Menu

القرافي: تلاعب الطيب راشد بمسار قضايا في التعقيب مكّن متنفذين وسياسيين من امتيازات لم يحظى بها عموم التونسيين


 

 

سكوب أنفو-تونس

أكدّت الرئيسة الشرفية لجمعية القضاة روضة القرافي، وجود إخلالات قضائية في عدد من القضايا مثل قضية نبيل القروي، معلنة عن وجود ما يسمّى بقضاء 'الممّرات أو الكولوارات'.

وأوضحت القرافي، في حوار لها مع موقع الصباح نيوز، اليوم الثلاثاء، أنّ مسار تعيين هذه القضية لم يكن شفافا، وتمّ الانحراف بتعيينها من الدائرة المختّصة في قضايا الفساد بالمحكمة والتي بتّت في الطعن الأول في 6افريل، إلى دائرة أخرى مختّصة في النظر في الطعون في قضايا الاتهام العسكري، وذات الانحراف وقع في شأن بطاقة الايداع التي صدرت ضد القروي سنة 2019، والتي رفض الطعن فيها لدى محكمة التعقيب في سبتمبر2019، ثم قوبل الطعن في أكتوبر 2019وتم الافراج عنه، بحسب قولها.

وقالت المتحدّثة، إنّ تعيين القضايا من مهام الرئيس الأول لمحكمة التعقيب، الذي منذ تعيينه على رأس المحكمة يمارس التلاعب بتعيين قضايا وتشكيل دوائر بعينها للبت في صنف من القضايا تتعلق بالسياسيين والمتنفذين وكبار المهربين، خاصة في الفترة الصيفية في ما يعرف بالدوائر الصيفية، وأنّه نتيجة لتلك الانحرافات بالقضايا التي تأتي من القطب الاقتصادي والمالي، فقد تمّ نقض عدد كبير من هذه القضايا دون إحالة أي دون ارجاعها لمحكمة الاستئناف وإطلاق سراح المهربين والمتهمين بقضايا رشوة وارتشاء وتبييض اموال وتهريب وتهرب ضريبي، مما كبّد الدولة خسارة بألاف المليارات، بحسب تصريحها.

واعتبرت القرافي، أنّ مسار التلاعب في القضايا بمحكمة التعقيب مكّن المتنفذين والسياسيين والمهربين من امتياز قبول طعونهم في بطاقات الايداع الصادرة ضدهم، وقرارات رفض مطالب السراح، مبيّنة أنّه امتياز لا يحظى به الاف التونسيون الذين هم في وضعية إيقاف تحفظي في خرق فاضح لمبدأ مساواة المتقاضين في الضمانات التي تتعلق بالحريات والطعون، على حدّ تعبيرها.

وأكدّت الرئيسة الشرفية للجمعية، أنّ ما ذكرته لا يصب في خانة إصلاح القضاء أو استقلاليته، بل هو خدمة لمصالح خاصة للسياسيين وللمتنفذين وللمهربين، ما نتج عنه انحراف بمسار التقاضي وخرق وانعدام العدالة ومبادئ الأمان القانوني والأمان القضائي، بحسب تقديرها.

وكشفت القرافي، أنّ موضوع التلاعب في تعيين القضايا هو على صلة بآخر تقرير للتفقدية العامة التي أحالت 13قاضياعلى مجلس التأديب، مبرزة أنّها ملفات تضم عددا كبيرا من تلاعب الرئيس الاول لمحكمة التعقيب في تشكيل الدوائر وتعيين القضايا والتدخل في سيرها، التي توّرط فيها أيضا محامون تمت إحالتهم على الابحاث الجزائية من قبل المجلس الاعلى للقضاء بناء على تقرير التفقدية العامة، بحسب قولها.

 

 

{if $pageType eq 1}{literal}