Menu

سامي الطاهري: النهضة تتبنى أجندات أجنبية في علاقة بالشاهد و تعيينات الداخلية استعداد لـ2019


 سكوب أنفو – حوار: علي بوشوشة

لا زالت الدعوات الى تغيير الحكومة برمّتها متواصلة مقابل تمسك حركة النهضة بيوسف الشاهد و إجراء تعديل في فريقه الحكومي ، في ظل صمت غير مفهوم من مؤسسة رئاسة الجمهورية التي لم تحسم ربّما أمرها إلى الآن أو قد تكون في انتظار إفرازات الصراع الحالي بين قوتين متصارعتين هما الحزب الإسلامي و المنظمة الشغيلة التي وجه أمينها العام  نهاية الأسبوع الماضي رسائل حارقة إلى عدد من الأطراف التي لم يسمّها  ، و في هذا الصدد كان لسكوب أنفو حوار مع الأمين العام المساعد المكلف بالاعلام و الناطق الرسمي للاتحاد سامي الطاهري .

الاستقرار حق يراد به باطل مرها إلى

كيف يفسر الاتحاد تعنت النهضة في التمسك بالشاهد؟

- هناك موقف لم يتغير و هو مبني على فكرة الحفاظ على الاستقرار و الاتحاد منح رئيس الحكومة سنة و نصف لتنفيذ ما جاء في وثيقة قرطاج و لكنه لم يستطع ذلك و هو ما ساهم في زعزعة الاستقرار ، و بالتالي فقدت هذه المقولة (التي تتعلل بها النهضة للتمسك بالشاهد) حجتها باعتبار ان الحكومة عاجزة تمام عن أداء واجبها تجاه الأحزاب السياسية والمنظمات وتجاه الشعب والأطراف ذات العلاقة بالحكومة، و عليه فإن التشبث بهذه الحجة، يؤدي الى عدم الاستقرار خاصة في ظل حكومة عاجزة و مشلولة لا يمكنها ان تضمن الاستقرار السياسي ولا الاقتصادي ولا الاجتماعي.

حسابات الأحزاب لا تخفي على أحد خاصة في علاقة بالمواعيد الانتخابية لسنة 2019 ، و هناك ترتيبات وتعيينات تمت في وزارة الداخلية وأخرى يتم الاعداد لها مستقبلا في الإدارة التونسية في علاقة بالولاة والمعتمدين استعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية القادمة، و إذا كانت هذه الاعتبارات ستقودنا في التفكير فلن يكون ذلك في مصلحة البلاد بقدر ما ستكون في خدمة مصلحة حزبية... جميع الأطراف السياسية ذات العلاقة تعلم جيدا أن أول من سيتعامل مع الحكومة المقبلة هو الاتحاد العام التونسي للشغل ، و السؤال هو كيف ستتعامل هذه الحكومة مع الاتحاد مستقبلا إذا أبقى عليها الائتلاف الحاكم أو حركة النهضة... و ستكون هذه العلاقة مسدودة اذا أبقى الائتلاف على الحكومة بقيادة الشاهد المخلة بالتزاماتها، لانها انتهجت طريقة لي الذراع و القوة في تمرير القوانين دون مراعاة لمبدأ التشاركية ودون احترام الأطراف الاجتماعية، إضافة الى تراكم الملفات وعدم الإيفاء بالالتزامات التي تعهدت بها.

وجّه الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي عددا من الرسائل الحارقة نهاية الأسبوع الفارط ، فمن هي الأطراف السياسية المقصودة ؟ كما  تحدث  الطبوبي عن خيارات يُراد تمريرها بالسرعة القصوى.. ما هي ؟

- الأمين العام نور الدين الطبوبي قصد في كلمته نهاية الأسبوع الماضي، الخيارات المملاة من الدوائر المانحة وعلى رأسها صندوق النقد الدولي ومفاوضات  الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالأليكا"  و كل التوصيات و التعليمات التي تنفذها الحكومة بحذافيرها كالامتناع عن التفاوض في الزيادة في الأجور و غلق باب الانتدابات وعدم الزيادة في الأجور، رغم انه تم امضاء اتفاقيات في شأنها، بالإضافة الى الزيادة المتسارعة في أسعار المحروقات والتي من المنتظر ان تشهد زيادات أخرى في المدة القادمة،  إضافة إلى مراجعة الدعم، ورفع الدولة يديها عن دعم الفئات الضعيفة و العديد من التوصيات التي تتبناها الحكومة و بعض الأطراف السياسية كحركة النهضة التي تتبنى هذه السياسات ومن بينها النهضة التي تتبنى هذه السياسات الليبرالية التي لا تزيد عموم الشعب الا سحقا بتحميله أعباء متزايدة من ضرائب و من تجويع على غرار المتقاعدين و ما يلاحقهم من إهانات ... وهذا يأتي في إطار توصيات الخارج تحت عنوان مغرٍ وحقّ اريد به باطل وهي الإصلاحات الكبرى، وهي إصلاحات عبروا عنها بوضوح منذ ثلاثة واسموها بالإصلاحات الموجعة للشعب".

