Menu

قصة نجاح تونسي بالمهجر...بشير الشاهد يتألق ببراءة اختراع في ألمانيا


صوفية الهمامي

أن ينجح تونسي في بلد الصناعة المبهرة ألمانيا فذلك مبعث للفخر والاعتزاز، ولكن حين تكون دولة بحجم جمهورية الصين القطب الصناعي الذي يقف على رأس أكبر الدول الصناعية في العالم أحد أهم عملائه فذلك إستثناء حقيقي.

هو المهندس بشير الشاهد صاحب الامتياز في 47 براءة إختراع مسجلة في ألمانيا، تتصدرها براءة إختراع أنظمة التدفئة والتبريد السطحي عبر حصائر الأنابيب الشعرية، عن طريق الإشعاع والحمل الحراري من أجل التحكم في درجة حرارة الغرف.

وهو إكتشاف يحمل ميزات كبيرة أهمها حماية البيئة والمساعدة في تقليل متطلبات الطاقة الأساسية بشكل كبير.

وقد سعى المهندس بشير الشاهد وراء أمله وآمن بقدراته وبذل كل ما يملك من جهد إلى تحويل فكرته إلى حقيقة ملموسة، ولطالما ردد أنه لم يكتف بالحصول على شهادة والعودة إلى تونس ولكنه أصر على تحقيق فكرته المبتكرة في التسخين والتبريد بمياه البحر وتطبيقها في ألمانيا.

وبمزيد من التفصيل، يؤكد لنا الشاهد أن أنظمة التبريد والتدفئة بالإشعاع هي أسطح يتم التحكم بحرارتها حسب البيئة المحيطة بها عن طريق الإشعاع على الماء، حيث تُنقل الحرارة من خلال ألواح أو مكونات يتم دمجها في الأبنية أرضيات كانت أو أسقف أو جدران.

مضيفا أن هذه التقنية إقتصادية جدا وموفرة للطاقة والأهم من ذلك الحفاظ على سلامة البيئة ونظافة الفضاءات والأبنية من التلوث والرطوبة وكل ما من شأنه أن يؤثر على صحة البشر .

ويُعد الشاهد الذي غادر مسقط مدينته المهدية للدراسة في ألمانيا خلال سبعينات القرن الماضي، أحد أهم قصص النجاح الصناعي في مدينة برلين، فقط نافس أشهر المؤسسات الألمانية والعالمية ونفذ تقنيته المكتشفة في أكثر من ثلاثين دولة، مثل البناية الشهيرة المعروفة باسم البوندستاغ وهي مقر البرلمان الاتحادي في برلين ومحطة مترو طوكيو المركزية ومطار كولونيا ومتحف باتيك فيليب في جنيف ، وبرج الطقس ديكسيا في بروكسل وأبراج تريومف بلازا في شنغهاي وغيرها من المشاريع التي فاقت  2000 مشروع في جميع أنحاء العالم.

وقد فازت الشركة المنفذة لهذه المشاريع والتي أسسها الشاهد وطورها بشكل تدريجي وبطريقة منظمة ارتكزت على الدقة في العمل ووضع الاستراتيجيات والنظام بجوائز وشهادات عالمية مرموقة.

أبرزها الميدالية الذهبية لسنة 1995 Interclimat التي ينظمها المعرض العالمي للبناء والتشييد في باريس .

أما عن التعامل الاقتصادي بين ألمانيا والصين فقد تميز بالتبادل التجاري الحر القائم بشكل خاص على احترام جمهورية الصين والشركات الصينية لحقوق الملكية الفكرية وبراءات الاختراع الخاصة بالشركات الألمانية، ومن هنا كان التعاقد بين شركة المهندس بشير الشاهد الرائدة في تصنيع حصائر الأنابيب البلاستيكية الشعرية.

ويؤكد السيد بشير شاهد أن 60 بالمائة من انتاج شركته تذهب إلى جمهورية الصين، فقد تعاقد سنة 2015 تعاقد مع شركة صينية وبدأ بتصدير مليون و750 ألف مترا مربعا سنويا إلى بعض القصور والمصانع والمستشفيات.

مضيفا : "بعد التعاقد مع الحكومة الصينية قفزت الأرقام إلى الملايين من الأمتار المربعة التي يتم بيعها إلى الصين، وهو ما فتح لنا باب الشراكة مع كبرى الشركات الصينية وبنسبة بلغت 40% وهي سابقة إقتصادية تسجل لتونسي يعيش بالمهجر".

أما عن حضوره في تونس قال الشاهد : "إن تعاقب الحكومات قد أخر تعاملنا مع تونس، علما وأننا قد عرضنا خدماتنا في أكثر من مناسبة، وقدمنا ملفات توضح طبيعة عملنا ومردوده الايجابي على تونس، وفِي كل الأحوال نحن على استعداد تام لخدمة وطننا العزيز ورهن إشارة السادة المسؤولين لتقديم عمل ينعش ميزانية الدولة ويقلل من استهلاك الطاقة، سيما المجال السياحي فقد علمنا أن أصحاب النزل في ضائقة مالية بسبب تراجع السياحة بسبب الإرهاب في السنوات الماضية وأيضا بسبب جائحة كورونا ومنهم من يتلقى منح وقروض لتسديد الكهرباء والصيانة".

وأوضح المهندس بشير الشاهد أن حصائر الأنابيب الشعرية باستعمال مياه البحر تبقى الحل الأمثل للفنادق التونسية لتجفيف الرطوبة والتحكم في التسخين والتبريد الطبيعي .

{if $pageType eq 1}{literal}