Menu

ديلو: الخطر الجاثم الحقيقي هو الماليّة العموميّة وترذيل مؤسسات الدولة وتقسيم التونسيين


سكوب أنفو-تونس

اعتبر القيادي المستقيل من حركة النهضة مسير ديلو، أنّ ما أسماها بحكومة الرّئيس أقسمت على احترام دستور لم يُبقِ منه الأمر 117 إلاّ توطئة وبابين وما لا يتعارض منه معه.

وبيّن ديلو، في تدوينة له، اليوم الثلاثاء، أنّ هذه الحكومة غير شرعيّة لاستناد تعيينها لأمر غير دستوريّ، ولعدم نيلها ثقة المؤسّسة التّشريعيّة المنتخبة، على حدّ تقديره.

وأوضح القيادي السابق بالنهضة، أنّ حكمه على شرعيّتها لا يجعله قطعا يتمنّى لها فشلا سيدفع ثمنه التونسيين، مبرزا أنّ هذه الحكومة تباشر مهمّتها الصّعبة والبلاد ُتتهدّدها أخطار كثيرة، من بينها الخطر الدّاهم المهدّد للماليّة العموميّة التي تعاني من شحّ الموارد الدّاخليّة، وغموض كامل يلفّ القدرة على توفير ما يزيد عن ال 10 مليار دينار من خلال العلاقات الدّوليّة الثنائية أو مفاوضات (لا مؤشّر على انطلاقها ولا ضامن لنجاحها) مع صندوق النّقد الدّولي، بحسب تعبيره.

ولفت ديلو، إلى أنّ الخطر الجاثم الثاني -على الشوارع ووسائل الإعلام والتّواصل الاجتماعي- المنذر بتحوّل حالة الاصطفاف لانقسام حادّ يعلم مآلاته كلّ مطّلع على التّجارب المقارنة، وفق قوله.

وأكدّ سمير ديلو، وجود خطر محدق بمؤسّسات الدّولة، "عبر ترذيل مؤسّسة البرلمان بقطع النّظر عمّا يُنسَب لبعض نوّابه من اتّهامات خطيرة بالفساد لم تتحرّك فيها التّتبّعات منذ أسابيع طويلة، بينما فُتحت المحاكم ليلا ودوهمت المنازل فجرا واختُطف المحامون والنّوّاب في الشّوارع، بسبب رأي في برنامج تلفزي أو تدوينة على وسائل التّواصل الاجتماعي".

 وأضاف، "ومن خلال تعمّد توجيه أعداد متزايدة من قضايا المدنيّين إلى القضاء العسكريّ - بعد 25 جويليّة - دون موجب قانونيّ ولا مبرّر إجرائي - مع ما في ذلك من إساءة للقضاء العسكري ّ لا تقلّ عن الاستهداف الموجّه للمعنيّين من خلال التّحيّل في التّعهيد (ولعلّ أبرز مثال على ذلك ما عُرِف ب" قضيّة الشّاعر أحمد مطر " حيث أحيل على التّحقيق العسكريّ بتهم تصل عقوبتها إلى الإعدام، صحفيّ ونائب شعب منتخب، بسبب قصيدة ورأي سياسي في محطّة تلفزيّة ..! ) ..

ودعا القيادي المستقيل من النهضة، رئيس الجمهورية إلى شرح معنى السّير العادي لدواليب الدًولة، وهل تحقّق ذلك بتركيز حكومة جديدة، قائلا، إن كان الخطر الدّاهم هو حكومة المشّيشي فها قد حلّت محلّها حكومة سعيّد، وإن كان الخطر الدّاهم هو الدّستور فها قد حلّ محلّه تقريبا الأمر 117 ، وإن كان في  البرلمان فها قد أُغلقت بوّابته بمدرّعة عسكريّة وعُلّقت نشاطاته وأوقفت جرايات أعضائه، متسائلا، "فما الذي يمنعه من حلّه فيُريح ويستريح". 

{if $pageType eq 1}{literal}