Menu

صحيفة فرنسيّة: قلق واستنكار بعد "الاختفاء الغامض" لسليمان أبو حفص


سكوب أنفو-تونس

ذكرت صحيفة لوموند الفرنسيّة، أنّ قضيّة اختطاف لاجئ جزائري مقيم ببلادنا لم يسبق لها مثيل في تونس الديمقراطية ما بعد عام 2011.

وأفادت الصحيفة، وفق مقال نشر، اليوم الاربعاء 1 سبتمبر 2021، أن مسلحون مجهولون اختطفوا سليمان بو حفص، وهو لاجئ سياسي جزائري مقيم في تونس العاصمة، يوم الأربعاء، 25 أوت المنقضي، بعد مداهمة منزله، مما أثار الشكوك حول اتفاق سري بين السلطات التونسية والجزائرية.

ولفتت الصحيفة أنّ محكمة مدينة سطيف الجزائريّة، كانت قد حكمت على سليمان بو حفص، 54 عاما، بالسجن ثلاث سنوات في سبتمبر 2016 بتهمة "ازدراء الإسلام والرسول" بسبب كتاباته على فيسبوك. وكان بو حفص، وهو ضابط شرطة سابق، قد اعتنق المسيحية بعد "العقد الأسود" (التسعينات) في الجزائر الذي أضعفه نفسيا، وفقا لأسرته. وبعد العفو عنه بعد ثمانية عشر شهرا قبل أن يقضي مدة عقوبته كاملة، ذهب إلى المنفى في تونس العاصمة في سبتمبر 2018، حيث منحته مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين وضع اللاجئ.

وبحسب وسائل إعلام جزائرية وتونسية، فإن اختفائه الغامض قد يكون مرتبطا باعتقال نبيل القروي، زعيم حزب قلب تونس والمرشح السابق في الانتخابات الرئاسية لعام 2019، إلى جانب شقيقه غازي القروي، الذي أعلن عنه يوم الأحد في تبسة.

وكتب موقع "الجزائري بارت" الإخباري المعارض أن "الجزائر وتونس عقدا صفقة سرية: سليمان بو حفص ضد نبيل القروي".

وأبو  حفص، ذو 54 عاما، ناشط سياسي جزائري و كذلك ناشط في حركة تقرير المصير في القبائل، وهي منظمة مستقلة تصنفها الجزائر على أنها "إرهابية".

وفي بيان مشترك، أعربت أكثر من أربعين منظمة غير حكومية، بما في ذلك الرابطة التونسية لحقوق الإنسان، عن "سخطها إزاء السابقة الخطيرة التي أرستها الدولة التونسية بتسليم لاجئ يستفيد من الحماية الدولية إلى سلطات بلاده التي تسند إليه مناصبه السياسية".

وتطالب المنظمات غير الحكومية "بتوضيحات من السلطات حول اختفاء الناشط السياسي الجزائري سليمان بو حفص في ظروف غامضة".

وقال الشهود إن سيارات تحمل لوحات مجهولة وصلت في 25 أوت المنقضي إلى المنزل الذي يعيش فيه الناشط الجزائري وأخذته إلى وجهة مجهولة".

و نقلا عن وسائل إعلام جزائرية، تزعم المنظمات غير الحكومية أن "سليمان بو حفص سلم" من قبل السلطات التونسية إلى الجزائر، حيث سيحاكم.

ولم تعلق السلطات التونسية والجزائرية على الفور.

ووفقا للمنظمات التونسية، منحت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين سليمان بو حفص مركز اللاجئ في سبتمبر 2020.

وأوضح  المقال، أن الحماية الدولية التي يتمتع بها سليمان بو حفص تقتضي من السلطات التونسية، "الموقعة على اتفاقية جنيف لعام 1951 ضد التعذيب" ألا يسلمه.

كما أفادت وسائل إعلام تونسية باحتمال "تبادل" السلطات التونسية والجزائرية بعد الإعلان عن اعتقال نبيل القروي.

و ذكرت صحيفة لوموند الفرنسيّة أنّ تلك الوسائل "تزعم أنه مقابل تسليم السيد بو حفص، ينبغي للجزائر العاصمة أن تسلم نبيل القروي إلى تونس". وقد حوكم هذه الأخيرة منذ عام 2017 فيما يتعلق بقضية غسل الأموال والاحتيال الضريبي.

وبالنسبة للمنظمات غير الحكومية، فإنّه "يجب ألا يكون إقامة علاقات ودية مع بلد صديق على حساب الامتثال للالتزامات الدولية التي تحمي اللاجئين وطالبي اللجوء". 

{if $pageType eq 1}{literal}