Menu

بعد عشر سنوات من الحكم: النهضة تتفاجئ وتكتشف أنّ مطالب الثورة لم تتحقّق


 

 

سكوب انفو-تونس

توّلت حركة النهضة الإسلامية سدة الحكم منذ سنة 2011 عقب أول انتخابات تشريعية تنظمها تونس بعد الثورة، واستأثرت الحركة طيلة العشر سنوات بأغلب المناصب الحكومية موّزعة بين رؤساء حكومات ووزراء وكتّاب دولة، حيث لم تتغيّب عن أيّ حكومة مرّت على تونس، ما يعني أنّها الحزب الأوّل الحاكم في البلاد -بالنظر لنتائج الانتخابات- والمسؤول الأوّل عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي نعيشها اليوم، وهو ما تتهرّب منه الحركة عند مواجهتها ومطالبتها بتحمّل المسؤولية، لكن الغريب ليس تملّص الحركة من المسؤولية -فذلك ما دأبت عليه منذ ظهورها- بل اكتشافها بعد  سنوات عجاف أنّ المطالب التي قامت عليها الثورة التي جعلت منها حزبا حاكما لم تتحقّق بعد، وأنّه لابدّ من الانكباب على تحقيقها، بعد أن غرقت البلاد في المديونية الخارجية وشارفت على الإفلاس.

وفي سياق الصدمة والتفاجئ، عبّر رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، في كلمة له خلال الندوة الاقتصادية التي تنظمها الحركة احتفالا بذكرى تأسيسها تحت عنوان "الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية: الواقع والرهانات وسبل تجاوز الأزمة"، عن مخاوفه من تهاوي الإنجازات التي حقّقتها الثورة في علاقة بالديمقراطية والحرية والدستور، بما لم ينجز، قائلا، "انتظارات التونسيين من الثورة والحكومات المتعاقبة عالية لكن لم يتحقق منها الشيء الكثير".

وأضاف، "بناء على ما ذكر لا غرابة في أننّا نعيش أزمة اقتصادية واجتماعية، وأننّا ننتج أكثر ممّا نستهلك ما أغرق الدولة في الديون الخارجية وعجزها عن السّداد، وأنّ الجميع يتحمّل مسؤولية عشر سنوات من الاستهلاك دون إنتاج".

وأكدّ رئيس الحركة، بأنّه آن الأوان لطرح سؤال هل أنّ الأزمة الاقتصادية نظرية تتعلق بالمنوال الاقتصادي أم هي تطبيقية تتعلق بالممارسة، على حدّ تعبيره.

وبيّن الغنوشي، أنّ "الحكومات تغيّرت لكن النتائج تراوح مكانها، ما يقتضي معالجة المسألة بأكثر عمق، واتّخاذ ما يلزم من السياسات والقرارات للحدّ من الأزمة، بحسب قوله.

واعتبر رئيس النهضة، أنّ المحافظة على مكاسب الثورة، تقتضي ضرورة إيلاء الأهمية الكبرى للجانب الاقتصادي والاجتماعي، والوقوف على مكامن الخلل هل هو نظري أم تطبيقي، مبرزا أنّه للبلاد موقع متميز لابد من الاستفادة منه واستغلاله، وفق تقديره.

{if $pageType eq 1}{literal}