Menu

النهضة تؤكد دعمها لمحاربة الفساد شرط احترام استقلالية القضاء وحمايته من التدخل أو الضغط عليه


سكوب أنفو-تونس

نبّه المكتب التنفيذي المهيكل لحركة النهضة، إلى أنّ البلاد تتوغّل في حالة الغموض والضبابيّة منذ الإجراءات الاستثنائية 'اللادستورية' التي اتّخذها رئيس الجمهورية في 25 جويلية 2021 والتي مدّدها في 23 أوت الماضي إلى أجل غير مسمّى.

 ودعا المكتب التنفيذي، في بيان له، اليوم الاثنين، إلى الوقوف عند ما تسببه الإجراءات الاستثنائية من تعطيل لأعمال السلطة التشريعية ودورها الرقابي وبقاء البلاد طوال هذا الوقت بلا حكومة - بعد الاغلاق القسري لمقريهما بباردو والقصبة - وبلا ولاة في كثير من الجهات وفِي غياب أية رؤية ولا موعد للخروج من هذا الوضع الاستثنائي الذي تزداد فيه مخاطر الحكم الفردي المطلق.

واعتبرت حركة النهضة، أنّ ذلك من شأنه أن يزيد في عمق أزمة البلاد السياسية والاقتصادية الاجتماعية والمالية، وتعطيل كثير من المرافق والمعاملات داخل البلاد وخارجها بما ينال من صورة بلادنا ومكانتها.

وأكدّ المكتب، على دعم الحركة لأولوية محاربة الفساد على جميع المستويات على قاعدة الالتزام بالإجراءات القانونية واحترام استقلالية السلطة القضائية وحمايتها من كل محاولات التدخل فيها أو الضغط عليها.

واستنكرت النهضة، ما يتعرّض له العديد من التونسيين من اعتداء على حقوقهم وحرياتهم وكرامتهم، بناء على تعليمات خارجة عن القانون ومخالفة للدستور، ومن ذلك إحالة مدنيين على محاكم عسكرية، وفرض الإقامة الجبرية على آخرين، ومنع كثير من النواب ورجال الأعمال ومسؤولين بالدولة وغيرهم من المواطنين من مغادرة البلاد بناء على صفاتهم وليس وفقا لقرارات قضائية، والاعتداء على إعلاميين أثناء أدائهم لمهامهم وترويع متكرّر لعائلات نوّاب مطلوبين للعدالة.

وأدانت حركة النهضة، الاعتداءات الفعلية والرمزية على بعض مؤسسات الدولة أو الهيئات الدستورية على غرار النيل من السلطة القضائية والاعتداء على الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وتزايد حملات التحريض والتهديد والتشويه التي أصبحت تمارس بشكل واسع في الاعلام وفي شبكات التواصل الاجتماعي.

وجدّدت الحركة دعوتها لضرورة إنهاء الحالة الاستثنائية ورفع التجميد عن البرلمان، والمسارعة بتشكيل حكومة شرعية تعالج أولويات التونسيين، وفي مقدمتها الملفات الاقتصادية والاجتماعية والمالية والصحية، أيضا إلى التعجيل بحوار وطني بين مختلف الفاعلين حول مختلف القضايا الخلافية، بما في ذلك ما يتعلق منها بالنظام السياسي والقانون الانتخابي، بما يفتح أفقا سياسيا لبلادنا ويعدّها إلى انتخابات عامة نزيهة، تعيد السلطة إلى الشعب صاحب السيادة.

وحثّت النهضة، على متابعة الإعداد اللوجستي والمضموني للمؤتمر الوطني الحادي عشر لحزب حركة النهضة، والحرص على توفير أفضل الظروف لإنجازه في موعده وأن يكون نقلة نوعية في مسار الحزب. 

{if $pageType eq 1}{literal}