Menu

منظمات: أحداث سيدي حسين ليست فردية ومعزولة بل هي سياسة ممنهجة وفتح التحقيقات فقد مصداقيته


 

 

سكوب أنفو-تونس

استنكر عدد من المنظمات والجمعيات الوطنية، الممارسات الأمنية التي وصفتها بالهمجية التي تخطت كل الحدود والمعايير، معتبرة أنّها نقطة مفصلية تجرنا إلى مراجعة جذرية لمفهوم الأمن الجمهوري في تونس، وطبيعة الانتقال الديمقراطي.

وأكدّت المنظمات في بيان لها، اليوم السبت، أنّ ما حدث بمنطقة سيدي حسين السيجومي، ليس أحداثا فردية أو معزولة، بل هي مواصلة لممارسات سادت طيلة سنوات ما بعد الثورة وعرفت شيوعا ملحوظا في السنتين الأخيرتين، فضحها التعاطي الأمني مع التحركات الاجتماعية خلال شهري ديسمبر 2020 وجانفي 2021، التي تمت التغطية عليها من أعلى هرم السلطة رغم تقارير وتوصيات المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية.

واعتبرت الجمعيات، أنّ ما حدث مدان ومجرّم، وأنّ أي محاولة لتعويمه أو التقليل من شأنه لا يمكن إلا أن يصبّ في إنكار جريمة واضحة ومؤكدة ويدعّم مسار الإفلات من العقاب في الجرائم الأمنية الذي تصاعد في السنوات الأخيرة، وبات يأخذ طابعا ممنهجا ومؤسساتيا.

ولفت إلى أنّ تصريحات الناطق الرسمي باسم الادارة العامة للأمن الوطني، والناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية في علاقة بالجريمتين قد تجاوزت طابعها التضليلي والكاذب والمستفز، إلى جريمة التستر على جرائم كاملة، داعية إلى مسائلتهما ومراجعة السياسة الاتصالية لوزارة الداخلية في اتجاه الشفافية والوضوح.

وأكدّت أنّ، التلويح بفتح تحقيقات على مستوى التفقدية العامة للأمن الوطني أو على مستوى القضاء في مثل هذه الجرائم بات يفقد مصداقيته لدى الرأي العام والنخب التونسية، في ظل عدم الوصول إلى نتائج ناجعة وعادلة ومنصفة في جرائم مشابهة، على غرار ما حصل مع أنور السكرافي في 22 ماي 2017، وأيمن عثماني في 24 أكتوبر 2018، وخميس اليفرني في 8 جوان 2018 ، وعمر العبيدي في  2 أفريل 2018 ، وأيمن ميلودي في  30 أكتوبر 2019 ، وهيكل الراشدي في  25 جانفي 2021

وأشارت المنظمات، إلى أنّ المسؤولية الأكبر أصبحت مناطة بالإعلام التونسي من أجل تتبع هذه الجرائم وكشفها ووضعها في سياقاتها السياسية والاجتماعية، وفتح نقاش عام ومفتوح حولها مع تشريك الضحايا وعائلاتهم من الأحياء الفقيرة والمهمشة، والحذر من الروايات الأمنية والرسمية المفخخة والمظللة حولها.

وحمّلت المنظمات، المسؤولية المباشرة لرئيس الحكومة وزير الداخلية بالنيابة في الانحراف بالمؤسسة الأمنية نحو التساهل في إهدار حياة التونسيات والتونسيين ودوس كرامتهم، داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تنصف الضحايا وعائلاتهم وتعيد الاعتبار إليهم، وتضع حدا لتوظيف المؤسسة الأمنية في حل الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، بعيدا عن الخطابات الممجوجة حول حماية الحقوق والحريات.

وأكدّت مضيها في القيام بإجراءات التقاضي في حق الشابين ومتابعتها، وتنظيم حملات حولها حتى تحقيق العدالة المنجزة فيها.

 

 

{if $pageType eq 1}{literal}