Menu

الطبوبي: إما أن نكون شركاء في الوطن وإما أن يكون قدرنا النضال السلمي


سكوب أنفو-تونس

 اعتبر نور الدين الطبوبي الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل، أن الحل اليوم يكمن في الاقناع والحوار، معيبا على رئيس الجمهورية "التفاوض مع شق معين" و مذكرا بأن الجميع أبناء تونس.

و تساءل الطبوبي، في كلمة له، اليوم الاربعاء، خلال تجمع نقابي في بنك الإسكان، "هل أنت رئيس مجموعة معينة او رئيس الشعب بأكمله ؟، وانت لما ترشحت للرئاسة أصبحت رئيسا لمن انتخبك ومن لم ينتخبك حتى تجمعهم حول مشروع وطني يوحد تونس؟".

وأكد ضرورة بناء تونس بالعقل والحكمة والرصانة، "لا للانفعالات ولا لردود الفعل وتشاجروا مثلما تريدون لكن لا للمساس بالدولة، والنجمة والهلال تاج على رؤوسنا جميعا والرقعة الجغرافية تجمعنا".

واتهم  أمين عام الاتّحاد، أطرافا لم يسمها بتقسيم التونسيين والعمل على تأجيج الفتنة حتى داخل الجهات بالصراع بين المعتمديات والعمادات، معتبرا مثل تلك السياسات مفتعلة و مؤكدا أنّ الشعب موحد حول برنامج ديمقراطي.

وحذر الطبوبي من الفتنة ومن التصادم والتوجه نحو العنف، متسائلا عن جدوى نزول البعض إلى الشارع و مشدّدا على أن القوة تكمن في القدرة على الاقناع والحجة.

 ودعا الطبوبي أصحاب القرار إلى مخاطبة الشعب واطلاعه إلى أين يسيرون، مؤكدا أنه إذا كانوا يسلكون طريقا صحيحة فان الشعب سيكون معهم.

وقال "اليوم ان المنظومة السابقة (لما قبل 25 جويلية) تشتم الاتحاد ومن يسمون بأنصار الرئيس يشتمونه كذلك"، مبينا ان الاتحاد مسرور بذلك لأنه يعني انه لا يتبع اي كان وانه مستقل وتابع للوطن ولخياراته الوطنية الصرفة مذكرا بان مناعة الاتحاد في استقلالية قراره.

وشدّد على ان مواقف الاتحاد واضحة وعلى انه مع الوضوح، مضيفا انه ليس معارضة ولا مع من يرغب في بناء مشروع سياسي "في الغمة" و مؤكدا ان مثل هذا العهد ولى وانتهى وان العمال لن يكونوا حطب نار.

و حذّر الأمين العام "إما ان نكون كلنا في الوضوح ونكون شركاء في الوطن وفي بناء خياراتنا وإما أن يكون قدرنا النضال السلمي من أجل تعديل البوصلة حول الخيارات الوطنية الصرفة".

وذكر بأن الاتحاد كثيرا ما لفت الى ان النظام السياسي يتطلب المراجعة وايضا القانون الانتخابي وبأن مواقفه كانت واضحة في هذا الإطار.

وجدّد التأكيد على أن "من خرج في 25 جويلية لم يخرج من أجل زيد او عمرو وانما من أجل وضع حد لما بلغت أوضاعه الاجتماعية والصحية من تدهور ونظرا لانشغال الطبقة السياسية بالعراك السياسي".

وشدد على ان البناء يتطلب الوضوح وعلى الا تكون اليد المطلقة عند فرد واحد مضيفا انه يتعين وجود توازن ورقابة وعنوان للمحاسبة.

وتساءل الطبوبي "هل أن دستورا جديدا يعني باش تسكر على روحك وتجيب من هو في نفس التوجه، والدستور ليس مجرد صياغة قوانين، لم يكن هناك عقل سياسي قادر على فهم استحقاقات الشعب، ونحن اليوم حصرناها في صياغة دستورية قانونية".

واضاف أنّ "الأحزاب هي التي تبني الحياة السياسية وهي التي تختلف معها وأعيد وأقول لسنا مع هذا أو مع ذاك لكن مع من يعمل من أجل تونس ويبني المستقبل".

وذكر الطبوبي بانه لما طالب الاتحاد بمفاوضات اجتماعية في القطاع الخاص وقطاع البنوك والتأمين انهالت عليه الاصوات الناعقة بالسب والشتم وبانه بفضل وحدة النقابيين ونضالهم تحقق ما أمكن تحقيقه.

وأبرز أنّ حلقة الطبقة الوسطى التي كانت دعامة لتونس انهارت اليوم واصبحت كلها في مركب الفقر والاحتياج وغلاء الأسعار وأن دور الاتحاد هو الوقوف الى جانب منظوريه لتحسين قدرتهم الشرائية.

وأضاف أن الاتحاد لم يصل إلى مستوى المطالبة بالزيادات في الاجور وإنما يطالب بتعديل شيئا مما تمت خسارته في القدرة الشرائية، مشيرا إلى أن أسعار جميع المواد الغذائية في الخارج أرخص مما هي عليه في تونس.

  

{if $pageType eq 1}{literal}