Menu

نقابات المؤسسات الإعلاميّة تتّهم الهايكا بشبهات التوظيف والتلاعب


سكوب أنفو-تونس

كشفت المنظمات النقابية الممثلة لأصحاب المؤسسات الإعلامية، عن استغرابها الشديد من البيان الذي أصدرته الهيئة العليا المستقلة للإعلام السمعي البصري، وصدمتها مما احتواه من مغالطات وتحريف ومن تبني مصطنع لمسائل لم يسبق لها الاهتمام بها اطلاقا.

واعتبرت المنظمات النقابيّة، في بيان ردّ، أنه لم يعد في مقدور أي كان ان يتحكم في القطاع او توجيهه او السيطرة عليه وتدعوها الى التشهير العلني بالمؤسسة التي يثبت تورطها في مخالفة من هذا القبيل.

وإذ تأسف الغرفة النقابية للتلفزات الخاصة النقابة الوطنية للإذاعات الجهوية الجامعة التونسية لمديري الصحف شديد الأسف لحديث الهيئة الموقرة عن "العطاءات والمزايا"، التي تنسب للمؤسسات الإعلامية الانتفاع بها والحال أن الهيئة هي أكثر طرف يغنم منها من خلال ميزانية مرصودة من المال العام تنفقها في كراء مقرات ضخمة وسيارات فارهة وأجور مجزية فضلا عن محاصيل الجباية التي توظفها على نفس المؤسسات في شكل خطايا فإنها ترد على الهيئة اتهامها بشبهات التوظيف والتلاعب.

كما جدّدت المنظمات النقابية، في ذات البيان، تمسكها بالهيئة كهيكل دستوري ضروري لتعديل المشهد الإعلامي والارتقاء به نحو الأفضل فإنها تذكرها بان التفاوض من اجل الدعم الحكومي ليس من اختصاصها/ مذكّرة في هذا الصدد، بغيابها المشهود في مساندة المؤسسات عند برمجة الهيئة المستقلة للانتخابات لإعلانات الانتخابات الأخيرة أو مطالبتها بمناقشة مشروع قانون إحداث وكالة الإشهار العمومي أو مساندتها في المفاوضات مع إدارات الجباية والضمان الاجتماعي وديوان الإرسال التلفزي والديوانة التونسية.

 ودعتها إلى حل مشاكلها الداخلية وعلاقاتها مع الحكومة بعيدا عن المؤسسات الإعلامية والتركيز على الدور المنوط بعهدتها في تعديل المشهد السمعي البصري وتخليصه من الشوائب الكثيرة التي مازالت عالقة به.

كما أوضحت المنظمات النقابيّة، للرأي العام وللهيئة نفسها أنها هي التي بادرت عند انطلاق الموجة الاولى من جائحة كورونا وتطبيق اجراءات الحجر الشامل بلقاء ممثلين عن الحكومة لتطلب منهم خلاص معلوم الحملات التحسيسية التي قامت بها وسائل الاعلام على غرار خلاصها للكمامات وللمعقم وسفرات الاجلاء والاقامة في النزل.

كما طلبت على غرار بقية القطاعات المرافقة الاقتصادية والاجتماعية اللازمة لأعداد كبيرة من الصحفيين والفنيين وغيرهم من العاملين في القطاع، الّين فقدوا موارد رزقهم بسبب الجائحة. 2

 و أشارت إلى إعلان الحكومة في 20 أفريل 2020 عن رصد مبلغ قدره 5 مليون دينار كميزانية لما اسمته صندوق المشاركة وهدفه خلاص معلوم الحملات التحسيسية، نظرا لتواضع المبلغ مقابل عدد المؤسسات الاعلامية وحجم العمل المقدم في شكل حملات تحسيسية وقع الاتفاق على تخصيص المبلغ المذكور لمؤسسات القطاع الخاص دون سواها. 3 انعقد يوم 20 ماي 2020، اجتماع رسمي ترأسه مستشار رئيس الحكومة المكلف بالإعلام والاتصال وشارك فيه رؤساء المنظمات النقابية الخمس وتم خلاله الاتفاق على ضبط شروط الانتفاع بمعلوم الحملات التحسيسية وعلى طريقة تقسيم المبلغ المرصود للغرض. فمن بين الشروط الأساسية المطلوبة للحصول على أي مبلغ - أن تكون المؤسسات مكونة كمؤسسات قانونية للإعلام والنشر - أن تكون المؤسسات كل في اختصاصها محترمة لأحد المرسومين 115 و116، - أن تكون في وضعية سليمة تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي - أن تدلي بآخر تصريح للأجور لدى الضمان الاجتماعي - أن تكون محترمة لقانون الشغل، - أن تكون في وضعية سليمة تجاه إدارة الأداءات. - أن تعتمد خطة لإعادة الصحفيين والعاملين المطرودين أثناء جائحة كورونا إلى العمل (في صورة الطرد) أما فيما يتعلق بتقسيم المبلغ فقد تم الاتفاق على: أ‌. رصد مبلغ لفائدة الاعوان المطرودين بسبب كورونا سواء كانوا صحفيين أو إداريين او عملة ب‌. رصد مبلغ ثان لفائدة الإذاعات الجمعياتية، ت‌. تقسيم المبلغ المتبقي بين قطاعات الإعلام الثلاثة بالتساوي.

كما اعتبرت أنّ في هذا التقسيم، رد صريح على مسار الشفافية والوضوح الذي تم اعتماده وعلى أن الإذاعات الجمعياتية قد نالت نصيبها من الدعم وأن المفاوضين لم ينتظروا إشارة أو توصية من أي كان لإدراجها.

وأفادت أنّه بعد قبول اللجنة المحدثة للغرض في رئاسة الحكومة للمطالب، وبعد ضبط قائمات أولية في المؤسسات المترشحة، تبين أن المبلغ المرصود في الجملة لا يفي بالحاجة، تم الاتفاق صلب كل قطاع على طريقة خاصة لتقسيم المبلغ.

وشدّدت المنظمات المعنية على أنّ كل ما سبق بيانه موثق في محاضر جلسات قانونية ممضاة من جميع الاطراف ومصحوبة بكل الوثائق المطلوبة وهي موضوعة على ذمة أي هيئة رقابية وعلى ذمة أي شخص يريد الاطلاع عليها. 

{if $pageType eq 1}{literal}