Menu

الغنوشي: محاكمات العدالة الانتقاليّة لا فائدة منها


سكوب أنفو-تونس

اعتبر رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان راشد الغنوشي أنّ الدوائر المتخصّصة في العدالة الانتقالية لا تحترم قواعد المحاكمة العادلة لعدم قابلية أحكامها للاستئناف ولكون من يتّهمون أمامها حوكموا لأجل الفعلة نفسها أكثر من مرة.

وقال الغنوشي، في حوار خصّ به المفكرة القانونية،  أن هذه المحاكمات زائدة وغير مجدية لأنها لم تكشف الحقيقة ولم تنصف الضحايا.

ولفت الى أن تصوره للعدالة الانتقالية يقوم على أربعة أمور: أوّلاً، أنّه يجب الاكتفاء بالكشف عن الحقيقة حتى لا تتكرّر المآسي من خلال البحث عمّا حصل وكيف حصل ذلك؛ وثانياً، دعوة المنسوب لهم الانتهاكات الجسيمة للاعتذار؛ وثالثاً، حثّ الضحايا على العفو؛ ورابعاً، أن تتولّى الدولة إعادة الاعتبار للضحايا مادياً ومعنوياً لكونها مسؤولة عمّا لحقهم من ضرر.

كما كشف أن الضحية لن تستفيد بشيء من موت شرطي في السجن، مضيفا إلى أنّ العدالة الانتقالية بتونس انطلقت في ظلّ مناخ سياسي معيّن مساند لها. وقبل نهاية عهدتها، تغيّر المزاج العامّ فصارت خارج السياق وبدتْ كأنّها تحاول أن تحاكم الحاكمين.

وشدّد من جهة أخرى على ضرورة الاعتراف بحقوق الضحايا معنوياً أساساً ومادياً حسب الممكن.

ولفت إلى أنه عارض كثيراً من الإجراءات ومنها قانون المصادرة، مشيرا إلى أنه كان من الممكن التعاطي مع قضايا الفساد الماليّ بأسلوب آخر، منه ترك الأموال لأصحابها وتحميلهم مسؤولية دفع تعويضات عمّا سبق من خطأ منهم.

وقال رئيس حركة النهضة أن المطلوب اليوم المصالحة الشاملة والتي تقوم على ثلاث ركائز هي: أوّلاً كشف الحقيقة وثانياً إنصاف الضحايا وثالثاً العفو، مضيفا أن هناك مختصّين في القانون ومهتمّين بملف العدالة الانتقالية يعملون على بلورة هذه الأفكار وتدارسونها. وسيتم التقدم بها كمبادرة متى تمّت صياغتها وحصل توافق حولها. 

{if $pageType eq 1}{literal}