Menu

الحرب على الفساد يجب أن تصبح حكرا واختصاصا حصريا من اختصاصات الدولة والقضاء


سكوب أنفو- صلاح الداوودي

بكل مقدراتها وخاصة الاقتصادية حتى تكون ضمن النموذج السياسي والاقتصادي والجيوسياسي المطلوب خارجيا من الدول التي تسهر على تمويل وحماية صناع النزاهة والشفافية والحوكمة الرشيدة وحسن التصرف وإلى آخره من مصطلحات وفرسان محاربة الفساد لحماية وضمان مصالحها وأرباحها ونفوذها فإذا فتحت الباب منع عليك نهائيا التصرف في أي سياسة وطنية سيادية تريدها وإذا أغلقته أسقطت بدعوى الفساد والدكتاتورية وكل القصة المعروفة وأكبر النماذج على ذلك في أميركا الجنوبية.

كان كل مهتم بالشأن العام يعرف منذ ما قبل سنة 2011 أن ملف الديمقراطية على الطريقة الغربية سيفتح في تونس وبعده يفتح ملف قضية الفساد وبعده ملف العملاء ودائما وأبدا وفق نظرية ومصالح الخارج عن طريق الداخل وفي سياق الحق الذي يراد به الباطل والرايات الخاطئة بدل العناوين الوطنية الفعلية ومنها القضاء على هذا الفساد ذاته والحد من استخدامه كسلاح ذو حدين. وعليه فإننا نطالب القائمين على حكم تونس في حالة الاستثناء بالعمل المكثف والعميق والقوي على فصل السياسة عن المال وفصل الفساد عن بعض ما يسمى منظمات المجتمع المدني وإبعاده عن الاعلام وتطهير القضاء ليقوم حصريا بدوره وتسخير كل أجهزة الدولة لخدمة العدالة والمداومة والمطاولة في هذه الطريق التي لن تكون طريقا إلا بفصل قضية الديمقراطية أيضا عن قضية الفساد ومنع تمويل ماكينات التدخل في قضية الحرب على الفساد مهما كان اسمها ومهما كان ممولها في الداخل أو في الخارج ومهما كانت ارتباطاتها في القارات الخمس وبحيث لا يتداول الناس والإعلام إلا فيما هو مفصول فيه بشروط وضمانات العدالة ومواثيق شرف المهن كلها من القضاء والمحاماة إلى الأمن والإعلام. والعمل نهاية على تطهير طريق تمثيل الشعب مستقبلا من كل تداخل بين توظيف المال والأعمال والإعلام والدين في التلاعب بمصالح الوطن والشعب زورا وبهتانا ونفاقا وعدوانا. 

{if $pageType eq 1}{literal}