Menu

جبنون: تخفيض التصنيف السيادي الأخير سيقود تونس لنادي باريس


 

 

سكوب أنفو-تونس

أوضح الخبير الاقتصادي الصادق جبنون، إنّ تخفيض التنصيف الائتماني لوكالة فيتش رايتينغ لتونس إلى ''ب'' مع أفاق سلبية، هو الدرجة قبل الأخيرة من دخول الفئة ''C'' وهي فئة الدول المتعثرة عن سداد الدين والتي تعاني من مشاكل اقتصادية كبرى.

وأفاد جبنون، في تصريح لموزاييك، اليوم الجمعة، بأنّ التصنيف الصادر عن وكالة فيتش رايتنغ يوم أمس الخميس، تمّ تأخيره لمدة معينة بطلب من البنك المركزي التونسي نظرا لظروف جائحة كوفيد19، وجاء بتصنيف ''ب'' مع أفاق سلبية ليتماهى مع التنصيف الذي قدمته في وقت سابق وكالة موديز، وهما الوكالتان الذان تعاقدت معهما تونس للقيام بالتصنيف الدوري للدين السيادي التونسي، والذي تقدم معه تقارير عن الوضعية الاقتصادية وأهم العوائق وأفق الاقتصاد التونسي بناء على الوضع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.

ولفت المتحدّث، إلى أنّ هذا التخفيض انزلقت إليه دول من جنوب القارة الأمريكية في فترة معينة على غرار الأرجنتين ومن إفريقيا دولة الكاميرون وغيرها من الدول النامية، ومن شأنه أن يؤدي إلى ضرورة التوجه إلى ما يعرف بنادي باريس لإعادة هيكلة الديون الذي يفرض برامج شبه إلزامية لإصلاحات هيكلية وعمليات تفويت وخصخصة والتقليص في الأجور، وإجراءات مؤلمة حتى تتمكن الدول المعروضة على نادي باريس من سداد ديونها تجاه المقرضين، وفق توضيحه.

وتحدّث الخبير الاقتصادي، عن تحذير وكالة فيتش في فترة سابقة من تعثر تونس عن سداد ديونها وانهيار المالية العمومية وغياب أرضية سياسية قوية للدخول في الإصلاحات واستفحال الدين العمومي، خاصة الديون التي تتمتع بضمان الدولة على غرار ديون شركة الكهرباء والغاز التي أصبحت ديونها تمثل ثقلا وعبء على المالية العمومية، وهذا الثقل مرشح للزيادة في ظل ارتفاع سعر برميل النفط الذي سيناهز قريبا الـ 80 دولارا مع تعافي الدول العظمى، مما سيعبد الطلب على المواد الأولية ويعيد حركة الاستهلاك بصفة قوية، بحسب قوله

ولفت إلى أنّ، التحديات الهيكلية مع غياب هدنة اجتماعية وصعوبة إنفاذ الإصلاحات مع الرفض الكبير من قبل اتحاد الشغل، يجعل التخفيض في الترقيم السيادي نتيجة آلية ومتوقعة، ويحيل إلى إمكانية الانزلاق نحو التصنيف الأخير وهو ‘C' خلال شهر أوت القادم، إذا لم يقع الوصول إلى حل على صعيد تمويل الخزينة والمالية العمومية والاتفاق مع صندوق النقد الدولي في أسرع وقت ممكن، على حدّ تعبيره.

وبيّن الخبير الاقتصادي، بأن تونس مطالبة بخلاص حوالي مليار دولار خلال شهري جويلية وأوت، في وقت لم يتم فيه التوصل بعد إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، وفي ظل غياب قانون مالية تكميلي إلى اليوم، داعيا إلى ضرورة توخي حلول هيكلية طويلة المدى وأخرى قصيرة المدى لدفع الاقتصاد والاستثمار والانتاج في تونس، مؤكدا أن الخروج من الجائحة الصحية يكتسي صبغة استعجالية قصوى، وذلك من خلال تسريع عملية التلقيح الذي سيمكن حسب دراسات دولية من التعافي الاقتصادي، بحسب تقديره.

وذّكر جبنون، بأنّ البنك الدولي وصندوق النقد طلبا من الدول النامية إلى التوجه إلى الشراء المباشر للقاحات الفعالة، وخصّصا حوالي 20 مليار دولار أخرى لآلية الشراء المباشر من المخابر، خاصّة وأن المركز الأمريكي لمكافحة الأمراض والوقاية منها CDC شدد على ضرورة تلقيح 85 بالمائة من مواطني الدول بما فيه الشباب والأطفال للحد من انتشار الجائحة، بهدف عدم إيقاف آلة الانتاج وعدم ضرب الاقتصاد، مبينا أن النسق الحالي للتلاقيح يبين أنه لن يقع التعافي في تونس قبل نهاية سنة 2024 .

كما شدد جبنون على ضرورة توخي سياسات قطاعية في الفلاحة والصناعة والتكنولوجيا والتصدير والبنى التحتية تقطع مع البيروقراطية المكبلة، وتعزز من القدرة التنافسية وترفع كل العراقيل أمام الاستثمار، معتبرا أن العلاج الوحيد والفعال للدين العمومي هو النو الاقتصادي وبقية الحلول هي حلول ظرفية وترقيعية، وفق قوله.

كما تحدّث جبنون، عن أهمية مجلة الصرف الجديدة التي تحدث عنها مؤخرا محافظ البنك المركزي والتي تكتسي أولوية قصوى، حيث ستسمح بالادخار بالعملة الصعبة للتونسيين المقيمين بالخارج، وتستوعب ظاهرة العملات المشفرة والبيتكوين وغيرها من العملات، فضلا عن ضرورة التسريع في الانتقال الطاقي نحو الهيدروجين، بحسب تعبيره.

 

 

 

{if $pageType eq 1}{literal}