Menu

لم يبقى للإخوان.. سوى توكل كرمان


سكوب أنفو-إسكندر صكّوحي

لم تهدأ الساحة التونسية على مواقع التواصل الاجتماعي، على مدى اليوميين الماضيين، من انتقاد إحدى الناشطات المدافعة على الإخوان، التي وصفت الرئيس قيس سعيد، بالروبوت والانقلابي وغيرهما من التعابير المسيئة.

فقد أُمطر حساب توكل كرمان، على تويتر وفاسبوك، بكم هائل من التعليقات التي انتقدت تصريحاتها عن سعيّد، فيما طالبها آخرون بالاهتمام بشؤون بلادها وعدم التدخل في الشأن التونسي.

كما اتهمها البعض الآخر بالدفاع الدائم عن أذرع الإخوان أينما حلوا ومن ضمنها حركة النهضة.

وكانت الناشطة اليمنية وصفت سعيد في منشور لها على حسابها على فيسبوك وتويتر بالروبوت، معتبرة أنه "وصمة عار وخزي على جبين البلاد وثورتها".

ولم تكتفي صاحبة نوبل للسلام، بذلك بل انتقدت اليوم الثلاثاء أيضا موقف الاتحاد العام للشغل، من الإجراءات التي اتخذها سعيد في جويلية الماضي منها تعليق عمل البرلمان، معتبرة أنه موقف موارب وغير لائق.

وكتبت مغرّدة على حسابها على تويتر: "الموقف الموارب للاتحاد التونسي للشغل من انقلاب قيس بن سعيد غير متوقع وغير لائق بتاريخ الاتحاد ومكانته، ننتظر منه موقف جاد".

وكان الاتحاد، قد أعلن أمس الاثنين، رفضه مبادرة حركة النهضة لتنظيم حوار وطني، بعد إجهاضها وتعطيلها لمبادرته السابقة لحلّ وإنهاء الأزمة في تونس.

فالحركة، في تونس، فقدت جميع مواليها من الدول والشخصيّات ولم يتبقى سوى ' الرعاع وسقط المتاع'.

وما احتدام الخلافات داخل مطبخها السياسي، إلا فيض من غيض من مسار بداية نهاية، ربما، الحركة كتنظيم في حدّ ذاته أم نهاية حقبة حكمها وسيطرتها على المشهد السياسي في تونس.

وطالبت قيادات بارزة من الحركة، تدعمها أصوات مناهضة للغنوشي في التنظيم الدولي للإخوان بإقالته من منصبه، وعقد المؤتمر العام للنهضة، لانتخاب رئيس جديد للحركة، في محاولة لكسب أرضية سياسية جديدة في ظل التراجع الحاد لشعبية النهضة.

وتتّم التحركات داخل الحركة في الوقت الحالي، وتستهدف جمع أكبر عدد من التوقيعات الرافضة لبقاء الغنوشي في منصبه، والمطالبة بالإعلان عن موعد انعقاد المؤتمر العام للحركة في أقرب وقت، وكذلك الاعتراف بالخطأ والاعتذار للشعب، في محاولة لتغطية الإخفاقات المتتالية.

وتفيد معلومات تناقلتها مواقع عربيّة وأجنبيّة أن "قيادات التنظيم الدولي حذروا الغنوشي من مصير إخوان مصر، مؤكدين في اجتماع عُقد عبر تقنية الفيديو، أن استمرار الوضع على ما هو عليه في تونس في ظل حالة الغليان الداخلي، يعرض الحركة للانهيار تماما". 

{if $pageType eq 1}{literal}