Menu

احتجاجا على تفتيت المؤسسة والسعي لخوصصتها وإهدار المال العام: أعوان اتّصالات تونس في اعتصام


سكوب أنفو-تونس

يواصل أعوان شركة اتصالات تونس، اعتصامهم المفتوح بمقر الشركة بالبحيرة، الذي انطلق يوم أمس الاثنين، تنفيذا لقرار الهيئة الإدارية التي كانت قد انعقدت في 2 سبتمبر، وذلك على خلفية ما وصفوها بالمشاريع الهدامة التي تهدف إلى تفتيت المؤسسة.

وأوردت الصفحة الرسمية للجامعة العامة لمجمّع اتّصالات تونس، اليوم الثلاثاء، أنّه تمّ الاستنجاد بالأمن عوض التواصل مع الهياكل النقابية من أجل إيجاد الحلول، مؤكدة أنّ سياسة الهروب إلى الأمام التي تعتمدها الإدارة لن تفيد، وأنّهم لن يتراجعوا عن مطالبهم.

وكانت الجامعة، قد أصدرت بيانا مساء أمس الاثنين، أدانت فيه ما وصفتها بالمشاريع الهدّامة التي تهدف إلى تفتيت المؤسسة والسعي لخوصصتها والاضرار بمصالح الدولة واستباحة المال العام وجعل المؤسسة مرتعا للمال الفاسد.

كما أدان البيان، "ضرب الحق النقابي في القطاع عبر التضييق على النقابيين ومنعهم من أداء واجبهم في الدّفاع عن منظوريهم ومؤسستهم".

وندّدت الجامعة، بسياسة الهروب التي تنتهجها الشركة والتي تهدف إلى تركيع الأعوان، فضلا عن سياسة التفاوض المشروط والتي تريد عبرها تمير مشاريع تسعى لتفريغ المؤسسة من أعوانها وبيع ممتلكاتها وخوصصة خدماتها.  

ومن جانبها، عقدت الهيئة الإدارية القطاعية البارحة اجتماعا، لتقييم الوضع وتدارس كل السيناريوهات الممكنة، مؤكدة أنّ كافة الاحتمالات مطروحة إلى حدود تحقيق مطالبهم.

وجدير بالإشارة إلى أنّ الهيئة الإدارية للكهرباء والغاز ومجمع اتصالات تونس، كانت قد نظرت في عدد من الأوامر الحكومية التي أصبحت تشكل تهديدا على مستقبل المؤسستين العموميتين، ومنها الأمر 105 الذي يخص الشركة التونسية للكهرباء والغاز والامر 422 الذي يخص شركة اتصالات تونس، وفق موقع الشعب نيوز التابع لاتحاد الشغل.

 وفي السياق ذاته، أكدّ المشرف على الهيئتين الاداريتين صلاح الدين السالمي، لنفس الموقع، أنّ الأمرين الحكوميين 105 و422، هما الأخطر في تاريخ تونس وليس أدل على ذلك ظروف صدورهما، حيث صدر الأمر 105 زمن حكومة يوسف الشاهد قبل يوم من مغادرته، أمّا الأمر الثاني فقد أصدره إلياس الفخفاخ أيضا قبل يوم من استقالته، معتبرا أنّ هذه الأوامر ستفتح أبواب الفساد والتفويت في المؤسسات العمومية، وهو ما لن يقبله اتحاد الشغل، على حدّ تعبيره.

ويشار إلى أنّ الأمر 422 الذي يتعلق بالأحكام الخاصة بالشركة الوطنية للاتصالات، يخول التصرف في ممتلكات اتصالات تونس من مقرات وعقارات وبنى تحتية خارج رقابة الدولة التونسية، وعبر دليل إجراءات يصدره مجلس إدارة الشركة الذي يتحكم فيه الثلث المعطل للشريك الاستراتيجي.

وبحسب الموقع، فإنّ هذا الأمر يخول أيضا سلّما تأجيريا تفاضليا يسمح للإدارة العامة بالزيادة في أجور مديرين وأعوان دون غيرهم، وأيضا الصفقات العمومية التي تدار كذلك بدليل إجراءات يصدره مجلس الإدارة.، خاصّة وأنّ قيمة مؤسسة اتصالات تونس ليست فقط في خدماتها ولكن أيضا في ممتلكاتها وعقاراتها، خاصّة وأنّ هذا الأمر يخول تسريح الأعوان والتفويت في الخدمات والأنشطة التابعة للمؤسسة للخواص، والتصرف في ممتلكات المؤسسة والمقدرة بأكثر من 26 ألف مليار. 

{if $pageType eq 1}{literal}