Menu

أنا يقظ: الأمر الرئاسي المتعلّق بتنظيم القمة الفرنكوفونية بجربة قد يفسح المجال للفساد المالي والإداري


سكوب أنفو-تونس

صدر بالرائد الرسمي الأمر الرئاسي عدد 113 لسنة 2021 المتعلق بضبط الإجراءات الاستثنائية المنطبقة على الطلبات العمومية المتعلقة بتنظيم القمة الثامنة عشرة للفرنكوفونية، المقرر تنظيمها بجزيرة جربة في شهر نوفمبر 2021.

وفي هذا الإطار، اعتبرت منظمة أنا يقظ، أنّ ما ورد في الأمر الرئاسيّ من إجراءات استثنائية تخرج عن النصّ الإطاري عدد 1039 لسنة 2014 المنظّم للصفقات العمومية، مساس بأهم قواعد الشفافية مما قد يفسح المجال للفساد المالي والإداري.

واستغربت المنظمة، في بيان لها، مساء أمس، إعفاء الطلبات العمومية المتعلّقة بتنظيم القمة الفرنكوفونية من وجوب اعتماد الإجراءات الإلكترونية عبر منظومة الشراءات العمومية على الخط "تونبس"، والحال أن هذه المنظومة وضعت أساسا للحد من ظاهرة الفساد في الصفقات العموميّة وتعزيز مبادئ التصرف في المال العام.

ولفتت إلى أنّ التنصيص على إمكانية اعتماد الصفقات بالتفاوض المباشر، يمنح سلطة تقديرية واسعة للمنسّق العام للجنة التنفيذية المنبثقة عن اللجنة الوطنية لتنظيم القمة الثامنة عشرة للفرنكوفونية، بصفته الجهة الموكول إليها اتخاذ القرار، الشيء الذّي من شأنه أن يعرضه للضغوطات كما أنه يشكّل ضربا لمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين المزودين والمقاولين ومسدي الخدمات.

وأكدّت 'أنا يقظ'، أنّ 24 ساعة، أجل غير كاف حتى تتمكن لجان مراقبة الصفقات من ابداء رأيها في مشاريع عقود الصفقات بالتفاوض المباشر، وإن كان قابلا لأن يضاعف فإنّه يبقى مدة وجيزة لا تسمح من التثبت من مطابقة الملف ومن شفافيّة الإجراءات.

وشدّدت المنظمة، على أنّ هذه الإجراءات وإن كانت استثنائية وهادفة بالأساس إلى التسريع في الشراءات العمومية من خلال التخلّص من القيود الإجرائيّة إلّا أنّها تمسّ من مبادئ الشفافية، مذّكرة أنه "يخضع ممثلو المشتري العمومي في إبرام الصفقات العمومية وتنفيذها لحساب المشتري العمومي إلى الأحكام التشريعية والترتيبية المتعلقة بمقاومة الفساد وتضارب المصالح في الصفقات العمومية." (الفصل 173 من الأمر المنظم للصفقات العموميّة).

وحمّلت منظمة أنا يقظ، مسؤوليّة اللّجوء إلى مثل هذه الإجراءات غير الشفّافة إلى اللجنة الوطنيّة المسؤولة عن تنظيم القمة الثامنة عشر للفرنكوفونية والتّي أحدثت منذ ماي 2019، لكنّها لم تنطلق في القيام بالشراءات العمومية اللاّزمة إلى اليوم، مما اضطرنا إلى الانطلاق في العملية شهرين فقط قبل انعقاد القمّة.

وينص هذا الأمر على أن يتم ضبط قائمة في الطلبات العمومية المعنية بالإجراءات الاستثنائية بناء على قرارات الوزارات المعنية بتنظيم القمة في ظرف 3 أيام من نشر هذا الأمر.

كما ينص على إبرام الطلبات العمومية بناء على اختيار المشتري العمومي إما عبر تنظيم استشارة بتقديم عروض فنية ومالية في أجل أقصاه 10 أيام أو عبر التفاوض المباشر مع مزود بعينه أو أكثر يتم انتقاؤهم على أساس الاختصاص والقدرة على تحقيق الطلبات في الآجال التي يحددها المشتري العمومي.

وتعفى الطلبات العمومية طبقا لهذا الأمر من وجوب اعتماد الإجراءات الالكترونية عبر منظومة الشراءات العمومية على الخط "تونبس".

ويهدف هذا الأمر الرئاسي إلى ضبط إجراءات استثنائية تتعلق بإعداد وإبرام وتنفيذ ومراقبة الطلبات العمومية المرتبطة بتنظيم القمة الثامنة عشرة للفرنكفونية التي ستعقد بجزيرة جربة في نوفمبر المقبل، على أن ينتهي العمل بهذه الإجراءات في أجل أقصاه تاريخ انتهاء القمة وعلى أن يتم وفقا لأحكامه إتمام الطلبات العمومية التي تم الإعلان عن المنافسة في شأنها أثناء سريان العمل بها. 

{if $pageType eq 1}{literal}