Menu

النهضة تخفّف من حدّة خطابها وتدعو للاعتراف وتصحيح الأداء والاعتذار عن الأخطاء


 سكوب أنفو-تونس

عبّر مجلس شورى حركة النهضة، عن تفهمه للغضب الشعبي المتنامي، بسبب الإخفاق الاقتصادي والاجتماعي بعد عشر سنوات، محمّلا المسؤولية للطبقة السياسية برمتها وبحسب حجم مشاركته، داعيا إلى الاعتراف والعمل على تصحيح الأداء والاعتذار عن الأخطاء.

وأكدّ الشورى في بيان له، اليوم الخميس، انشغاله من الفراغ الحكومي المستمر منذ ما يزيد عن العشرة أيام، وعدم تكليف رئيس الجمهورية الشخصية المدعوة لتشكيل حكومة قادرة على معالجة أولويات الشعب، مطالبا بضرورة التسريع بعرض الحكومة الجديدة على البرلمان لنيل ثقته، والانكباب على مكافحة الوباء، وتعبئة الموارد المستعجلة لميزانية 2021 وإعداد مشروع ميزانية 2022.

وطالب المجلس، بالعودة السريعة إلى الوضع الدستوري الطبيعي ورفع التعليق الذي شمل اختصاصات البرلمان، مؤكدا استعداد حركة النهضة للتفاعل الإيجابي للمساعدة على تجاوز العراقيل وتأمين أفضل وضع للاستئناف المسار الديمقراطي.

ودعا الشورى، إلى إطلاق حوار وطني للمضي في إصلاحات سياسية واقتصادية تحتاجها تونس في هذه المرحلة للخروج من أزمتها، والتعجيل باستعادة المالية العمومية لتوازناتها وللاقتصاد الوطني لعافيته.

وحثّ مجلس الشورى، حركة النهضة على القيام بنقد ذاتي معمق لسياساتها خلال المرحلة الماضية والقيام بالمراجعات الضرورية، والتجديد في برامجها وإطاراتها في أفق مؤتمرها 11 المقرر لنهاية هذه السنة، لإعادة النظر في خياراتها وتموقعها بما يتناسب مع الرسائل التي عبر عنها الشارع التونسي والتي تتطلبها التطورات في البلاد.

وأكدّ البيان، حرص حركة النهضة على نهج الحوار مع جميع الأطراف الوطنية وفي مقدمتها رئيس الجمهورية من أجل تجاوز الأزمة المركبة، وتحقيق السلم الاجتماعية وإنجاز الإصلاحات الضرورية.

وشدّد على الانخراط المبدئي لحركة النهضة في محاربة الفساد وملاحقة المورّطين فيه مهما كانت مواقعهم وانتماءاتهم، في إطار القانون وبعيدا عن أي توظيف للملفات.

ولفت المجلس، إلى أنّ المسار الديمقراطي واحترام الحريات وحقوق الإنسان منجزات دفع من أجلها الشعب التونسي التضحيات والشهداء ولا يمكن التخلي عنها تحت أي ذريعة، معبرا عن انشغاله من الإيقافات التي شملت مدوّنين ونواب شعب بعد 25 جويلية، وتتبع القضاء العسكري لمدنيين في مخالفة للدستور، متخوّفا من استغلال الإجراءات الاستثنائية لتوظيف القضاء في تصفية حسابات سياسية.

  

{if $pageType eq 1}{literal}