Menu

منظمة العفو تطالب رئيس الجمهورية برفع حظر السفر التعسفي واحترام حقّ التونسيين في حرية التنقل


سكوب أنفو-تونس

طالبت منظمة العفو الدولية، رئيس الجمهورية قيس سعيّد، برفع حظر السفر التعسفي، واحترام حقّ التونسيين في حرية التنقل.

وقالت المنظمة، في بيان لها، اليوم الخميس، إن رئيس الدولة قيس سعيد، في الشهر الأول منذ توليه سلطات استثنائية، قد استخدم على نطاق واسع حظر السفر التعسفي في تونس خارج الأطر القضائية، على حدّ تعبيرها.

وأكدّت منظمة العفو، أنها قد وثقت حالات ما لا يقل عن 50 شخصاً، من بينهم قضاة وكبار موظفي الدولة، وموظفي الخدمة المدنية، ورجال أعمال وأحد البرلمانيين، منعوا من السفر إلى الخارج خلال الشهر الماضي دون أي إذن قضائي، أو أمر مكتوب، أو إدلاء للأسباب، أو تحديد إطار زمني للحظر، مرّجحة أن يكون العدد الإجمالي للذين يواجهون حظر السفر منذ 25 جويلية أكبر بكثير.

واعتبرت مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة هبة مريف، أن تجميد الرئيس لعمل البرلمان إلى أجل غير مسمى لا يمكن أن يكون مبرراً لانتهاك الحقوق والحريات في البلاد أو لتقويض القضاء، فقد فرضت السلطات التونسية حظر سفر غير قانوني وتعسفي على عدد من الأشخاص في الأسابيع الأخيرة دون مبرر، وفي غياب أي أمر قضائي، في انتهاك صارخ لحقهم في حرية التنقل، وفق قولها.

وأضافت، "وحتى في ظل الظروف الاستثنائية، ينبغي أن يكون الشخص قادراً على الاطلاع على الأدلة التي يستند إليها حظر السفر، والطعن فيها، وأما إذا أرادت السلطات التونسية أن يُنظر إلى هذه الإجراءات على أنها خطوات مشروعة باسم مكافحة الفساد أو ضمان أمن الدول، فإنها بحاجة إلى إيجاد وسيلة محدودة وخاضعة للمساءلة للقيام بذلك بحيث لا تمنع عددا كبيرا من المواطنين من السفر إلى الخارج".

 وذّكرت المنظمة بخطاب رئيس الجمهورية قيس سعيد بمطار تونس قرطاج، الذي أكدّ فيه أنّه لا ينوي تقويض الحق في حرية التنقل، فهو مكفول بموجب الدستور والمعايير الدولية، مبرّرا القيود المفروضة حديثاً بأنها جزء من الجهود المبذولة لمنع الأشخاص المشتبه في تورطهم بالفساد، أو في أنهم يشكلون تهديداً أمنياً، من الفرار من البلاد.

في المقابل، أفادت منظمة العفو بأنه بمراجعتها لخمسين حالة، تبيّن عدم وجود دعوى قضائية أو تحقيق قضائي بحق الممنوعين من السفر وأن مسؤولي أمن المطار أبلغوهم شفهياً ولم يقدموا لهم أمراً قضائياً، كما هو مطلوب بموجب القانون التونسي.

واعتبرت أن عدم وجود قرار مكتوب، أو سبب لتقييد حرية تنقلهم، يقوض أيضاً قدرتهم على الطعن في الحظر أمام المحاكم التونسية، مشيرة إلى أنه تمّ إبلاغ أولئك الذين تم حظرهم من السفر شفهياً من قبل مسؤولي أمن المطار بأن هذا كان قراراً اتخذته وزارة الداخلية، أو في حالة واحدة، هو قرار صادر عن كبار المسؤولين في القصر الرئاسي.

  

{if $pageType eq 1}{literal}