Menu

الحبيب: زيتون ليس في موقع يسمح له بالوساطة وموقف سعيّد من النهضة ثابت رغم طلبها اللّقاء


 

 

سكوب أنفو-رحمة خميسي

اعتبر القيادي والنائب عن حركة الشعب كمال الحبيب، أنّ القيادي السابق في حركة النهضة لطفي زيتون ليس في الموقع الذي يسمح له بلعب دور الوساطة بين رئيس الجمهورية ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، على اعتبار أنّه كان مقرّبا من الغنوشي ثم انسحب من الحركة.

ورجّح الحبيب، في تصريح لسكوب أنفو، اليوم الأربعاء، أن لقاء رئيس الجمهورية بلطفي زيتون يندرج في إطار المقاربة الجديدة التي بات يعتمدها سعيّد وهي الانفتاح على جميع الأطراف السياسية، خاصّة التي كان لديها وزنا سياسيا داخل الأحزاب بما في ذلك لطفي زيتون، الذي يعتقد أن لديه رؤية واقعية وتقييمية لتجربة الحكم ومواقف نقدية للحركة، على حدّ تعبيره.

واعتبر المتحدّث، أنّ الاخوان في ثقافتهم لا يصرّحون دوما بما يضمرون، لذلك مواقفهم لا تؤخذ على أنّها ثابتة، لأنّ هناك القول ونقيضه، مرّجحا فرضية أن يكون زيتون مدفوعا من النهضة للعب دور الوساطة، بالنظر لمحاولات الحركة للتقرّب من رئيس الجمهورية، بحسب قوله.

وفي ذات السيّاق، استبعد الحبيب أن يكون اللّقاء المرتقب بين سعيّد والغنوشي مقترحا من رئيس الجمهورية، نظرا لمواقفه المعادية للحركة، التي يعتبر فيها أنّ الأطراف الحاكمة منذ سنوات هي سبب خراب الدولة وفسادها، بحسب تصريحه.

وخمّن المتحدّث، أن يكون اللقاء المرتقب في إطار انفتاح سعيّد على مختلف الأطراف السياسية، وليس بالضرورة لعقد تسوية مع الحركة، على اعتبار أنّ هناك في السياسة دائما مرونة في التعامل وتكتيكات في المحاورة، لأنّ ما يعرفونه عن سعيّد هو ثباته في مواقفه، مذّكرا بتصريحه القائل، بأنّ هناك من يحكم من وراء الستار أي منظومة الفساد المتحالفة مع طبقة سياسية أي في إشارة لحركة النهضة التي تلتقي مصالحها مع رجال الأعمال المتنفذين في الدولة، وأنّه لا حلّ للأزمة بمشاركة هذه الأطراف، على حدّ تقديره.  

ولفت النائب إلى أنّ، هناك عديد الأطراف التي تلتقي في مواقفها مع رئيس الجمهورية في علاقة بمحاربة الفساد واجتثاث الفاسدين، لكن من المآخذ عليه هو بطئه في الانطلاق في الفعل دون الاكتفاء بالقول، مرّجحا تأخره في ذلك إلى تقديراته للوضع العام الذي لا يسمح ربمّا باتّخاذ هكذا قرارات حسّاسة، وأيضا لعدم التهيؤ للقضاء على الدولة العميقة الممثلة اليوم في حركة النهضة بعد تمكنّها من جميع مفاصل وأجهزة الدولة، وفي ظلّ غياب قضاء مستّقل غير خاضع للضغوطات والتدّخلات السياسية، وأيضا غياب فريق عمل متناسق يحيط برئيس الجمهورية الذي من شأنه أن يساعده في ضبط الأولويات وتحديد خطّة العمل  وتضمين أقواله في شكل أفعال من أجل تفكيك المنظومة الفاسدة، ولكن في ظلّ غياب ذلك من غير السّهل القضاء على هذه المنظومة، وهو ما يفسّر حالة التململ في الانطلاق في الفعل، وفق تقديره.

 

 

{if $pageType eq 1}{literal}