Menu

منظمات وجمعيّات تحمّل المشيشي مسؤوليّة الاعتداء على الطفل وأي محاولة لتعويمه هو إنكار لجريمة واضحة


سكوب أنفو-تونس

حمّلت مجموعة من المنظمات والجمعيات الحقوقية والمهنية المسؤولية المباشرة لرئيس الحكومة وزير الداخلية بالنيابة، هشام المشيشي، الانحراف بالمؤسسة الأمنية نحو التساهل في إهدار حياة التونسيات والتونسيين ودوس كرامتهم.

ودعت ما يقارب 43 منظمة وجمعيّة، في بيان مُشترك، اليوم الجمعة 11 جوان 2021، المشيشي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تنصف الضحايا وعائلاتهم وتعيد الاعتبار إليهم وتضع حدا لتوظيف المؤسسة الأمنية في حل الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بعيدا عن الخطابات الممجوجة حول حماية الحقوق والحريات.

واعتبرت أنّ تونس على خلفية أحداث منطقة سيدي حسين، قد عاشت على وقع مشهد صادم ومرعب وإجرامي ومنفلت، هز وجدان الرأي العام وأعاد إلى الأذهان صورة القمع الهمجي والممنهج أبان حكم بن علي. وتمّ التذكير في البيان بالموت المُستراب، في منطقة الجيارة يوم الثلاثاء 8 جوان الجاري للشاب أحمد بن منصف بن عمار إثر إيقافه من طرف أعوان الأمن، وتمّ التنديد بحادثة تجريد قاصر من كل ملابسه وسحله والاعتداء عليه في الطريق العام من قبل أمنيين ثم إيقافه في تلك الظروف اللاإنسانية.

وعبّرت المنظمات والنقابات والجمعيات الممضية على هذا البيان، عن استنكارها المشترك لهذه الممارسات الأمنية الهمجية التي تخطت كل الحدود والمعايير، وتعتبرها نقطة مفصلية تجرنا إلى مراجعة جذرية لمفهوم الأمن الجمهوري في تونس وطبيعة الانتقال الديمقراطي ببلادنا.

واعتبرت أنّ ما وقع في الجيارة وسيدي حسين السيجومي ليس أحداثا فردية أو معزولة بل هي مواصلة لممارسات سادت طيلة سنوات ما بعد الثورة وعرفت شيوعا ملحوظا في السنتين الأخيرتين فضحها التعاطي الأمني مع التحركات الاجتماعية خلال شهري ديسمبر 2020 وجانفي 2021 التي تمت التغطية عليها من اعلى هرم السلطة رغم تقارير وتوصيات المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية.

وأكّدت أنّ ما حدث مدان ومجرّم وأي محاولة لتعويمه أو التقليل من شأنه لا يمكن إلا أن يصبّ في إنكار جريمة واضحة ومؤكدة ويدعّم مسار الإفلات من العقاب في الجرائم الأمنية الذي تصاعد في السنوات الأخيرة وبات يأخذ طابعا ممنهجا ومؤسساتيا. كما اعتبروا أنّ تصريحات الناطق الرسمي باسم الادارة العامة للأمن الوطني، والناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية في علاقة بالجريمتين قد تجاوزت طابعها التضليلي والكاذب والمستفز إلى جريمة التستر على جرائم كاملة مما يدعو إلى مسائلتهما ومراجعة السياسة الاتصالية لوزارة الداخلية في اتجاه الشفافية والوضوح.

كما أكّدت المنظمات الممضية على البيان أنّ التلويح بفتح تحقيقات على مستوى التفقدية العامة للأمن الوطني أو على مستوى القضاء في مثل هذه الجرائم بات يفقد مصداقيته لدى الرأي العام والنخب التونسية في ظل عدم الوصول إلى نتائج ناجعة وعادلة ومنصفة في جرائم مشابهة على غرار ما حصل مع أنور السكرافي 22 ماي 2017، وأيمن عثماني 24 أكتوبر 2018، وخميس اليفرني 8 جوان 2018، وعمر العبيدي 2 أفريل 2018، وأيمن ميلودي 30 أكتوبر 2019، وهيكل الراشدي 25 جانفي 2021

وأضافوا أنّ المسؤولية الأكبر باتت مناطة بالإعلام التونسي من أجل تتبع هذه الجرائم وكشفها ووضعها في سياقاتها السياسية والاجتماعية وفتح نقاش عام ومفتوح حولها مع تشريك الضحايا وعائلاتهم من الأحياء الفقيرة والمهمشة، والحذر من الروايات الأمنية والرسمية المفخخة والمظللة حولها.

وفي هذا الإطار، أكّدت الجمعيات والمنظمات مضيها في القيام بإجراءات التقاضي في حق الشابين ومتابعتها وتنظيم حملات حولها حتى تحقيق العدالة المنجزة فيها.

كما أعلنت أنّها ستنظم مؤتمرا صحفيا يوم الثلاثاء 15 جوان الجاري انطلاقا من الساعة العاشرة صباحا بمقر النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بحضور عائلات الضحايا من أجل إنارة الرأي العام أكثر عما حدث في الجريمتين المذكورتين آنفا، وإعلان جملة الإجراءات المستوجبة في هذا الصدد. 

{if $pageType eq 1}{literal}