Menu

مثول أمينة منصور أمام النيابة العسكرية: حريّة التعبير في طريقها نحو التقويض والمصادرة


 

 

سكوب أنفو-تونس

تمثل اليوم الاثنين، الناشطة والمدّونة أمينة منصور، أمام فرقة مكافحة الإجرام ببن عروس على خلفية تدوينة، انتقدت فيها رئيس الجمهورية قيس سعيد.

وأفادت منصور، في تصريحات إعلامية سابقة، أنَّ النيابة العسكريّة أذنت بتتبُّعها والتحرّي معها من أجل تدوينة نشرتها على حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أكدت أنّها انتقدت فيها رئيس الجمهوريّة دون المساس من كرامته أو ثلبهِ.

وكانت الناشطة، قد استغربت في تدوينة لها صمت رئيس الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريّات الأساسيّة توفيق شرف الدّين، الذي لم يكلّف نفسه عناء التفاعل مع قضيّتها، وهي في صلب اهتمامات الهيئة ومن أوكد أولويّاتها.

ويشار إلى أنّ هذه المحاكمة أمام القضاء العسكري ليست الأولى، حيث مثل المدّون سليم الجبالي أمام النيابة العسكرية أيضا بسبب تدوينة تعرّض فيها لرئيس الجمهورية بالنّقد، حُكم عليه إثرها بالسجن 3 أشهر نافذة، ويبدو أنّ محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري أصبحت عرفا وتقليدا جديدا في عهد رئيس الجمهورية الحالي قيس سعيّد، الذي كان قد تعهد خلال ترّشحه للانتخابات الرئاسية بأنّ في عهده لن تتم محاكمة أي مواطن عن أرائه وأفكاره، لكن  يبدو أنّ "العصفور الذي قال إنّه لن يعود أبداً إلى القفص من أجل الفتات، بعد أن انطلق نحو الحريّة"، عاد للقفص ليس من أجل الفتات بل من أجل ممارسته لحريته في التعبير والتفكير والتدوين... وعلى يد من أكدّ دعمه  وضمانه لحرية الرأي والتعبير والصحافة والنشر.

ويذكر أنّ أوّل خطوة اتّخذها رئيس الجمهورية في طريق مصادرة حرية التعبير والنشر، هي دعوته الصريحة للنيابة العمومية للتدّخل لمحاسبة كل مدون يسيء إلى شخص الرئيس، فضلا عن تطويعه للقضاء العسكري لمحاسبة منتقديه.

 

 

 

{if $pageType eq 1}{literal}