Menu

متّهم في أحداث الحوض المنجمي: منظمات تستغرب عدم استبعاد الرئيس لسامي اليحياوي من المصالح المختصة


سكوب أنفو-تونس

استنكرت مبادرة "لارجوع" المتكونة من منظمات البوصلة والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومحامون بلا حدود، عدم التّراجع إلى هذا اليوم عن تعيين المدعوّ "سامي اليحياوي" في خطة المدير العام للمصالح المختصّة.

وذّكرت المنطمات، في بيان لها، بالتهم الجزائية المنسوبة لليحياوي في القضية المنشورة بالدائرة الجنائية المختصة في العدالة الانتقالية بقفصة، والمتعلّقة بالانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت في سياق أحداث الحوض المنجمي 2008، حيث كان المدعوّ سامي اليحياوي رئيسا لإقليم الشرطة بقفصة.

واستغربت مبادرة "لارجوع" تراجع رئاسة الجمهورية عن بعض التعيينات دون سواها، على غرار خالد المرزوقي الذي ثبت تتبّعه جزائيا في أحداث الثورة بمدينة تالة وقد تمّ إبعاده بعد ضغط مجتمعي، والحال أنّ الأسباب هي نفسها بخصوص سامي اليحياوي، الذي قد تولّى إدارة إقليم الشرطة بقفصة من سنة 2006 إلى سنة 2008، وقد نسب إليه الإشراف والمشاركة في أفعال التعرية والحرق بالسجائر والتعذيب بوضعية الرّوتي، والحرمان من النوم والاستنطاق المطوّل وتزوير الاعترافات، وحيث استقرّت هذه الأفعال في أغلبية شهادات ضحايا أحداث الحوض المنجمي الشهيرة، التي انطلقت شرارتها إبّان الإعلان عن نتائج مناظرة لشركة فسفاط قفصة التي غلبت عليها المحسوبية والولاءات في اختيار المترشحين سنة 2008.

وكشفت المنظمات الموّقعة على البيان، أنّ لائحة الاتهام المنشورة أمام القضاء احتوت تهمة القتل العمد مع سابقية القصد ومحاولة القتل العمد مع سابقية القصد في حقّ 4 متهمين، وتهمة الاعتداء الجنسي بواسطة الاغتصاب في حق 8 متهمين، وتهمة التعذيب موضوع الفصل 101 مكرر من المجلة الجزائية في حقّ 12 قيادي أمني منهم بلقاسم الرابحي ومحمد اليوسفي وعبد الرزاق رحيلي وحسين نصيب وبوهلال العكرمي وزهير الرحيلي والمدعوّ سامي اليحياوي الذي تمّ تعيينه مؤخّرا، والذي يبقى مطلوبا للعدالة إلى حدّ هذا اليوم بالدائرة الجنائية المختصة بالعدالة الانتقالية بقفصة المتعهّدة بالملف.

واعتبرت مبادرة "لارجوع" أنّ مواصلة اليحياوي لمهامّه على رأس المصالح المختصّة مواصلة لسياسة الإفلات من العقاب، وتنكّر لمقاصد المسار الثوري الذي سبق وأن دافع عليه رئيس الجمهورية في العلن، والذي يقتضي إبعاد القيادات الميدانية من الإدارة حتّى يستوفي المسار القضائي جميع محطّاته وأن يقول القضاء كلمته، وأن تدحض شبهات الأفعال المنسوبة إلى المسؤولين عن الانتهاكات وأن يثبتوا براءتهم أمام المحاكم قبل أن يتسنّى لهم تقلّد مناصب عليا في البلاد.

ودعت مبادرة "لارجوع"، كل منظمات المجتمع المدني أن تتضامن مع هذا التنديد حتّى يتمّ إبعاد ذي الشبهة من المنصب الحسّاس الذي يتقلّده، وذلك ضمانا لعدم تكرار الانتهاكات والممارسات. 

{if $pageType eq 1}{literal}