Menu

بلومبورغ: هل تقود الإجراءات الاستثنائية تونس إلى حافة الإفلاس وإعادة السيناريو اللبناني


سكوب أنفو-تونس

نشرت وكالة بلومبورغ الدولية تقريرا لها، تعرّض إلى مصير المالية العمومية التونسية عقب الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها رئيس الجمهورية يوم 25 جويلية المنصرم، -والتي أفضت إلى تعليق أعمال البرلمان ورفع الحصانة عن النواب وإقالة رئيس الحكومة السابق- ومدى تأثيرها على الوضع الاقتصادي الذي تعيشه البلاد مرّجحا سير تونس على خطى السيناريو اللبناني.

وأفاد التقرير، بأن حيازة رئيس الجمهورية على جميع السلطات بيده دفع بالديمقراطية 'الهشة' إلى حافة الانهيار، أمّا الآن فبات يهدّد الوضع الاقتصادي، خاصّة وأنه رغم مضي ثلاثة أسابيع على إعلان هذه الإجراءات الاستثنائية، لم يكشف رئيس الدولة عن موعد العودة إلى السلطة المنتخبة، مرّجحا أنّ عدم إحراز أي تقدّم من شأنه أن يؤجل اتفاق طال انتظاره مع صندوق النقد الدولي وخطط بيع الديون في الخارج في شهر أكتوبر.

ولفت التقرير إلى أنّ انهيار دولة على مفترق طرق إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط تداعيات خارج تونس، ما من شأنه يخلق موجة جديدة من هجرة الشباب المحبط عبر البحر الأبيض المتوسط.

وتحدّث تقرير بلومبورغ، على أنّ الدين الخارجي في طريقه للوصول إلى ما يقرب 100٪ من الناتج المحلي الإجمالي العام المقبل، وأنّ التضخم أيضا بلغ أعلى مستوياته منذ خريف 2019، والبطالة آخذة في الارتفاع بأسرع معدل لها منذ عام 2010، مشيرا إلى أنّ التغييرات المتكررة في الحكومات أيضا والهجمات الإرهابية المتفرقة أثرّت بشكل سلبي على قطاع السياحة الرئيسي، ما أدّى لانكماش الاقتصاد بنسبة 8.6٪ العام الماضي.

وفي السياق ذاته، قال الخبير الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في كابيتال إيكونوميكس ، جيمس سوانستون، إنه على الرغم من أن مخاطر التخلف عن السداد القابلة للارتفاع في حال عدم تعزيز المالية العامة، من المرجح أن تضطر تونس إلى إعادة هيكلة ديونها.

وأضاف، "إن خفض التكاليف أثناء الوباء يمكن أن يثبت أنه غير سار من الناحية السياسية، لافتا إلى أنه من المرجح أن تضطر الحكومة الجديدة إلى تقديم تنازلات لتأمين السلطة، وسيتم وضع التقشف في الخلف".

وذكر التقرير نقلا عن بنك أمريكا، إنه دون برنامج صندوق النقد الدولي أو الدعم الثنائي والمتعدد الأطراف ذي الصلة، فإن الاحتياطيات الدولية التونسية قد تواجه نضوبًا كبيرًا بحلول نهاية عام 2022". مبيّنا أنّ صافي احتياطيات النقد الأجنبي بلغ حوالي 7.4 مليار دولار في نهاية شهر جويلية، وهو ما يكفي 219 يومًا من الواردات، بانخفاض طفيف عن العام السابق.

ونقل التقرير عن مسؤول حكومي سابق في عهد هشام المشيشي، تأكيده أنّ الوضع الاقتصادي خطير ولا يمكن التنبؤ به، وأنّ جمع الأموال من السعودية والإمارات هو الحل الوحيد المحتمل، حيث لا يزال الاتفاق مع صندوق النقد الدولي يستغرق ستة أشهر على الأقل.

ومن جانبه، أكدّ كبير الباحثين السياسيين في المجلس الأوروبي، طارق المجيرصي، أنّ "تونس لديها فترة عدة أشهر لتظهر للعالم أنها جادة وأنها تتجه نحو شيء بنّاء، أو أنها معرضة لخطر الدخول في مكان مظلم للغاية".

 

 

{if $pageType eq 1}{literal}