Menu

طاعون السياسة أم وباء كورونا، أيّهما أخطر على تونس؟!


سكوب أنفو-تونس

أعلن وزير الصّحة، فوزي المهدي، أمس، دخول تونس رسميّا في موجة رابعة من فيروس كورونا، بعد تسجيل تفش غير مسبوق للطفرة البريطانيّة في أغلب ولايات البلاد.

وكانت الوزارة، قد كشفت، في بلاغ لها، مساء أمس، عن تسجيل 2102 إصابة جديدة بفيروس كورونا من مجموع 8109 عينة رُفعت للتحليل، ليرتفع إجمالي الإصابات منذ بداية الجائحة إلى 360.285 حالة.

كما تم تسجيل 103 حالة وفاة ليصبح عدد الوفيات 13.229.

فالقيروان، التّي خصّصت لها الزيارات واللجان والمختبر العسكري الميداني والمستلزمات الطبيّة وسيّارات الإسعاف..، لم تكن أفضل حال من باجة وجندوبة والقصرين وزغوان وغيرها.

ورغم دعوة المدير الجهوي للصحة بالقيروان محمد رويس، كافة أهالي القيروان من هم أعمارهم فوق 60 ولم يلقحوا، بعد ويرغبون في التلقيح أن يلتحقوا بمراكز التلقيح المتنقلة والقارة بمختلف المعتمديات، إلا أنّ نسبة المقبلين والملقحين تبقى ضعيفة جدّا.

اليوم، كلّ العالم فهم المعادلة، إلا تونس، زيارات ومفاوضات وطلبات رسميّة وغير رسميّة، مازالت بلادنا في ذيل قائمة الدول المتحصلة على جرعات التلقيح وبالتالي يعتبر شعبها من أخر الشعوب الملقّحة في العالم.

المنظمة العالميّة للصحّة، لم تخفي على تونس، وبقيّة الدول الفقيرة، النقص الفادح في التلاقيح الموجّهة لمنظومة ايفاكس، فالشركات المصنّعة "غَرِقت" بعقود الشراء ل "تُغرقَ" هي بدورها الدول الغنيّة بتلاقحيها، فدول مثل أمريكا وبريطانيا و غيرها بدأت تتحدّث منذ بداية شهر ماي المنقضي عن تحقيق المناعة الجماعيّة إثر تلقيح نسب تصل إلى 60 و 70 بالمائة من مواطنيها.

وقال رئيس الحكومة، في تصريح إعلامي عقب لقاءه رئيس منظمة الصّحة العالميّة، إنّ تونس لم تعد قادرة على انتظار شهري أكتوبر ونوفمبر القادمين للحصول على المزيد من الجرعات، رغم كفاءة المنظومة الصحية التونسية، داعيا إلى التسريع في جلبها.

ونقل المشيشي، عن رئيس المنظمة، بأنّه عرض عليه إدراج تونس في قائمة الدول ذات الأولوية في ترفيع نسق مدّهم بالتلاقيح من أوروبا وغيرها، وذلك بحصولها على جرعات من دول لديها فائض في تلاقيح كوفيد-19.

فبرغم التصريحات والزيارات المكثّفة بخصوص التسريع في استجلاب التلاقيح، جاءت متأخرة لدرجة أنّ تصريحات الوزير الشهر المنقضي بأنّ تونس "ستغرق" بالتلاقيح بداية من شهر سبتمبر أو ربما أوت، أضحت أضحوكة شعبيّة تعكس فشل الوزارة و من وراءها الحكومة في إدارة مجابهة الوضع الوبائي الذّي استنزف جميع قوى البلاد و أنهكها إلى حدّ مريب.

  

{if $pageType eq 1}{literal}