Menu

اعتصام أعوان مجمّع اتّصالات تونس/ لوبيات وراء السعي للتفويت في الشركة وطرد أعوانها واستباحتها


سكوب أنفو-رحمة خميسي

يواصل أعوان مجمع اتّصالات تونس اعتصامهم المفتوح بمقر الشركة منذ يوم 13 سبتمبر الذي أقرّته الهيئة الإدارية القطاعية خلال جلستها المنعقدة يوم 2 سبتمبر، احتجاجا على المشاريع التي وصفوها بالهدّامة والتي تسعى إدارة الشركة لتطبيقها.

وفي هذا السيّاق، أفاد الكاتب العام للجامعة العامة لمجمع اتّصالات تونس مختار نصري، في تصريح لسكوب أنفو، اليوم الخميس، بأنّ أنّ شركة اتّصالات تونس تتعرّض لخطر التفتيت عبر سعي الإدارة لتنفيذ برامج وصفها بالهدامة للمؤسسة، تهدف للتفويت في الأنشطة الأساسية للشركة، واعتماد المناولة العشوائية كآلية للتشغيل، والتي كان لها تأثيرا سلبيا على المواطنين وعلى سمعة المؤسسة، على حدّ تصريحه.

ووصف نصري، المناخ الاجتماعي في الشركة بالسيء، نتيجة عدم الاستجابة لمطالب الأعوان المتمثلّة في الترفيع في بعض المنح الترتيبية، رغم وجود اتفاقيات ممضاة مع الإدارة في هذا الصدّد، لكنّها تخلّفت عن تطبيق تعهدّاتها، مؤكدا، أنّه في المقابل تمّ الترفيع لبعض المسؤولين دون غيرهم بزيادة تراوحت بين 300 و800 دينار، بحسب قوله.

وقال المتحدّث، إنّه بناء على ما سبق ذكره انعقدت الهيئة الإدارية القطاعية يوم 2 سبتمبر، واتخذّت قرار الإضراب العام يومي 27 و28 سبتمبر، إلى جانب قرار الاعتصام المفتوح، وفق تصريحه.

وأكدّ الكاتب العام، أنّ الطرف النقابي عقد جلسات تفاوضية عدّة مع إدارة الشركة، دون إحراز أي تقدّم أو تجاوب مع مطالبهم المطروحة، مشيرا إلى مضيّهم في تنفيذ برامجهم، وفرض التفاوض المشروط عليهم، والمتمثل في الموافقة على برامجهم ومشاركتهم في تطبيقها، مقابل الاستجابة لمطالبهم، وهو ما تمّ رفضه، بحسب تأكيده.   

وأوضح المتحدّث، أنّ المشاريع التي تسعى الشركة لتنفيذها تتمثل أساسا في التفويت في الأنشطة الأساسية، مفسّرا بالقول، "إنّ هناك أماكن عوض فتح فضاءات تجارية فيها تابعة لاتصالات تونس، يريدون منحها للخواص وللوبيات لاعتماد آلية التشغيل الهش، الذي من شأنه الاضرار بصورة المؤسسة".  

وشدّد الكاتب العام لمجمع اتصالات تونس، على أنّ الإدارة قامت بكل ذلك لفائدة لوبي معين في هذا القطاع، ومن أجل خوصصة وبيع أملاكها وطرد الأعوان لاعتماد المناولة والتشغيل الهش، بحسب تعبيره.

وأكدّ مختار نصري، أنّ المشاريع التي تريد الإدارة تطبيقها مرتبطة أساسا بالأمر الحكومي عدد 422، واصفا إيّاه بالخطير، والذي من شأنه أن يطلق يد مجلس الإدارة في التصرف في المؤسسة كأنها ملكية خاصة وليست عمومية، حتى أنّه يسمح لهم ببيع ممتلكات الشركة من مقرات وعقارات وبنى تحتية للخواص، وفق تصريحه.

واعتبر الكاتب العام، أنّ هذا الأمر كارثي أيضا بخصوص بالنقطة المتعلّقة بتنظيم الصفقات العمومية، لأنّه يخوّل إدارة الصفقات العمومية بدليل إجراءات يصدره مجلس الإدارة، ما من شأنه فتح المجال أمام الفساد واستباحة المال العام، على حدّ تعبيره.

وعن الزيادة لمسؤولين دون سواهم، قال نصري، إنّ هناك نظام أساسي يقع الاحتكام إليه عند الزيادة في الأجور أو المنح، وهو لا يسمح بالترفيع لفئة على حساب الأخرى، لكن يبدو أنّ الإدارة اعتمدت الأمر الحكومي المذكور للزيادة لمسؤولين بعينهم، مبرزا أنّ هذا الترفيع الانتقائي في صفوف المسؤولين أنفسهم يطرح عديد التساؤلات، وفق تقديره.

ولفت المتحدّث إلى أنّ، الأمر عدد 422 سبق وأن سعت حكومة الياس الفخفاخ إلى تمريره عبر مجلس النواب، لكن تمّ سحبه بسبب عدم التوّصل لاتفاق مع الشريك الاجتماعي، ما دفعها لإصدارة في شكل أمر حكومي في اللحظات الأخيرة، بحسب قوله.

وفي سياق متّصل، أعلن المتحدّث، أنّ الاضراب المزمع تنفيذه ستعقبه أشكال تصعيدية أخرى -في حال لم تكن هناك استجابة لمطالبهم- من بينها التحاق الأعوان في الجهات بالاعتصام المفتوح وغيره، مشيرا إلى أنّ الهيئة الإدارية باعدت تاريخ الاضراب بمنح الشركة فرصة للتفاوض وتشكيل حكومة جديدة، لكن الإدارة استغلت الفراغ الحكومي وانطلقت في تنفيذ برامجها، بسحب تقديره.

وختم المتحدّث بالقول، بأنّه "ليس هناك إلى غاية اللحظة أي مؤشر يدل على التفاعل أو الاستجابة مع مطالبهم، باستثناء عرض التفاوض المشروط الذي رفضته الهيئة وأبدت تمسكها بعمومية المؤسسة، باعتبارها مورد رزق ألاف الأعوان".

ويشار إلى أنّ العديد من الهياكل النقابية الأخرى، أصدرت بيانات مساندة لاعتصام أعوان مجمع اتّصالات تونس، وعبّرت عن دعمها لمطالبهم التي وُصفت بالمشروعة.

 

 

  

{if $pageType eq 1}{literal}