Menu

في استعادة لدور الأستاذ: مسرحة عهدناها في خطابات الرئيس


 

سكوب أنفو-إسكندر صكّوحي

اعتبر خبراء ومراقبون، أنّ اللقاء الذي جمع الرئيس قيس سعيّد، بعميدين سابقين لكلية الحقوق، هما صادق بلعيد ومحمد صالح بن عيسى، وأستاذ القانون الدستوري أمين محفوظ، أول خطوة لانفتاح سعيّد على المجتمع المدني لبحث الوضع السياسي في تونس وعدّة مسائل دستورية.

هذا الانفتاح لم يظهر جليّا في مضمون كلام الرئيس فقط، بل ايضا في شكل وتحرّكات ومنطوق كلام سعيّد، فقد لاحظت الأستاذة بمعهد الصحافة، يعاد بالرجب، أنّ "هنالك مسرحة لم نعهدها من قبل مع مراوحة بين الدارجة والفصحى والفرنسية محاولة محمودة لكسر صورة الصنم غير أن مشهد الصورة التي يعرضها الرئيس على الأساتذة جالسين منتبهين سرعان ما ذهب بمتعة المسرحة لنعود للتلقين العمودي من جديد".

وأوضحت الأستاذة يعاد، في تدوينة لها اليوم الاربعاء، على حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي، أنّ في جوهر كلام الرئيس، أمس، "تكرار استعمال دستور1959 وبورقيبة في الخطاب والمشهدية يزعجني فان كان الهدف هو التحضير لتعديل دستور 2014 والعودة الى النظام الرئاسي وفق دستور 1959 فلماذا لا يفصح الرئيس عن ذلك بكل شجاعة ودقة لكي يفتح باب النقاش حول مال الدستور؟ لقد اكتوت أجيال بدستور 1959 الذي كان على مقاس بورقيبة ومن بعده تمطط على مقاس بن علي و2011 وحدها جعلت قوى كثيرة مسؤولة عن تحبير دستورها وبعد خمس سنوات من تجريبه، من حق القوى المواطنية أن تقرر أن احتاجت الى تغييره وان تشارك في ذلك بالشكل الاكثر ديمقراطية".

كما تطرّقت بالرجب، في تدوينتها، "تبرير ما لا يبرر من إجراءات تعسفية مع تقديم أمثلة عن سماحة الرئيس كالسماح لمن هم تحت الإقامة الجبرية بالتحرك في دائرة 60 كلم، يزعجني فهو دليل أخر على انتقائية الرئيس في التعامل مع منظومة الحقوق والحريات وعلى انه لا يستند الى مبادئ او ضمانات وانما يتصرف مع الحقوق والحريات من زاويته الشخصية ما يجعل مصائر الناس رهينة اهوائه وسماحته.

بالنهاية في الجوهر، هنالك نقطة مهمة في خطابه وهي ضرورة تحديد سياسات الحكومة فالقضية ليست سيرا ذاتية او اسماء وهو ما قلناه وكررناه ايضا منذ 2011."

وتتسأل يعاد بالرجب، "إذا القضية قضية سياسات عمومية واختيارات مجتمعية اليس ذلك تحديدا ما عبرت عنه القوى الاجتماعية والمدنية بخارطة الطريق؟ فلماذا حين ارتفعت اصوات المطالبة بها ابى واستكبر ولماذا انطلق في دراسة ملفات الأسماء المرشحة، ألم يكن حينها مدركا لكون الأصل هو تحديد التوجهات التي تقطع مع المنظومة القائمة؟".

وتطالب أحزاب وبعض المنظمات من بينها الاتحاد العام التونسي للشغل، الرئيس سعيّد بتوخي سياسة تشاركية وأن يطلق حوارا حول الإصلاحات السياسية والدستورية.

ويرفض سعيّد الحوار والجلوس مع من سماهم باللصوص، قائلا "لسنا دعاة فوضى وانقلابات. ولن أكون في خدمة من عبثوا بمقدرات الشعب ولا للتعامل مع اللصوص والعملاء والخونة".

وتأتي تصريحات سعيّد، في وقت أعرب فيه، عدد من النواب عن استعدادهم للتعاون مع الرئيس لحل البرلمان في إطار الدستور، بعد جمعهم إمضاءات لسحب الثقة من راشد الغنوشي رئيس البرلمان المجمد وزعيم حركة النهضة.

 

{if $pageType eq 1}{literal}