Menu

ديلو: تونس اليوم تعيش حكما فرديا مطلقا لن تجده في أي دولة عربية


سكوب أنفو-تونس

كشف النائب المستقيل من حركة النهضة، سمير ديلو، أنه ومنذ الأمر عدد 117 والذي قام بمقتضاه رئيس الجمهورية بإلغاء أحكام الدستور وقع تحيين في موقفه من الإجراءات الاستثنائية والتي كانت يتجنب وصفها بالانقلاب ظنا منه أن الرئيس سيتخذ إجراءات للإصلاح "لكن منذ يوم 22 سبتمبر قطع الشك باليقين وأصبح الانقلاب واضحا وجليّا وما يتحدث عنه الرئيس يدخل في باب الترقيعات القانونية".

 وأوضح القيادي السابق في حركة النهضة، في تصريح لإذاعة اكسبراس، اليوم الاثنين، أن ما وصلت إليه تونس بعد الإجراءات التي اتخذها الرئيس هي "حكم فردي مطلق لن تجده في اي دولة عربية " مشيرا الى ان الرئيس قيس سعيد اعطى لنفسه " سلطات امبراطورية فرعونية " فلا احد بإمكانه مساءلته او محاسبته " يقول انه يحترم الحقوق و الحريات و ان لم يفعل ذلك ؟ ان الديمقراطية في الاخير هي إجابة عن سؤال ماذا لو ". 

كما اعتبر سمير ديلو ان التونسيين الذين خرجوا للاحتفال ليلة 25 جويلية ليسوا مطلعين على برنامج قيس سعيد "و ان كانت فترة ما قبل 25 سيئة فهذا لا يعني ان الفترة التي تليها ستكون جيدة".

وبخصوص أشغال البرلمان والقوانين التي نظر فيها المجلس، أكد ديلو انه لم يصوت على بعض هذه "القوانين المشبوهة" على غرار قانون المصالحة وقانون الانعاش الاقتصادي لكن هذه القوانين لا تبرر الخروج عن الدستور.

 وفي حديثه على موجة الاستقالات من حركة النهضة والتي وصل عددها الى حدود 131 استقالة، أوضح ديلو أن ما وقع "كان يجب أن يقع وبعد سنوات تبين لنا أننا فشلنا في معركة الإصلاح"، مضيفا في ذات السياق، أن الخروج للاحتفال ليلة 25 جويلية كانت لحظة فارقة وغير مسبوقة، "التونسيون الذين خرجوا للاحتفال ليلة 25 جويلية ليسوا هم أنفسهم الذين خرجوا ليلة 13 جانفي 2011 وهم كرهوا الديمقراطية لأن هناك من دفعهم لكره الديمقراطية"، وذلك بسبب المشهد البرلماني والتصريحات الغير موفقة.

 أما بخصوص آفاق الأعضاء المستقيلين من الحركة، بيّن ديلو أنه لم يتم تشكيل "نهضة ثانية" و قد يكون التوجه في انشاء جمعية او حراك "هدفنا مواجهة الانحراف و مواجهة الخروج عن الشرعية".

ويذكر أنّ أكثر من 100 قيادي في حركة النهضة من بينهم نواب سابقون وأعضاء مجلس شورى قدّموا استقالاتهم من الحركة يوم السبت المنقضي ومن بينهم سمير ديلو، عبد اللطيف المكي وجميلة الكسيكسي.

وحمّل المستقيلون مسؤولية الأوضاع التي تعيشها الحركة الى قيادة الحركة، وبعد فشلهم في إصلاح الحركة من الداخل، وخير المستقيلون الانسحاب لتغليب " التزامنا الوطني بالدفاع عن الديمقراطية، متحررين من الاكراهات المكبلة التي أصبح يمثلها الانتماء الى حركة النهضة". 

{if $pageType eq 1}{literal}