Menu

أنا يقظ: تراجع نسبة الفصل في القضايا الماليّة يثير الريبة ويحتّم على القضاء مراجعة سياسته


سكوب أنفو-تونس

أعلنت منظمة أنا يقظ، عن حصولها على إحصائيات متعلّقة بتطوّر عدد القضايا المفصولة بالدوائر الجزائيّة المتعلّقة بالقضاء المالي لدى المحكمة الابتدائية بتونس من السنة القضائيّة 2016-2017 إلى السنة القضائيّة 2019- 2020.

وقالت المنظمة، في بيان لها، أنّ الرسم البياني الذي تحصلت عليه يبيّن التراجع الكبير في نسبة الفصل في القضايا الماليّة على الرغم من أهميّتها وتعلّقها بجرائم خطيرة ومتشعبة في وضعية مخيبة لآمال التي كانت معلقة على القطب القضائي والمالي.

وأشارت أنا يقظ، إلى أنّ القضايا المفصولة انتهى أغلبها إلى الحكم بالإدانة ابتدائيا حسب الوثيقة الّتي تحصلنا عليها من وزارة العدل، على إثر مطلب نفاذ إلى المعلومة تقدمت به في الغرض.

وأكدّت المنظمة، أنّ التراجع خلال السنتين القضائيتين الفارطتين، مثير للريبة، داعية إلى ضرورة مراجعة سياسة المجلس الأعلى للقضاء في التعامل مع جهاز القضاء المالي الّذي يعاني من نقص الإمكانيات الماديّة والبشريّة واللوجستيّة ويفتقر إلى أدنى آليات الرقمنة، على الرغم من كون القطب القضائي الاقتصادي والمالي حديث التكوين.

كما دعت المجلس الأعلى للقضاء إلى الاهتمام بوضعيّة القطب والعمل على تدعيمه لما يكتسيه دوره من أهميّة قصوى في مسار محاربة كل مظاهر الفساد المالي والجرائم الخطيرة كتبييض الأموال والتهرب والغش الجبائيين، وحثّت القضاة إلى محاولة التسريع في البت في القضايا الماليّة في آجال معقولة أوّلا لضمان تمتع المتقاضين بالمحاكمة العادلة، وثانيا للعب دورهم في تنقية المناخ السياسي والاقتصادي في البلاد وحماية المال العام والخاص.

 وفي هذا الإطار، ذّكرت المنظمة بقضيتها ضدّ الأخوين نبيل وغازي القروي الّتي ظلّت منذ سنة 2016 تقبع داخل القطب دون فصل واليوم نجدهما "هاربين" ويواجهان تهم قد تصل بالحكم عليهما بالسجن مدى الحياة في الجزائر.

وتساءلت أنا يقظ، عن موقف القضاء التونسي الّذي أفرج عن نبيل القروي على الرغم من خطورة التهم وقوة الأدلّة، وعن موقف البرلمان التونسي الّذي ماطل في البت في مطلب رفع الحصانة عن غازي القروي.

ولفتت إلى أنه لا يمكن تبرير هذه النسب المتدنية بالظروف الناجمة عن الجائحة أو الإضرابات التي أصابت المرفق القضائي بشل تام أواخر سنة 2020، لأن تأثير الجائحة في تونس بدأ فعليا منذ أواخر شهر مارس 2020، والحال أن نسبة الفصل في القضايا مثلاً لم يتجاوز ال 24% في سنة 2019.

 

{if $pageType eq 1}{literal}