Menu

رئيس جمعيّة قدماء ضبّاط الجيش: يحقّ للعسكريّين المتقاعدين النشاط السياسي دون الصفة العسكريّة


سكوب أنفو-تونس

أفاد رئيس جمعية قدماء ضباط الجيش الوطني، محمود المزوغي، (مدير سابق لمعهد الدفاع الوطني)، بأنّ العسكريين المتقاعدين الراغبين في النشاط السياسي لهم الحقّ في ذلك دون استعمال صفتهم العسكرية، ولكن مع احتفاظهم برتبتهم العسكرية.

 واعتبر رئيس الجمعية في تصريح، لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، اليوم الاثنين 7 جوان 2021، أن كلا من رسالة الأميرال العكروت التي دعا فيها إلى "المطالبة بحساب شامل وشفّاف لمختلَف المجالات" ورسالة ثلة من العسكريين المتقاعدين التي وجهوها الى رئيس الجمهورية، و"بعيدا عن الاصطفاف وراء أي منها"، قد أحدثت جدلا حول صفتهم العسكرية وحقهم في التعاطي مع الشأن السياسي، مضيفا أن هذين المبادرتين خلفتا سوء فهم وخلط في استيعاب الأمور وصل حد توجيه "الاتهامات" إلى أصحاب هذه المبادرات.

 وأضاف المزوغي، أن البيان الذي أصدرته أمس، جمعيته بالاشتراك مع الجمعية التونسية للعسكريين المتقاعدين وودادية القوات الخاصة، تضمن موقف هذه الجمعيات والإقرار بحق العسكريين في التعاطي مع الشأن السياسي دون استعمال الرتبة العسكرية، كما أنه موجه إلى بعض وسائل الإعلام التي قال إنه صدر منها خطاب غير لائق تجاه سلك العسكريين وصل حد تبادل الشتائم في الحوارات وهو ما يمس من سلك العسكريين المتقاعدين، داعيا في هذا الصدد المجتمع المدني ووسائل الاعلام الى "عدم الخلط بين المؤسسة العسكرية وبعض المتقاعدين الراغبين في ممارسة العمل السياسي بصفتهم الشخصية ".

 وأهابت الجمعيات المذكورة في بيانها المشترك، بالعسكريين المتقاعدين ممن يرغبون في الخوض في الشأن العام - والسياسي منه بالخصوص- بالتأكيد على استقلالية نشاطهم المذكور عن المؤسسة العسكرية، وتفادي ما يمكن أن يمس بها وبالأمن القومي مهما كان الاتجاه الأيديولوجي المتبع من قبلهم.

 كما جاء في هذا البيان، أن ما قام بعض العسكريين المتقاعدين من مبادرات شخصية تتعلق بالشأن العام والمجال السياسي بصفتهم الشخصية كمواطنين يجوز لهم ممارسة كل الحقوق والواجبات التي يخولها لهم الدستور والتشريع وادلوا بآرائهم حول الوضع العام بالبلاد، وتقدموا باقتراحات يعتقدون أنها كفيلة بتحسين المناخ السياسي والاجتماعي عموما.

 واعتبرت الجمعيات، أن المبادرات السياسية التي تقدم بها بعض العسكريين المتقاعدين أحدثت ردود أفعال مختلفة في عدد من المنابر الإعلامية وفي الوسائط الاجتماعية، تميز بعضها بالخلط بين العسكري المتقاعد الذي يتمتع بكل الحقوق المدنية بما فيها ممارسة العمل السياسي مثل كل المواطنين وبين المؤسسة العسكرية التي تلتزم بالحياد التام إزاء الأحزاب والتنظيمات السياسية ولا يحق لمنتسبيها المباشرين ممارسة السياسة.

 واضاف البيان أن البعض ممن تعمدوا هذا الخلط انساق إلى المساس بهيبة المؤسسة العسكرية، وإلى الإساءة إلى سلك العسكريين المتقاعدين عموما.

 واستنكرت الجمعيات ما يروج له من خلال بعض المواقف من وجوب تخلي العسكريين المتقاعدين عن رتبهم عند ممارسة الشأن العام، بتعلة أن هذه الصفة تصبح لاغية مع الإحالة على التقاعد أو مغادرة الجيش، مشيرا الى أن الرتبة العسكرية التي يكتسبها العسكري عند إحالته على شرف المهنة هي حق مكتسب، وجزء لا يتجزأ من هويته القانونية، ومقياس لمستواه العلمي والمعرفي، ولا يمكن نزعه منه إلا بالتجريد في حالات خاصة يبينها القانون الجزائي الجاري به العمل. 

{if $pageType eq 1}{literal}