Menu

الغنوشي: ما زلت متمسكا بصفتي النيابية كرئيس لمجلس نوّاب الشعب


سكوب أنفو-تونس

  دعا راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة، رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى التراجع عن تعليق صلاحيات البرلمان، مُعتبرا ذلك إجراء غير قانوني وغير دستوري وكل الإجراءات الاستثنائية التي مثلت انقلابا على الدستور وإرادة الشعب.

وأضاف الغنوشي، في حوار خاص مع الجزيرة نت، نُشر اليوم الثلاثاء 28 سبتمبر 2021، أنّ الرئيس قيس سعيد قد صرّح أنه سيحترم الإجراءات الدستورية ولكنه أخل بها لاحقا.

 وأعلن أن تعليق البرلمان سيكون لمدة شهر ولكنه قام بتعليقه لاحقا إلى أجل غير مسمى، مُعتبرا ذلك إجراء غير دستوري ويمس مؤسسة سيادية تم انتخابها بنفس شروط انتخاب رئاسة الدولة ولها نفس الشرعية.

واعتبر أنّ التمشي الذي يسلُكه قيس سعيد لا ينتمي إلى الأسس الديمقراطية، موضّحا "نحن ضدّ كل عملية اصطناع للشعبية والمشروعية خارج إطار الانتخابات وصناديق الاقتراع، كما أن الحديث عن المشروعية يلغي الرأي المخالف ويختطف الشارع الذي لا يمكن أن يكون على رأي واحد''. 

كما أكّد على أهمية فتح باب الحوار والتشاركية في صياغة مشهد جديد أفضل في جميع المجالات.

وأشار راشد الغنوشي، إلى أنّه ترأس البرلمان بعد أن تمّ انتخابه من الشعب في الانتخابات التشريعية لسنة 2019، مشدّدا أنّه لا يزال متمسّكا بصفته النيابية، "ما زلت متمسكا بصفتي النيابية على رأس المؤسسة التشريعية التونسية، احترامًا لهذا التعاقد ولا يمكن أن ينزع عني هذه الصفة إلا السادة النواب أنفسهم، أو بقرار إرادي مني تقديرا لمصلحة وطنية، ودون ذلك فهو خرق جسيم لمقتضيات الدستور وهروب من معركة الديمقراطية''. 

وأفاد أنّ وجوده على رأس المؤسسة التشريعية مثّل فرصة لتصفية الحسابات الأيديولوجية وتغذية المناكفات السياسية التي لا علاقة لها بسير عمل البرلمان -الذي رغم استهدافه اشتغل بمستوى أعلى من دورتين سابقتين للبرلمان- وحقق عدة إصلاحات قانونية وسن مشاريع لفائدة التونسيين، منها على سبيل الذكر لا الحصر "القانون عدد 38 لتشغيل أصحاب الشهائد العليا المعطلين عن العمل"، و"قانون التمويل التشاركي"، ولكنه أخفق في قضايا أخرى لم تحظ بالتوافق المطلوب بسبب الحسابات الضيقة للبعض''، وفق تصريحه. 

كما اعتبر الغنوشي أنّ هناك أجندة مرسومة من قبل بعض الجهات لإسقاط التجربة الديمقراطية حتى وإن كان غير الغنوشي على رأس البرلمان، مُشيرا أنّ سميرة الشواشي نائبة رئيس المجلس وآخرون قد تعرّضوا إلى اعتداءات لفظية وإهانات كثيرة رغم أنهم ينتمون إلى منظومات حزبية مختلفة.

وأكّد أنّ الشعبية تحتكم إلى صندوق الاقتراع والانتخابات وعندها فقط تتحدد نسبة الشعبية لكل طرف، مشيرا أنّه من دون ذلك سيظل كل طرف يدعي أن الشعب معه، وسينصب كل نفسه ناطقا باسم الشعب، ويستمد منه المشروعية والشرعية.

وأضاف الغنوشي أنّ الوقفة الاحتجاجية في 26 سبتمبر الجاري، جاءت لتدحض بلا شك الادعاء بأن الشارع في صف السياسة التي ينتهجها رئيس الدولة.

وأكّد أنّه وبمقاييس الانتخابات، فإنّ النهضة هي الحزب الأول، وهذا ما نطقت به الصناديق وإلى أن يحل استحقاق آخر فستبقى كذلك. 

{if $pageType eq 1}{literal}