Menu

بالمختصر، لا عودة للوراء في تشكيل حكومة الاستثناء


ليس المطلوب شخصية اقتصادية لنموذج سياسي واقتصادي ليبرالي وإنما المطلوب شخصية سيادية لنموذج سياسي واقتصادي وطني. وكل المعركة حول الفريق الحكومي هنا قبلا وبعدا. ثمة فهم للاقتصاد معاد أو في عداء مفتوح مع الاستثناء السيادي وثمة فهم آخر معاد تاريخيا للقاعدة الليبرالية ولا يمكن أن يكونا معا في حكومة واحدة ولا في سياق سياسي وطني واحد ولا خيارات واحدة. الأول يريد من الاقتصاد سلطة تحكم في حياة العبيد وفي الدولة. والثاني يريد سلطة سيادية لبناء وطن حر وخدمة شعب الأحرار. إن مجرد الحكم (الحكومي) بمعناه الضيق الراعي لمصالح أقلية معينة وإدارة مصالح خارجية ليس السيادة بمعناها الشامل. وتمكين الشعب ليس تمتيع العصابات. ولن تكون حالة الاستثناء حالة استثناء أو حالة استثنائية ولا قرارات استثنائية في علاقة بالفريق الحكومي إذا انصاعت لغير مصلحة الوطن والشعب بل ستدمر نفسها (الضرورة الاستثنائية) إذا لم تعلي راية التأسيس للحقوق الإنسانية الأساسية الاقتصادية والاجتماعية وحق الحياة وإذا لم تشرع في تنفيذ هذه الرؤية بدل فسح المجال أمام مرور وحوش التحكم في مقدرات البلد وقوت الشعب على جثث المعدمين والمنهوبين والمهدورة حياتهم. وهذا الذي سوف يحدث، أي الخيار الوطني السيادي وليس الخيار الانتحاري. من الوهم نهاية اعتقاد عدم تواصل الدولة والاعتقاد في استحالة التواصل بين هذا وذاك (بين القاعدة والاستثناء) دستوريا وقانونيا وسياسيا واقتصاديا، بل العكس هو الصحيح، ومن الاستثناء تبنى قواعد جديدة تدريجيا وفي كل المجالات. وبالمناسبة، التوجه بذلك المضمون نحو الصين واعتزام مراجعة العلاقة مع تركيا مؤشرات جد مميزة وبالغة الأهمية، على أمل استكمال مهمام دفع الخطر عن البلاد وتحرير مصير شعبها ليبني من جديد.
 
 
 
 
{if $pageType eq 1}{literal}