Menu

عبد الرّحمان: تعامل الرّئيس مع نجلاء بودن 'مهين' وهو يسوّقها كشخصية ثانوية


 

سكوب أنفو-تونس

اعتبر الوزير الأسبق فوزي عبد الرّحمان، أنّ الطريقة التّي يعامل بها رئيس الجمهورية قيس سعيّد المكلّفة بتشكيل الحكومة نجلاء بودن 'مهينة'.

وعبّر عبد الرحمان، في تدوينة له، اليوم الخميس، عن رجائه في أن تحتوي اللّقاءات على مواضيع أخرى أهمّ من تلك التي تختارها أجهزة التّواصل الرّئاسي، لتبثّها على صفحة الرّئاسة، قائلا، "ولعلّ اختيار تلك المقاطع المهينة بالذات دون غيرها له دلالات على العقل السياسي المهيمن في قرطاج".

وتساءل الوزير الأسبق، عن سبب نزعة رئيس الدّولة لإهانة الشّخصية التّي اختارها لترؤس حكومته، وعن سبب قبولها أن تكون في موقع التلميذ المتلقي من أستاذ متذاك ينظر للنافذة ليتذكر كتابات المسعدي حول الرّياح العاتية، والتي تذكّر الرّئيس طبعا في القوى العاتية التي تريد السّطو على الدولة؟، على حدّ تعبيره.

وقال عبد الرّحمان، "هل يحتاج الرّئيس أن يذكّر زائرته في الوضع التاريخي غير المسبوق والانتصار القريب، وهي لا تملك إلا أن تقول "نعم" أو الإيماء برأسها بدون النّبس ببنت كلمة"، مضيفا، "نحن لا ننسى ما قرّر القائد الأوحد في مرسومه 117 أن الحكومة ستنفذ برنامجه الرئاسي وأنها ليست مسؤولة إلا أمام سيادته، وأن لا حول لها ولا قوة إلا بقوته هو وألاّ شرعية لها إلا بشرعيته، ولذلك فإنه من غير المجدي فعلا انتظار أن تتكلم السّيدة، أو أن تعلن عن تشكيلة حكومة فُرضت عليها أو برنامج لا ندري من يكتبه".

وانتقد فوزي عبد الرّحمان، عدم حديث رئيس الجمهورية مع الوزيرة الأولى، عن الوضع المالي والاقتصادي للدولة، وعن الميزانية، والشركات العمومية المفلسة وغيرها من المشاكل التي تعاني منها البلاد، بحسب تعبيره.

واستغرب عبد الرّحمان، من الصّورة التي يريد الرّئيس تسويقها لرئيسة الوزراء كشخصية ثانوية وممحوّة ستخدم مصالح تونس في الدّاخل، متسائلا هل أنّ هذه الصورة ستكسبها مصداقية ضرورية في الخارج، تحتاجها خاصة لصبغتها الوقتية (من غير أجل) وغير الشرعية (من غير مصادقة شعبية)؟

وختم بالقول، "هذا هو العقل السياسي البدائي الذي ينبع من فقدان لمشروع وطني جامع (كسابقيه) وينمّ على انعدام كلي لكفاءة القيادة والتسيير، وهو عقل يعتقد انه مبعوث العناية الإلهية غير خطّاء ولا سبيل لنقده او انتقاده، لا حكم إلا له ولا شريك له في ذلك، ولكنه لا يدرك أن ذلك يحمل في طيّاته أسباب إفلاسه الفكري والسياسي والأخلاقي". 

{if $pageType eq 1}{literal}