحاربة الفقر وغيره، معتبرا أنّ هذه الصعوبات ستعطّل عملها، بحسب تصريحه.

وأكدّ المتحدّث، وجود مشكل أساسي وهو أنّ هذه الحكومة تنفذ سياسات رئيس الجمهورية، والذي لم يحدّدها أصلا ولم يعلن عنها، مبرزا أنّها هذه الحكومة تم تشكيلها في إطار المرسوم 117 الذي جرّدها من كل صلاحيات ومن كل خيارات، ما سيجعلها حكومة تنفيذ فقط، وتنتظر توضيح رئيس الدولة لبرامجه والإصلاحات التي ينوي القيام بها، وفق تعبيره.

وطالب المليكي، رئيس الدولة بتوضيح برنامجه، وتحديد سقف زمني للعودة لسير دواليب الدولة العادي، لا يتجاوز نهاية الشهر الحالي، وأيضا الإعلان عن خياره في طريقة تعبئة الموارد المالية ومواجهة الأزمة المالية،

وعن قدرة هذه الحكومة في الدخول في مفاوضات مع الجهات المانحة لتعبئة موارد الدولة، أشار المتحدّث، إلى ضرورة تنفيذ هذه الحكومة لشروط للدخول في مفاوضات وإنجاحها، والتي تتعلّق بالمسألة السياسية وتاريخ انتهاء الوضعية الاستثنائية وعودة مؤسسات الدولة، وأخرى تقنية تتعلّق بمدى قدرتها على تنفيذ الإصلاحات، وفق قوله.

 

 

  

{if $pageType eq 1}{literal}