Menu

لا حل سياسي بوجود المليشيات والمرتزقة الأجانب


سكوب أنفو- نداء حرب

إن أولى خطوات تفكيك المليشيات وإنهاء سطوتها على غرب البلاد تتمثل في تجفيف منابع تمويلها بقطع رواتبها وعزلها سياسيًا وعسكريًا عن الجهات السياسية التي تدعمها.

ومن جانبه، يرى الخبير العسكري سليمان بوعرقوب البرعصي الخطوة التي يجب أن تسبق هذا العمل هي إصدار مرسوم عفو عام وبضمانات عن كل من يسلم سلاحه ونفسه.

و على وزارتي الدفاع و الداخلية تستلم مهام الأمن وضبط النظام،و قال الخبير العسكري إنه لا بديل عن الجيش الوطني الليبي والأجهزة الأمنية المتمثلة بجهاز الشرطة، مستدلًا بتحرير مدينة بنغازي من الجماعات الإرهابية، والتي عقبها انتشار كبير للأجهزة الأمنية والعسكرية التي ضبطت الأمن في شرق البلاد.

أما بخصوص تمادي قطر وتركيا وسعيهما لإفشال وقف إطلاق النار فيرى الخبير العسكري الليبي بو عرقوب أن أحد الأوراق التي تراهن عليها هاتان الدولتان هي تقسيم البلاد، عن طريق إفشال الحوارات السياسية والعسكرية وإيصالها إلى طريق مسدود.

وسبق للمليشيات أن دخلت في معارك واشتباكات كثيرة  بشوارع العاصمة طرابلس و الغرب الليبي  لدوافع قبلية أو سياسية، مثلما حدث في منطقة تاجوراء بين مجموعات تتبع السراج وأخرى تتبع الصادق الغرياني يرأٍسها الإرهابي بشير البقرة.

وحصار مليشيات بركان الغضب، مقر فندق "كورثينا" في العاصمة الليبية طرابلس، مساء الجمعة، لإجبار رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي -والذي تمكن من الخروج من الفندق- على إقالة نجلاء المنقوش وزيرة الخارجية ومحمد العائب رئيس جهاز المخابرات الجديد.

و الهجوم علي مدينة العجيلات الليبية التي تبعد عن العاصمة طرابلس حوالي 80 كيلومتر على مدار أسبوع كامل اقتتال بين ميليشيات تتبع تنظيم الإخوان أسقطت عشرات المدنيين بين قتلى ومصابين في تطور استدعى إعلان وزارة الداخلية الليبية حالة الطوارئ.

واستنكر مجلس النواب الليبي، بأشد العبارات، الاشتباكات المسلحة في مدينة العجيلات والمدن المجاورة لها، ما عرض حياة المواطنين للخطر والقتل والتي طالت أيضا الممتلكات الخاصة والعامة بالخراب والدمار.

و منذ فبراير 2011 و المليشيات تعمل على إفشال السلطات الانتقالية المتعاقبة وعرقلة  المؤسسات الخدمية والسياسية، وبناء أجهزة أمنية وعسكرية للدولة الليبية، وتحالفت مع تنظيمات متطرفة على رأسها تنظيم داعش المدعوم من قطر وتركيا.

و إن حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة التي يقودها عبد الحميد دبيبة  صارت رهينة في معظم قراراتها لهذه الميليشيات، لسبب بسيط، أنها هي من تحمي الحكومة! حكومة دبيبة لا تملك جيشاً حقيقياً.

و أكدت جميع الأطراف الدولية بما فيها الأمم المتحدة و مجلس الأمن أنه من دون حل الميليشيات الموجودة في العاصمة الليبية طرابلس ومصراتة، وبعض مدن غرب ليبيا، و«تفكيك الثقافة الميليشياوية»، فلن يكتب النجاح لأي اتفاق سلام، أو وقف حقيقي لإطلاق النار في ليبيا .  

{if $pageType eq 1}{literal}