Menu

إرهابي المطار/الورتاني: ما حدث خطأ تقني وليس تواطئا وجهات سياسية استغلّت الحادثة لتصفية قيادات أمنية


 

 

سكوب أنفو-تونس

أوضح كاتب عام النقابة الجهوية لأمن مطار تونس قرطاج أنيس الورتاني، أنّ القانون العالمي المنبثق عن المنظمة العالمية للطيران المدني، يفرض على الشركات الناقلة في علاقة بالمرّحلين، أن تتوفر شروط معينة حتى تتوّلى هذه الشركات نقلهم في إطار قانوني منّظم.

وأفاد الورتاني، خلال حضوره ببرنامج ميدي شو اليوم الخميس، بأنّ السفارة والقنصلية التونسية بتركيا راسلت وزارة الداخلية، التي أعلمت بدورها إدارة الحدود والأجانب وإدارات أخرى، بأنّه سيتم ترحيل الإرهابي جمال الريحاني من تركيا وموعد وصوله، بحسب تصريحه.

أكدّ كاتب عام النقابة، أنّ هناك خطأ تقنيا وصفه بالفادح قد وقع، موّضحا، أنّه عندما يكون هناك شخصا مرّحلا، تقوم الدولة المرّحلة أي تركيا بإعلام الشركة الناقلة قبل 24 ساعة بوجوده حتى تستّعد أمنيّا لترحيله بناء على مدى خطورته، وأيضا لابدّ من إعلام السلط التونسية بأنّ على متن ناقلتها هناك مرّحلا، وتسليم الناقلة في شخص قائد الطائرة أو نائبه لا غير، ملّف المسافر وترخيص عبوره، الذي يعلم بدوره الخطوط الأرضية عن موعد وصوله، مبيّنا أنّ كلّ ما ذكر لم يتّم إنجازه، على حدّ قوله.

وقال الورتاني، إنّه بناء على معطيات لديهم تفطنّوا أنّ هذه الإجراءات لم تنجز، ما دفعهم للاتّصال برئيس المحطة بتونس والاستفسار عن وجود المرّحل المذكور في الناقلة من عدمه، والذي نفى علمه بذلك وأنّه لم يتلّق أي شيء يفيد بوجوده على متن الطائرة، بحسب تعبيره.

 وأكدّ المتحدّث، أنّهم واصلو البحث عنه، والاتصال بالخطوط التونسية الأرضية التي أكدّت أنّها لم تتلّق بدورها إعلاما يفيد بوجوده على متن الطائرة، مشيرا إلى أنّ هذه الحادثة تزامن مع إضراب مطار النفيضة وتحويل المسافرين لمطار قرطاج ما خلق حالة من الاكتظاظ في المسافرين، وفق قوله.

وأوضح كاتب عام النقابة، أنّ الإرهابي الريحاني تسلّم ملّفه وغادر الطائرة مع 269 مسافرا أخرا، وكانت لديه نيّة الهروب مسبقا، مشيرا إلى أنّ إجراءات الدخول ليست مشدّدة كما إجراءات المغادرة، ما سهّل عليه الهروب، لافتا إلى أنّه مرّ عبر بوابات مراقبة جوازات السفر عن طريق رخصة العبور التي بحوزته، ولم يقم بختم جوازه، ثمّ واصل المرور عبر بوابات أخرى مفتوحة ليست مراقبة أمنيا، وهو ما كشفته أجهزة كاميرا المراقبة، نافيا مرافقة مضيفة طيران له، على حدّ إفادته.

واعتبر المتحدّث، أنّه خطأ بشري يتحملون فيه المسؤولية، مبرزا أنّ نفي أكثر من جهة لعلمها بوجود المرّحل على متن الطائرة جعلهم يطمئنوا لعدم وجوده، خاصّة وأنّ مثل هذه الحوادث وقعت سابقا حيث يتم إعلامنا بوجود مرّحل لكنه لا يأتي، وفق توضيحه.

ووصف الورتاني، اتّهامهم بالتواطئ والتآمر على الدولة بالخطير، خاصّة لكفاءات وقيادات أمنية أفنت عمرها في خدمة البلاد وتصدّت لكافة الظواهر الاجرامية ومن بينها ما يعرف بغزوة المطار التي نفذّها نوّاب كتلة ائتلاف الكرامة، مستنكرا تسرّع وزارة الداخلية في قرارات الاعفاء لمنظوريه، قائلا، "لا أريد المحاسبة من إدارتي تحت ضغط اعلامي ممنهج"، مؤكدا أنّ هناك هرسلة كبيرة لقيادات أمنية بالمطار، من قبل جهات سياسية أرادت تصفيتها وانتهزت الفرصة للتخلّص منها عبر هذه الحادثة، على حدّ تصريحه.

{if $pageType eq 1}{literal}