Menu

فراوس للرئيس: لا نلتزم إلاّ بشرعيّة حقوق الإنسان والنصوص الوطنية التي حبرناها بدماء الشهداء


سكوب أنفو-تونس 

اعتبرت الناشطة الحقوقية، يسرى فراوس، أن تونس تعيش في هذه المرحلة وضعا مشابها لإحدى فترات بن علي، من حيث محاولة تطويع الشعب وتهديد الحقوق والحريات بالقضاء على مؤسسات الدولة والانفراد بالحكم.

واعتبرت فراوس، في الندوة الصحفية الخاصة بالإعلان عن التقرير المرحلي للحقوق والحريات زمن الإجراءات الاستثنائية، أمس الخميس، أن رئيس الجمهورية قيس سعيد هو المسؤول عن كل الانتهاكات التي تطال النشطاء والصحافيين.

كما أشارت إلى أن حالات الانتهاكات ليست معزولة وتتنزل في إطار سياسي، مؤكّدة أنه ليس من حق رئيس الجمهورية أو اي مؤسسة هضم حق الناشطين والناشطات في التعبير وشيطنتهم وعزلهم عن التونسيين.

وأضافت "حينما تمس التهديدات الحقوق والحريات يتوجه التونسيين إلى المنظمات الحقوقية والتاريخ القريب يشهد بذلك فمن كانوا يحكمون بالسرقة والعنف والخطف وبالدماء داخل مجلس النواب كانوا أيضا يسبون منظمات حقوق الإنسان، ولكن حينما أصبحت حرياتهم في خطر توجهوا إليها بالخطاب، لافتة إلى أنه من الضروري أن يعتبر الكل وأولهم رئيس الجمهورية من دروس الماضي".

وأضافت الناشطة الحقوقيّة أنّه "ولمن يعتبرنا شرذمة ضالة مناوئين نحن ندافع عن مصلحة بلادنا كما نراها وندافع عن المواطنين والمواطنات، ولمن يتعلل بالقضاء على الفساد والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والقضاء على الاحتكار، في عهد بن علي كانوا يقولون ن لتونس نسبة تنمية هي الاولى في افريقيا ولكن هذه النسب اصطدمت سنة 2008 بتحركات الحوض المنجمي التي شهدت تعتيما كثيرا وانتهاكات كثيرة لحقوق الإنسان".

وأكّدت يسرى فراوس أنه "لا يمكن الاستغناء بأي شكل من الأشكال عن الديمقراطية والحريات، ومن خلال التقرير المرحلي للحقوق والحريات نريد أن نقول لرئيس الجمهورية لسنا مناوئات ومناوئين ولسنا ملتزمات وملتزمين بأي دليل أو مؤسسة ما نلتزم به هو الشرعيّة الدولية لحقوق الإنسان والنصوص الوطنية التي حبرناها بدماء الشهداء بما في ذلك الباب الثاني المتعلق بالحقوق والحريات في الدستور التونسي والذي لن نتنازل عنه مهما كان الظرف الذي نعيشه".

كما اعتبرت فراوس أن هذا التقرير الذي تصدره الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية، شهادة للتاريخ وتحسيس لكل أصحاب وصاحبات الصوت الحر في بلادنا لليقظة وللوقوف عند خطورة هذا الخطاب (خطاب رئيس الجمهورية) الذي يقسمنا الى اقلية تدافع عن الديمقراطية ومجموعة وطنية تكافح الفساد ونحن من نكافحه منذ عشر سنوات، وفق تعبيرها.

وأشارت إلى أن هذا التقرير جزء من ثلاثية، إذ يتعلق التقرير المرحلي الاول بالحقوق المدنية والسياسية نشر في 15 سبتمبر فيما يخص التقرير المرحلي الثاني بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في 15 أكتوبر، ويهم التقرير المرحلي الثالث حقوق الفئات (النساء، الأطفال، مجتمع الميم عين، ذوي وذوات الاعاقة، المهاجرين والمهاجرات، اللاجئين واللاجئات) على أن ينشر التقرير الختامي الشامل في بداية جانفي المقبل. 

{if $pageType eq 1}{literal}