نمارس السياسة و الاتحاد لن يكون حزبا سياسيا

ما مدى صحة ما يروج من أخبار حول تمسك الاتحاد بحكومة دون حركة النهضة؟

-نحن لا نريد إقصاء أي طرف و لا الهيمنة و لا التغول و أطمئن الجميع أن الاتحاد لن يشارك في أي حكومة و لن يشترط وجود النهضة في الحكومة من عدمه.... رئيس الجمهورية يقوم باقتراح  أسماء وسيتم التشاور حولها مع جميع الأطراف، والشخص المتفق عليه سيقوم بتكوين حكومة التي يجب أن  تتوفر فيها و في رئيسها شروط الكفاءة وحسن الأداء والقدرة على الملفات المبادرة ونظافة اليد، وليس لنا اكثر من هذا."

تم التطرق الأيام الماضية إلى عدم من الأسماء كفاضل عبد الكافي و مهدي جمعة و غيرهم لخلافة يوسف الشاهد.

-نحن لسنا معنيين مباشرة بتحديد الأسماء / المعني الأول بذلك هو رئيس الجمهورية و لا علاقة لنا بما يتم تداوله الآن من أسماء و لم يتم التشاور معنا في أي اسم و سيكون الأقرب إلينا هو من يجيد إدارة حكومته و الملفات المطروحة ، حاليا تونس تزخر بالكفاءات ولكنها مغمورة وهناك اطراف لا تريد اقتراحها و لابد من رئيس فريق يحسن التحكم في حكومته، ليس كالشاهد الذي يرى أعضاء فريقه الحكومي يتناحرون ولا يفكر الا في طموحه الشخصي.

مقابل تمسك النهضة بالشاهد، يحرص الاتحاد على رحيله ؟؟

- نسميه حرصا على التغيير، لان التغيير الان مهم جدا، لأن احد عناصر استعادة الثقة  و نشر الطمأنة وضبط الأولويات من جديد، يتطلب ضخ دماء من الكفاءات، وبالفريق الحكومي الحالي غير ممكن، ولا يجب ان تطول الازمة، وندعو  كل الأطراف الى التعقل.. كل ما مرت الأيام إلا وزادت  الأمور تعكرا و نجد أنفسنا نحو الكارثة.. يجب على الجميع مراجعة مواقفهم لان عملية اتخاذ القرارات الكبرى للبلاد متوقف وتغيير الموقف لا يعد تنازلا، بل يجب ان ننظر جميعا الى مصلحة تونس التي تعيش شللا تاما لا يمكن لأحد ان ينكره..... اليوم اثبتت الحكومة أنها فاشلة و باقرار احد وزراء النهضة ان هناك زملاء له في حكومة الشاهد لا يعملون، علاوة على ما اقرت به النهضة للاتحاد في أحد اللقاءات من فشل في العديد من الملفات، ولا يمكن بأي حال من الأحوال تثبيت حكومة فاشلة باسم الاستقرار.

يقال أن  الاتحاد اصبح "حزبا سياسيا قويا" في هذه المرحلة مقابل الحزب الوحيد المتماسك هو النهضة ، فما مدى صحة هذه المقولة؟

-الاتحاد  لم يكن قط و لم يدّع أبدا أنه حزب سياسي و إنما هو يضمّ عناصر من النهضة وحركة الشعب والتيار الديمقراطي والجبهة الشعبية والنداء، وإما أن نُعتبر حزبا ؟؟  فهذه تهمة.. صحيح نحن نمارس السياسة لان الحياة سياسة.. الاقتصاد والمفاوضات والتعليم  أيضا سياسة.. والسياسة  لنا فيها مشروعية تاريخية ولا يمكن فصلها عنا رغم أننا لسنا حزبا ولسنا طالبي حكم، و هذه  التهمة يراد بها تشويه الاتحاد وتحديد مربع تحركه، نحن  فقط معنيون بالشأن العام ونتدخل في الشأن السياسي و يمكن ان نسانده من يحكم نقديا او نعارضه نقديا،  كذلك واذا اقتضت المصالحة سنتصادم معه.

{if $pageType eq 1}{literal}