Menu

الخرايفي: في خطاب البارحة رئيس الجمهورية يجاهر لأوّل مرّة بنواياه وبما يفكر فعله دستوريا


 

 

سكوب أنفو-تونس

قال الباحث في القانون الدستوري رابح الخرايفي، إنّ رئيس الجمهورية في حديثه أمس مع رئيس الحكومة ووزيرة العدل بالنيابة أوّل مرّة يجاهر بنواياه وبما يفكر.

وفسّر الخرايفي، في تدوينة له اليوم السبت، الآليات الدستورية التي لَوَّحَ رئيس الجمهورية باستعمالها في خطابه الموجه مباشرة، وبحضور رئيس الحكومة ووزيرة العدل بالنيابة.

واعتبر الباحث، أنّ "مجاهرة رئيس الجمهورية بما يفكر فعله دستوريا وفق قراءته الرسمية لأحكام الدستور، أتت بعد معاينته تقاعس الحكومة، ووزيرة العدل بصفتها رئيسة النيابة العمومية، ومجلس نواب الشعب على مكافحة الجريمة والفساد، وهي جرائم ترتكب في حالة تلبس لا تمنع الحصانة او المركز الاجتماعي او الموقع السياسي النيابة العمومية من الأذن فورا بالاحتفاظ أو ايقاف مرتكبي الجرائم، انفاذا للقانون وضمان لمبدأ المساواة أمام القانون والقضاء، لغلق الباب أمام ظاهرة الافلات من العقاب".

وقال الخرايفي، إنّ الفصول الدستورية الممكنة التي لمح رئيس الجمهورية بإمكانية استعمالها كي يسمك زمام الأمور بيده هي الفصول 80 و89 و99، مشيرا على أنّه لكلّ فصل من هذه الفصول إجراءات، وشروط خاصة ونتائج غير متوقعة، على حدّ تعبيره.

 وبيّن أنّ، " الفصل 80 ينص على انه في حالة خطر داهم مهدد كيان الوطن وأمن البلاد... إن يتخذ التدابير التي تحتمها تلك الحالة الاستثنائية بعد استشارة رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب وإعلام رئيس المحكمة الدستورية ... لتأمين عودة السير العادي لدواليب الدولة، لافتا إلى أنّ هذا الفضل أثير حوله عليه جدل كبير وهو الذي تعلقت به الوثيقة المسربة والمنشورة والتي لا نعلم صحتها، بحسب قوله.

وأضاف، "فمن حيث توفر شروط هذا الفصل فهي موجودة واقعيا، وأهمّها تصاعد نسق الجريمة ومشاركة نواب من ائتلاف الحاكم في الضغط على قاضي التحقيق والاعتصام بمكتبه في قضية القروي، ومحاصرة اعوان بلدية الكرم لإذاعة شمس أف ام، وتعطيل نقل الفسفاط، وتعيين وزراء فاسدين وعدم تنفيذ بطاقة جلب في نائب مطلوب للقضاء".

وتابع بالقول، "أمّا الفصل 89 الذي يمكن رئيس الجمهورية من حل مجلس نواب الشعب، شروط تطبيق هذا الفصل تمر عبر دفع هشام المشيشي إلى تقديم استقالته، حينها يراهن رئيس الجمهورية على أن الشخصية التي سيكلفها ستفشل في تكوين حكومة أو أنّها لن تنال الثقة بعد مرور أربعة أشهر من تاريخ التعيين، فيُحل مجلس نوّاب الشعب ويدعو لانتخابات تشريعية سابقة لأوانها".

ومضى بالقول، "أمّا الفصل 99 هو أخر فرضية من الفرضيات المطروحة بيد رئيس الجمهورية، وهي أن يطلب من رئيس الحكومة هشام المشيشي الذهاب لمجلس نواب الشعب للتصويت الثقة في مواصلة الحكومة لنشاطها، فإن لم يجدد المجلس ثقته فيها عُدت مستقيلة، ونعود بذلك للإجراءات التي ينص عليها الفصل 89".

 

{if $pageType eq 1}{literal}