Menu

العرفاوي: الحوار الوطني ملزم بفرض استقالة حكومة المشيشي المنتهية سياسيّا وأخلاقيّا


 

 

سكوب أنفو-رحمة خميسي

أكدّ القيادي والنائب عن حركة الشعب، محسن العرفاوي، أنّ تغيير النظام السياسي والانتخابي الذي طالب رئيس الجمهورية أن يكون أولوية الحوار الوطني، ضروري بعد عشر سنوات وأربع محطات انتخابية مرّت بها تونس.

وأوضح العرفاوي، في حديث لسكوب أنفو، اليوم الخميس، أنّ جميع الأطراف السياسية على اختلافاها تتّفق على ضرورة تغيير النظام الانتخابي، الذي أثبت قصوره بعد سنوات، والذي طرح أيضا عديد الإشكاليات على مستوى التمثيل الانتخابي والعتبة، والتمويل الحزبي وغيره من الهنات التي تقتضي مراجعته وتعديله، بحسب تقديره.

وفي علاقة بالنظام السياسي، قال النائب، إنّه خلق فوضى وسوء تصرّف في السلطة، وتداخل في الصلاحيات، وأنّه يستدعي أيضا ضرورة تغييره، لكن ذلك لن يكون سهلا لاختلاف وجهات النظر بشأن شكل النظام الذي تريد الأطراف السياسية إرساءه، وفق قوله.

ولفت المتحدّث، إلى أنّ الحوار الوطني المزمع تنظيمه، سيحسم ربمّا في النظام الانتخابي، لكن السياسي من الصعب الحسم فيه، على حدّ تعبيره.

وبيّن العرفاوي، أنّ حركته تريد أن يكون الحوار الوطني مبينّا على مضامين وبرنامج حقيقي تلتزم جميع الأطراف بتطبيقه، يكون بمثابة الوثيقة التعاقدية بينها، وليس مجرد حوار للخروج من الازمة واقتسام المناصب والمرور لانتخابات كما الحال مع الذي سبقه، مشدّدا على ضرورة الاتفاق على مضامين معيّنة تخص الملّفات الاقتصادية والاجتماعية، وضبط تصوّرات ورؤى جديدة في علاقة بالمالية العمومية والسيادة الوطنية وغيرها من المسائل ذات العلاقة بالمواطن، بحسب تصريحه.

وأشار المتحدّث، إلى ضرورة مشاركة جميع الأطراف في هذا الحوار، دون إقصاء أي طرف، معتبرا أنّ الاتفاق على مضامين معيّنة وموّحدة لحلّ الأزمة من شأنه أن يغض الطرّف عن هذه الخلافات، حيث أنّ كلّ طرف مشارك ملزم بتنفيذ هذه المضامين ومن يخّل بذلك يتحمّل مسؤوليته، وفق تقديره.

وعن رفض رئيس الجمهورية لمشاركة من وصفهم بالخونة واللّصوص في الحوار، قال العرفاوي، إنّه يتعيّن على رئيس الدولة عند حديثه عمّن وصفهم بالخونة واللصوص ذكرهم بالأسماء والكشف عنهم، والقول صراحة بأنّه لن يتحاور مع المتسبّب في الأزمة طيلة عشر سنوات، حينها بالإمكان القيام بفرز حقيقي وإيجاد سبب موضوعي لعدم مشاركة أطراف بعينها في الحوار، مضيفا، "صحيح أنّ الحوار سيعطي أكثر مساحة لحركة النهضة بوصفها المتسبّب في الأزمة منذ بداية حكمها إلى اليوم، للمناورة وإعادة ترميم نفسها، لكنّ دون تحميلها المسؤولية بشكل مباشر وصريح لن يغيّر شيء".  

وبشأن تداول حركة النهضة للتصريح القائل بأنّ "رئيس الجمهورية لم يعد يعارض التحوير الوزاري، وقبوله بمواصلة المشيشي على رأس الحكومة"، أفاد القيادي بحركة الشعب، بأنّه لم يستمع لهذا التصريح من رئيس الجمهورية، ومعتبرا أنّ "حكومة المشيشي منتهية من الأساس حتى لو تمّ تغيير الوزراء المتعلّقة بهم شبهات فساد، ومن غير الممكن استمرارها بسب سياساتها المعادية للشعب وإجرامها في حقّه، وأنّها سقطت تقنيّا وأخلاقيا، والحوار الوطني ملزم بأن تكون من مخرجاته استقالة هذه الحكومة، وتشكيل أخرى جديدة".

{if $pageType eq 1}{literal}