Menu

معاقبة قضاة بسبب قضية نائب لاحقته تهمة التحرش بتلميذة: خروقات شابت الحركة القضائية


سكوب أنفو-تونس

أكدّت الجمعية التونسية للقضاة، أنّ الحركة القضائية الأخيرة، طالتها عديد الخروقات الجوهرية، كما لم تتلافى الإخلالات التي شابت إسناد الخطط القضائية بالحركات القضائية السابقة.

وأفادت الجمعية، في بيان لها، اليوم الخميس، بأنّه لم تتم مراجعة الخطط القضائية التي تبين بصفة موضوعية أن المكلفين بها قد قصروا في المسؤوليات المنوطة بعهدتهم، بما انعكس سلبا على حسن سير القضاء ونجاعته ودوره في إنفاذ القانون على الكافة دون استثناء وفي الآجال المعقولة وفي  نطاق الشفافية، خاصة في علاقة بجهاز النيابة العمومية التي غاب أي جهد لتعزيزها بالقضاة الأكثر كفاءة وحيادا ونزاهة وشجاعة للارتقاء بأدائها إلى ما هو مستوجب في مكافحة الجريمة، وتتبع مرتكبيها مهما كانت صفاتهم ومواقعهم وتحقيق القطع مع الإفلات من العقاب.

وتحدّثت الجمعية أيضا، عن إغفال تقييم الخطط القضائية المفصلية والحساسة في القضاء وإدارة العدالة بتفعيل معايير النزاهة والحياد والكفاءة، بما أدى إلى الإبقاء على من تعلقت بهم شبهات موثقة على رأس المسؤوليات الكبرى مثل الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بنابل، عضو مجلس القضاء العدلي الذي تعلقت به عديد الشكايات الجدية في علاقة بتدخله في عديد القضايا، ومحاولة توظيف القضاء بمرجع نظره الترابي لتحصين عديد رجال الأعمال وعدم إنفاذ القانون عليهم بما أضر بسمعة القضاء والثقة العامة فيه.

ولفتت إلى أنّ عضو مجلس القضاء العدلي المذكور تعمّد  التحكم  بصفته تلك في الحركة القضائية الخاصة بمرجع النظر الترابي لمحكمة الاستئناف بنابل من خلال استبعاد قضاة معينين واستبدالهم بقضاة آخرين في عملية عقابية غابت عنها المعايير الموضوعية، ومن ذلك استبعاد القضاة أعضاء دائرة الاتهام  بمحكمة الاستئناف بنابل التي قررت نقض قرار ختم التحقيق في قضية أحد النواب بمجلس نواب الشعب  الذي  لاحقته تهمة تحرش بتلميذة  فوجهت له تهمة الاعتداء على الأخلاق الحميدة والمجاهرة بما ينافي الحياء بعد طول إجراءات  لافت وغير عادي، وهي التهمة التي تولت دائرة الاتهام  بعد النقض إعادة تكييفها باعتبارها تحرشا جنسيا.

- وأكدّت جمعية القضاة، أنّ هناك تجاهل لما يقتضيه الاستحقاق الوطني لمكافحة الفساد من إصلاحات ومراجعات ضرورية ومتأكدة  صلب القطب الاقتصادي والمالي وقطب مكافحة الإرهاب وإبقاء القطبين خارج أعمال الحركة رغم الإعلان على بعض الشغورات بهما ضمن شغورات الإعداد للحركة بتاريخ 27 ماي 2021، ورغم ما تبين من ضعف أداء القطب الاقتصادي والمالي في تحقيق نتائج جدية في مكافحة الفساد بالناجعة المطلوبة نوعيا وزمنيا ورغم ما تتيحه الحركة من فرصة حقيقية للتناظر بين القضاة لاختيار أفضلهم من حيث الاستقلالية والشجاعة والحيادية والنزاهة والكفاءة المهنية العالية، في إطار عملية إصلاح شاملة لهذه الأقطاب حتى يتسنى الارتقاء بأدائهما ونجاعتهما لما هو مطلوب.

وبيّنت الجمعية، أنّ هناك توجه نحو تغليب المعايير الذاتية من محاباة وعلاقات شخصية مع بعض أعضاء مجلس القضاء العدلي عند إسناد عديد الخطط القضائية على حساب المعايير الموضوعية المتعلقة بالنزاهة والحيادية والاستقلالية، واعتماد ذلك في الرتب القضائية الثلاث وخاصة بالرتبة الثالثة.

  

{if $pageType eq 1}{literal}