Menu

الزغمي: دعوة النهضة لحكومة سياسية هي دعوة لإعادة تقسيم المناصب والتعيينات التي سُلبت منها


 

 

سكوب أنفو-رحمة خميسي

أكدّ القيادي بحزب التيار والنائب عن الكتلة الديمقراطية رضا الزغمي، أنّ دعوة شورى حركة النهضة لتشكيل حكومة سياسية، تنطوي على مغالطة كبرى.

وأوضح الزغمي، في تصريح لسكوب أنفو، اليوم الخميس، أنّ الحكومة الحالية حتّى وإن ادّعت النهضة والحزام البرلماني بأنّها حكومة كفاءات فهي ليست كذلك، لأنّ أغلب الوزراء المشاركين فيها تمّت تزكيتهم من الكتل البرلمانية والأحزاب السياسية خاصّة من النهضة وكتلة الإصلاح، مبيّنا أنّ الجميع على علم بأنّ هناك قسمة للمناصب منذ تشكيل حكومة المشيشي التي جعلت منها حكومة محاصصة حزبية، لكن يبدو أنّ هذه القسمة لم تعد تعجب حركة النهضة التي أكدّت على لسان قياديها أنّ رئيس كتلة الإصلاح حسونة الناصفي هو الحاكم بأمره في القصبة، بحسب قوله.

وأكدّ النائب، أنّ دعوة النهضة لتشكيل حكومة سياسية هي فقط دعوة لإعادة تقسيم المناصب وتوزيعها وفق وزن كل حزب مشارك في الحزام البرلماني للحكومة، لأنّها تعتبر أنّ بعض الكتل تزن أكثر من حجمها (كتلة الإصلاح) داخل الحكومة، وأنّ مدير ديوان المشيشي معز المقدمي ومن خلفه حسونة الناصفي سلبوا منها ملّف التعيينات- لا فقط الوزراء وإنما الولاة والمعتمدين والمديرين العامين-وأصبحوا متحكمين في مفاصل الدولة، رغم ضعف الوزن البرلماني والسياسي لهذه الكتلة، لكن ذلك لم يحل دون تنّفذها في الحكومة وتنفيذ مقترحاتها وقراراتها وتمرير تعييناتها بصفة فورية، وهو ما أقلق حركة النهضة ودفعها للدعوة لإعادة تشكيل الحكومة، على حدّ تصريحه.

وشدّد المتحدّث، على أنّ حركة النهضة والائتلاف الحاكم يتحمل مسؤوليته الكاملة فيما آلت إليه الأوضاع، لأنّ طلبة التجمع هم الحاكمون اليوم، والنهضة كعادتها تحاول التنّصل من المسؤولية، الأمر الذي اعتادت عليه طيلة عشر سنوات حيث هي التي تحكم فعليا لكنها في كلّ مناسبة تنكر ذلك، مبيّنا أنّه حان الوقت لأن تتحمل مسؤوليتها في الحكم، ونضع حدّا لمهزلة التّفصي من المسؤولية حتى يجد الناخب من يحاسب، على حدّ تعبيره.

وعن موقف الكتلة الديمقراطية من الدّعوة لحكومة سياسية أكدّ الزغمي، أنّ الكتلة لن يكون لها أي دور أو مسؤولية في هذا الاتّجاه الهادف إلى تقسيم المناصب والغنائم، نافيا وجود أي اتّصالات بينهم وبين النهضة للتداول في مقترحها، بحسب قوله.

ولفت النائب، إلى أنّ حركة النهضة بدعوتها لحكومة سياسية أو تحوير وزاري جذري ستقدم على مجازفة كبيرة في علاقة بموقف رئيس الجمهورية منه، لأنّه من الوارد أن تصطدم بمعارضته لذلك، مرّجحا، أن تذهب النهضة في اتّجاه تحويل الحكومة إلى سياسية أو القيام بتحوير جذري، والاصطدام بمعارضة رئيس الجمهورية وخلق أزمة تعطيل جديدة، وإمّا أنّ ما ستقوم به يأتي في إطار توافق بين رئيس الحركة راشد الغنوشي ورئيس الجمهورية قيس سعيّد في لقائهما الأخير، الذي كان إيجابيا حسب قيادات النهضة، وفق تقديره.

 

 

 

 

وأكدّ المتحدّث، أنّ حركة النهضة لن تتخلّى عن رئيس الحكومة وأنّها تقوم بمناورات لتحسين شروط التفاوض، معلّلا ذلك بحاجتها للمشيشي على رأس الحكومة مهما كانت طبيعتها، باعتباره الشخصية الأمثل لحفاظه على مصالحها خاصّة وأنّه في توائم وانسجام معها، وأيضا لأنه طيّع لقراراتها، على حدّ تعبيره.

وختم بالقول، أنّ "جميع الفرضيات اليوم مطروحة وقائمة، في ظل عدم الكشف عن فحوى اللقاء الدّائر بين رئيس الجمهورية ورئيس النهضة، لكن نتائج اللقاء سنترقبها عبر مصير الحكومة التي دعت النهضة لتشكيلها".

 

 

{if $pageType eq 1}{literal}