Menu

الزغمي: مشكلة تونس اقتصادية وليست في النظام السياسي والانتخابي وغير ذلك هو صراع على الحكم فقط


سكوب أنفو-رحمة خميسي

قال القيادي بحزب التيار الديمقراطي، رضا الزغمي، إنّ بيان البنك المركزي لم يكن مفاجئا وكان منتظرا، بالنظر لحالة التراجع والانهيار الاقتصادي التي تعيشها تونس من مدّة طويلة.

وأرجع الزغمي، في تصريح له لموقع سكوب أنفو، اليوم الخميس، الأزمة الاقتصادية الرّاهنة، إلى المديونية الخارجية التي عرفتها تونس بعد الثورة وسوء التصرف فيها، وأيضا بسبب عجز الحكومات المتعاقبة على إنجاز الإصلاحات الضرورية، وهو ما ترتبت عنه الأزمة الاقتصادية الخانقة غير المسبوقة، المتمثلّة في العجز التام للموازنة المالية، وتفاقم الميزان التجاري وانهيار العملة، مشيرا إلى أنّه لولا تصدّي محافظ البنك المركزي لقرارات حكومة هشام المشيشي ووزير المالية السابق لكانت حالة المالية العمومية أسوأ بكثير من اليوم، على حدّ تعبيره.

وعن علاقة التدابير الاستثنائية بالوضع الاقتصادي الرّاهن، اعتبر المتحدّث أنّ ما حدث يوم 25 جويلية كان ضروريا، لكنه ذهب في اتّجاه واحد وهو التخلّص من البرلمان واعتباره الخطر الداهم الوحيد في البلاد، في حين أنّ الخطر الحقيقي هو الوضع الاقتصادي والمالي، الذي يتحمّل البرلمان جزء منه، ولكن تتحمل السلطة التنفيذية برأسيها المسؤولية الكبرى فيه أيضا، خاصّة وأنّ رئيس الدولة منذ 25 جويلية لم يذهب في اتجاه الإصلاحات الكبرى، ومناقشتها مع الجهات المانحة للحدّ من التداعيات الخطيرة للأزمة الاقتصادية، بحسب تصريحه.

وأشار الزغمي، إلى مرور أكثر من شهرين ورئيس الجمهورية لم يتخذ أي إجراء عملي لإنقاذ المالية العمومية أو إنقاذ البلاد، خاصّة وأنّ محافظ البنك المركزي مروان العباسي كان في أخر لقاء معه بسط عليه جميع مشاكل المالية العمومية وسبل الخروج منها، والذي لن يكون إلاّ بوجود مؤسسات قائمة على غرار حكومة ذات برنامج واضح وبرلمان منتخب، والذي يرفض الرئيس عودته، وفق قوله.

وفي السيّاق ذاته شدّد المتحدّث، على أنّ الجهات المانحة لا تتفاوض إلاّ مع المؤسسات المذكورة، كما أنّها تبحث عن رؤية واضحة وعن خارطة طريق، وهو ما يعكس حالة انعدام الثقة في وضعية تونس السياسية وحتى الاقتصادية، معتبرا أنّ الخطر الحقيقي هو أزمة الثقة في الدولة في علاقة بالخارج، على حدّ تعبيره.

وأوضح القيادي بالتيار، أنّه في غياب مؤسسات الدولة باستثناء مؤسسة رئاسة الجمهورية القائمة، ستراوح تونس مكانها وستتعمّق الأزمة الاقتصادية، وسنجد أنفسنا أمام التناقضات المأزقية، مؤكدا أنّه ليس من مصلحة أحد أن تدخل البلاد مرحلة الفوضى الاقتصادية بعد الفوضى السياسية التي نعيشها، ما من شأنه أن يؤدي لانهيارها، بحسب تقديره.

وشدّد المتحدّث، على أنّ مشكلة التونسيين لا تختزل في البرلمان والنظام السياسي والانتخابي والدستور، إنمّا هي مشكلة اقتصادية وصحية واجتماعية وتربوية بالأساس، وأيضا ليست هي مفاتيح حلّ الأزمة، بل النقاط التي سبق طرحها مع المانحين الدوليين هي الحل والمتمثلة في إصلاح المؤسسات العمومية والتحكم في كتلة الأجور وتعديل سياسة الدّعم، معتبرا أنّ ما عدا ذلك هو صراع على الحكم بين الأطراف السياسية، بحسب تعبيره. 

{if $pageType eq 1}{literal}