Menu

الخرايفي: الأوامر الرئاسية غير قابلة للطعن لدى القضاء الإداري


سكوب أنفو-تونس

أوضح الباحث في القانون الدستوري رابح الخرايفي، الطبيعة القانونية للأوامر الرئاسية التي يتخذها رئيس الجمهورية في فترة الاستثناء التي نص عليها الفصل 80 من الدستور، ردّا على طعن أحد النواب أمام القضاء الاداري في الأمر الرئاسي المتعلق بتعليق نشاط مجلس نواب الشعب ورفع الحصانة على النواب.

 وأكدّ الخرايفي، في تدوينة له، على ضرورة التمييز بين الأوامر الرئاسية الصادرة في فترة السير العادي لدواليب الدولة، والاوامر الرئاسية الصادرة في فترة الاستثناء التي نص عليها الفصل 80 من دستور 27 جانفي 2014 .

وبيّن الباحث، أنّ الأوامر التي تُتخذ في فترة السير العادي لدواليب الدولة هي قرارات إدارية سواء كانت فردية أو ترتيبية يمكن الطعن فيها أمام المحكمة الإدارية، لخرق ذلك القرار للقانون أو تجاوز الجهة التي اتخذته لسلطتها طبقا لقانون 1 جوان 1972، والقانون المنقح له المؤرخ في 3 جوان 1996 المنظم للمحكمة الإدارية، بحسب توضيحه.

وأضاف، " أمّا الأوامر الرئاسية في فترة الاستثناء التي نص عليها الفصل 80 من الدستور ليست قرارات إدارية تقبل الطعن أمام المحكمة الإدارية من طرف من تضرر من ذلك، وفق مقتضيات قانون 1جوان 1972 والقانون المنقح له المؤرخ في 3 جوان 1996."

ولفت الخرايفي، إلى أنّ   الأوامر التي تُتخذ في فترة الاستثناء المنصوص عليها في الفصل 80 من الدستور هي أعمال سيادية في رتبة القانون لا تقبل أي وجه من وجوه الطعن أمام المحكمة الإدارية، وبالتالي فإن المحكمة الإدارية غير مختصة للنظر في مثل هذه الدعاوى، بحسب تعبيره.

  وتابع باقول، " كما لا يمكن الطعن فيها بعدم الدستورية لأن المحكمة الدستورية هي الوحيدة المختصة لرقابة الدستورية وفق الفصل 120 من الدستور، وهي غير موجودة الآن" .

 وختم بالقول، إنّ مشروعية هذه القرارات وتحصينها من الطعن، استمدّت من نظرية الضرورة ووجوب اتخاذ تدابير دفع الخطر الداهم الذي يهدد تهديدا حالا وجديا سلامة البلد ووحدتها وأمنها القومي، على حدّ قوله.

  

{if $pageType eq 1}{literal}