Menu

طالبوا بإعادة الامتيازات للنواب والتحقيق مع مساعدي سعيّد في 'الانقلاب': هل تكون رسالة أعضاء الكونغرس مدفوعة الأجر؟


 

سكوب أنفو-تونس

تداولت بعض المواقع الإعلامية والصفحات وثيقة 'يزعم' أنّها نسخة من رسالة وجهها ثلاثة أعضاء من الكونغرس الأمريكي ينتمون للحزب الديمقراطي وهم جيرالد كونولي وتوم مالينوفسكي ورشيدة طليب، إلى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكون، أمس الجمعة، عبّروا فيها عن عميق قلقهم إزاء الضغط الذي فرضه رئيس الجمهورية قيس سعيد على الديمقراطية الهشة في تونس من خلال فرض أزمة دستورية مصطنعة، وفق 'الرسالة'.

وكان الأعضاء الثلاثة، قد طالبوا وزارة الخارجية الأمريكية باتخاذ خطوات دبلوماسية أقوى لضمان إعادة رئيس الجمهورية قيس سعيد البلاد إلى ديمقراطية برلمانية، تدعم سيادة القانون وفقًا لدستورها الوطني كدولة ديمقراطية وليدة، خاصّة وأنّها تعد شريكًا إقليميًا مهمًا للولايات المتحدة.

كما دعا أعضاء الكونغرس، الخارجية الأمريكية إلى الإصرار على أن يتوقف سعيّد عن ملاحقة ومضايقة وتقييد سفر أعضاء البرلمان والناشطين المنخرطين في حرية التعبير وأنشطة الاحتجاج السلمي، وتحديد ما إذا كان الرئيس سعيد قد نفذ انقلابًا، وإذا كان الأمر كذلك، على الوزارة التحقيق مع المسؤولين التونسيين (المدنيين و / أو العسكريين) الذين ساعدوا الرئيس سعيد.

وطالبوا أيضا، بالتحقيق فيما إذا كان استخدام الرئيس سعيّد للنيابة العسكرية والمحاكم العسكرية لتوجيه الاتهام إلى أعضاء البرلمان التونسي المدنيين والناشطين المؤيدين للديمقراطية ومحاكمتهم يعد انتهاكًا للقانون التونسي أو الدولي، فضلا عن تحديد ما إذا كانت الإجراءات الحالية التي يقوم بها الرئيس سعيد تنتهك أي متطلبات للمساعدة الأمريكية، وإذا كان الأمر كذلك، فقم بتجميد المساعدة العسكرية الأمريكية لتونس حتى يتم استعادة الحكم الديمقراطي.

وحثّ الأعضاء الثلاثة، وزارة خارجيتهم على المطالبة بالاستعادة الكاملة والفورية للبرلمان التونسي بكل الحقوق والامتيازات الممنوحة إليه.

وتتناقل بعض الأطراف أنّ الرسالة المذكورة مدفوعة الأجر، ولا تمثّل بأي شكل من الأشكال الإدارة الأمريكية أو الكونغرس الأمريكي، ومن المرّجح أنّها تأتي في إطار عقد 'اللوبيينغ' الذي أمضته حركة النهضة موّفى شهر جويلية الفارط مع شركة لوبيينغ دولية، بعد إعلان رئيس الجمهورية قيس سعيّد عن تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن النواب وإقالة الحكومة، وذلك في محاولة منها للضغط على رئيس الدولة للتراجع عن قراراته وإعادة البرلمان لسالف نشاطه.

ومن الملاحظ، أنّ المطالب التي أوردها الأعضاء في نصّ رسالتهم، تساند في غالبيتها للرأي المحلي -والذي تمثلّه بالأساس حركة النهضة- الرّافض لإجراءات رئيس الجمهورية والتي يعتبرها انقلابا على الدستور والشرعية، والتي تدعو صراحة لإعادة المنح والامتيازات التي يتمتّع بها النواب قبل أن يقرّر رئيس الدولة رفعها عنهم بأمر رئاسي صدر يوم 22 سبتمبر الفارط، كما اعتبرت أوساط عدّة أنّ هذه المطالب تعد تدّخلا سافرا في شؤون تونس الداخلية، وانتهاكا لسيادتها.

ويشار إلى أنّه لا أثر يذكر لهذه الوثيقة على الصفحات الرسمية لأعضاء الكونغرس المذكورين بجميع مواقع التواصل الاجتماعي، ولا على أي موقع رسمي أخر، ما من شانه أن يعزّز فرضية أن تكون رسالة مدفوعة الأجر في إطار عقد 'لوبيينغ'.

 

  

{if $pageType eq 1}{literal}