Menu

رئيس لجنة البندقية: التدابير الاستثنائية لم تحترم المعايير الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية


سكوب أنفو-تونس

أكدّ رئيس اللجنة الأوربية للديمقراطية عبر القانون التي تعرف بلجنة البندقية جياني بوكيشيو، أنّ التدابير الاستثنائية لرئيس الجمهورية قيس سعيّد لم تحترم المعايير الدولية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، كذلك المرسوم عدد 117.

وأفاد بوكيشيو، في حوار مع صحيفة "لابراس"، أمس الجمعة، أن "الهدف من إعلان حالة الطوارئ في 25 جويلية كان من أجل حل مشكلة عميقة تتعلق بمؤسسات الدولة المختلفة والفساد المستشري، لكن ذلك لا ينطبق على تعريف الخطر الجسيم الذي يهدد حياة الأمة وهو ما تقبله الدول الديمقراطية كمبرر للحد من التوازنات الدستورية"، مضيفا، "بالتالي لا يمكن حل هذا الوضع بإعلان الحالة الاستثنائية وتجميد أنشطة مؤسسات الدولة الأخرى".

واعتبر رئيس اللجنة، أنّ الأمر الرئاسي عدد 117 لا يتوافق مع المعايير الدولية لحالة الطوارئ، موّضحا، أنه يكفي التذكير بأنه لا يحتوي على حدود زمنية، وأنه يستبعد البرلمان الذي يتمثل دوره في مراقبة السلطة التنفيذية، وأنه لا يحد من الصلاحيات الرئاسية، بحسب تصريحه.

وأشار المتحدّث، إلى أنّه "في دولة ديمقراطية، يمكن إعلان حالة الطوارئ لمواجهة خطر جدي يهدد حياة الأمة، وقد يستوجب ذلك استثناءات تسمح بزيادة صلاحيات السلطة التنفيذية، لكن هذه الاستثناءات تتم في إطار الدستور، وتكون منصوصًا عليها ومحدودة وتخضع للدستور، مبرزا أنّه "لا يمكن أن تؤدي حالة الطوارئ الديمقراطية إلى تعليق الدستور"، وفق تقديره.

وبيّن جياني بوكيشيو، أنّ الغاية من حالة الطوارئ استعادة الوضع الطبيعي والعودة إلى العمل الديمقراطي لمؤسسات الدولة، بما يعني أن تعليق العمل بالدستور لا يعطي أي ضمان بالعودة إلى الوضع الطبيعي، ولا يعطي أي ضمانات لمساءلة السلطة التنفيذية عن الإجراءات التي تنفّذ خلال هذا التعليق، بحسب تعبيره.

ولفت رئيس اللجنة الأوربية للديمقراطية عبر القانون، إلى أن "الخطوة الأولى في البحث عن حل يجب أن تكون استعادة الديمقراطية التمثيلية"، داعيا إلى ضرورة تنظيم انتخابات جديدة على أساس قانون انتخابي معدل، ثم تولّي البرلمان الجديد مهام الرقابة التشريعية والتنفيذية، على حدّ تقديره.

وطالب المتحدّث، بضرورة تركيز المحكمة الدستورية دون تأخير، قائلا، "إذا أردنا تعديل الدستور، فعلينا اتباع الإجراءات المنصوص عليها في النص الدستوري"، وفق تعبيره.

ويرى رئيس لجنة البندقية، انّه يستوجب على الحكومة الجديدة أن تعالج، بحزم وكفاءة وشفافية ودون تأخير، مشاكل الشعب المتمثلة في الفقر والأزمة الاقتصادية والبطالة، فضلًا عن مقاومة الفساد ومحاسبة المسؤولين عنه في محاكمات عادلة، مؤكدا أنّ هناك حلولا سريعة لهذه المشاكل، ولكن لا يمكن أن يكون الحل دكتاتوريًا، وفق قوله. 

{if $pageType eq 1}{literal}