Menu

الغنوشي.. رقصة الطائر المذبوح


سكوب أنفو-إسكندر صكّوحي

لا أحد يمكنه أن ينسى مشهد قدوم راشد الغنوشي، فجر 26 من جويلية المنقضي مع "ثلة" من النوّاب والحوار الذي دار بينه و بين رجال الجيش الوطني الرابضين أمام البوابة الرئيسيّة لمقّر مجلس نوّاب الشعب بباردو، و ذلك بعد قرارات الرئيس قيس سعيّد ليلة 25 من جويلية، جاء في مشهد عقيم و في حالة صحيّة يرثى لها، و هو شيخ الثمانين، بدت عليه علامات "أرذل العمر".

رغم ذاك، لازال الشيخ لا يستكين ولا  يجنح للسلم، و لازال مستميتا في خطابه المشوّش، الذّي لم يحمّله إلا خوفه و خوف بنو شرعته من زوال "الديمقراطيّة" و عودة الاستبداد و قمع الحريّات.. التّي كنّا ننعم بها و نتنّفسها بكرة و أصيلا.

في  مقابلة خاصة مع الأناضول جرت عبر البريد الإلكتروني، قال راشد الغنوشي، رئيس البرلمان المجمّد، إن حركته "تلقت رسالة الشعب وأنها ستعلن نقدها الذاتي بكل شجاعة"، مشدّدا في الوقت نفسه على أن القنوات الإعلامية العربية التي "تشيطن" التجربة الديمقراطية التونسية مصيرها "الخيبة".

وشدّد الغنوشي في على استعداد النهضة "للتضحية من أجل استكمال المسار الديموقراطي" كما أكد احترامه للوائح حزب الحركة وألمح إلى عزمه التخلي عن رئاسة الحزب مع انتهاء دورتين رئاسيتين له نهاية العام الحالي.

خطاب معهود خاصّة لوسيلة إعلاميّة، معلومة التوجهّات، لكنّ الرجل لم ييأس بل لازال يحتكم لمقولات و تأويلات أكل الدهر عليها و شرب، و لسائل أن يتعجّب ماذا دهاه أن يفعل إزاء مطالبته من قيادات بارزة في حزبه بالتنحيّ نهائيّا عن العمل السيّاسي؟.

و مردّ ذلك، خطابه المشوّش فما فعله سعيّد من "انقلاب" أضحى بعد يوم أو يومين "تصحيح للمسار"، و في مواصلة لحديثه مع الأناضول، قال الغنوشي: " نحن بانتظار إعلان رئيس الجمهورية لخارطة طريق تبيّن تصوره للخروج من الأزمة الحالية، وقناعتنا أنه لا حل لمشاكل البلاد المعقدة إلا بعقد حوار شامل يلتزم الجميع بمخرجاته ويكون تحت إشراف رئيس الجمهورية".

وأضاف: "نحن سندعمه ونعمل على إنجاحه بما يقتضي ذلك من استعداد للتضحيات من أجل الحفاظ على استقرار بلادنا ودولتنا واستمرار ديمقراطيتنا، ونأمل أن يشمل هذا الحوار ملامح المرحلة القادمة على مستوى الإصلاحات الاقتصادية والسياسية التي تحتاجها البلاد".

 كيف يمكن فهم واستيعاب هذا الكلام، انتظاره لخارطة الطريق لعلّه يضفر بعودة مريحة لكرسي البرلمان والمكتب الشاسع والواسع، أو لعلّه أخذ وعدا من هذا أو ذاك..

  

{if $pageType eq 1}{literal}